حملة أمنية في طرطوس تستهدف إزالة التعديات على أملاك الدولة وتداعياتها الاجتماعية والزراعية


هذا الخبر بعنوان "طرطوس.. حملة أمنية لإزالة التعديات على أملاك الدولة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفذت قيادة أمن محافظة طرطوس، صباح الثلاثاء 31 من آذار، حملة أمنية واسعة النطاق لمعالجة ظاهرة التعديات على أملاك الدولة داخل حدود مدينة طرطوس. تأتي هذه الحملة في إطار التصدي لاستيلاء بعض الفئات على أراضٍ حكومية بطرق غير نظامية، وفقًا لما أفاد به مراسل عنب بلدي في طرطوس.
وأصدرت المحافظة بيانًا أوضحت فيه أنه جرى إبلاغ المتواجدين في المواقع المتعدى عليها بضرورة إخلائها فورًا، مع منحهم مهلة محددة لإتمام عملية الإخلاء بشكل كامل. وأكدت قيادة الأمن في طرطوس أن جميع الإجراءات المتخذة تتم وفقًا للقوانين والأنظمة المعمول بها، وبحضور كافة الجهات المختصة. وشددت على استمرار المتابعة الميدانية لضمان الالتزام بمهلة الإخلاء المحددة، واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق أي مخالفين.
تأتي هذه الحملة استكمالًا لإجراءات سابقة، حيث نفذت عناصر الضابطة في مجلس مدينة طرطوس، بالتعاون مع الجهات المختصة، حملة ميدانية مشتركة في 28 من شباط الماضي. استهدفت تلك الحملة المتعدين من “النباشين” و”النّور” الذين كانوا يتواجدون بشكل غير قانوني ضمن ممتلكات خاصة في أطراف مدينة طرطوس.
وخلال حملة شباط، وُجهت إنذارات رسمية للمتعدين بضرورة إخلاء المواقع وإزالة كافة أشكال التعدي خلال مهلة أقصاها 48 ساعة، مع التحذير من اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال عدم الامتثال، وذلك بحسب ما نشره مجلس مدينة طرطوس عبر حساباته الرسمية حينها. كما أكد منفذو الحملة على ضرورة منع إلحاق أي ضرر بالممتلكات العامة والخاصة، وخاصة الأراضي الزراعية الواقعة ضمن الحدود الإدارية لمدينة طرطوس.
وقد أثار موضوع توافد جماعات “النّور” إلى محافظة طرطوس جدلًا واسعًا خلال الأشهر الماضية. فقد استوطن عدد كبير منهم في محيط مدينة طرطوس، وفقًا لشكاوى متعددة، حيث أقاموا خيامًا على الطريق المؤدي إلى منطقة الشيخ سعد، وكذلك باتجاه الطريق المتحلق نحو الأتوستراد.
وأصبح مشهد قطعان الأغنام وهي تتجول بحرية على الطريق المؤدي إلى مدخل مدينة طرطوس مألوفًا للسكان المحليين والوافدين من مناطق أخرى.
وفي سياق متصل، تتكرر شكاوى المزارعين في ريف اللاذقية من تضرر بساتينهم المزروعة بالليمون والزيتون جراء دخول قطعان الأغنام القادمة من المحافظات الشرقية. تتسبب هذه الظاهرة بخسائر مباشرة في المحاصيل الزراعية، وتؤدي إلى احتكاكات متزايدة بين المزارعين ومربي الماشية.
ومع صدور تعميم رسمي حديث يمنع الرعي الجائر، يترقب المزارعون بلهفة ما إذا كان هذا القرار سيترجم إلى حماية فعلية لمصادر رزقهم على أرض الواقع.
من جانب آخر، تبرز معاناة المزارعين من الاحتكاكات المباشرة، حيث أفاد مزارعون من مناطق البهلولية وستخيرس ومشقيتا واليغنصة بريف اللاذقية، لمراسل عنب بلدي، بأن محاولاتهم لحماية أراضيهم غالبًا ما تقابل بردود فعل عنيفة وتهديدات لفظية حادة من قبل بعض الرعاة الوافدين بقطعانهم الكبيرة. يجد المزارع نفسه في موقف عاجز عن المواجهة في ظل غياب دوريات الرقابة الفورية، مما يحول الخلافات الزراعية إلى توترات أمنية تهدد السلم الأهلي في تلك القرى.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
ثقافة