الرئيس أحمد الشرع يؤكد: ترسيخ الاستقرار الداخلي أولوية قصوى ووجود الفصائل المسلحة “غير مقبول”


هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع: نعمل على ترسيخ الاستقرار الداخلي.. ووجود الفصائل “غير مقبول”" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الرئيس أحمد الشرع أن الأولوية القصوى للمرحلة الراهنة في سوريا تتمثل في تثبيت دعائم الاستقرار الداخلي وإعادة بناء مؤسسات الدولة. وشدد الشرع، خلال جلسة حوارية عقدت في “تشاتام هاوس” بالعاصمة البريطانية لندن، على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة وحدها وفرض سيادة القانون بشكل كامل.
وأوضح الشرع أن استمرار وجود الفصائل والجماعات المسلحة “لم يعد مقبولًا”، مؤكدًا أن الدولة تعمل جاهدة على إنهاء هذا الواقع وبسط سلطتها الكاملة على جميع الأراضي السورية. وأشار إلى أن السلطات أجرت حوارًا وطنيًا شاملًا أسفر عن توصيات بالغة الأهمية، تلاه إعلان دستوري وتنظيم انتخابات لمجلس الشعب، الذي من المقرر أن تبدأ جلساته خلال الشهر المقبل.
وبيّن أن المرحلة الانتقالية تهدف إلى التمهيد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، موضحًا أن لجانًا متخصصة ستنبثق عن مجلس الشعب لإعادة صياغة الدستور، على أن يحدد الدستور الجديد مهام رئيس الدولة ضمن إطار تطبيق القانون.
إعادة الإعمار وعودة اللاجئين
وأضاف الرئيس الشرع أن الحكومة تركز بشكل مكثف على جهود إعادة إعمار البلاد واستقبال اللاجئين العائدين، والعمل على تحويل سوريا إلى بيئة اقتصادية فاعلة وجاذبة. وأكد أن تحقيق الاستقرار يمثل المدخل الأساسي والضروري لأي نهوض اقتصادي مستقبلي.
ملف “قسد” وتعامل الدولة مع القوى المحلية
وفيما يتعلق بقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أكد الشرع أن اتفاق دمجها ضمن مؤسسات الدولة يسير بشكل جيد ومتقدم. وأشار إلى أن الحكومة اعتمدت المسار التفاوضي كخيار رئيسي، وأن الخيار العسكري لم يكن مطروحًا على الإطلاق في التعامل مع هذا الملف.
وأوضح أن “قسد” كانت تتمتع بشرعية مؤقتة مرتبطة بمحاربة تنظيم “داعش”، في حين أصبحت الدولة السورية اليوم تمتلك شرعية وطنية ودولية راسخة، وقد تولت مهمة مكافحة التنظيم ضمن التحالف الدولي. ومع قرار واشنطن سحب قواتها من سوريا، طُرح خيار دمج قوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة كحل استراتيجي.
مواقف سياسية ونهج مختلف
وفي سياق متصل، أكد الشرع أنه لم يتفق سابقًا مع سياسات تنظيم القاعدة، ولم يكن مقتنعًا بأفكارها، ما دفعه إلى عدم الاستمرار معهم. وشدد على تبني نهج مختلف تمامًا في إدارة البلاد لتجنب تكرار أخطاء الماضي التي أدت إلى تدهور الأوضاع.
كما أشار إلى أنه لا يرغب في وصول أي من أبنائه إلى السلطة مستقبلًا، مؤكدًا أن سوريا دولة كبيرة ومعقدة تتطلب قيادة جماعية ومؤسساتية. وجاء ذلك ردًا على سؤال حول إمكانية وصول إحدى ابنتيه إلى الحكم، حيث صحح المعلومة موضحًا أن لديه ابنة واحدة وولدين.
موقف سوريا من الصراعات الإقليمية
إقليميًا، شدد الرئيس السوري على أن بلاده تتبع سياسة النأي بالنفس عن الصراعات والتوترات، مؤكدًا أنها لن تنخرط في أي مواجهة، بما في ذلك ما يتعلق بإيران، ما لم تتعرض لاستهداف مباشر يفرض عليها الرد. وأوضح أن سوريا لا تربطها علاقات رسمية مع إيران، وأنها تحرص على تجنب تداعيات التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الحكومة تتعامل مع التطورات بحذر شديد “لتجنب أي استهداف قد يفرض الرد”. كما حذر من تأثير السياسات غير المنضبطة في المنطقة على الاستقرار العام، بما في ذلك في دول الخليج.
العلاقة مع إسرائيل والتطورات الإقليمية
وفيما يتعلق بإسرائيل، كشف الشرع عن إجراء مفاوضات سابقة شهدت تقدمًا ملحوظًا، قبل أن تتوقف نتيجة تغير في الموقف الإسرائيلي. وأشار إلى أن التعامل الإسرائيلي مع سوريا كان “سلبيًا” في نهاية المطاف. كما أكد أن سوريا “تشعر بوحدة حال مع غزة”، في إشارة إلى المعاناة المشتركة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
علاقات دولية ونشاط دبلوماسي
دوليًا، أشار الشرع إلى أن سوريا تمتلك علاقات دبلوماسية مع معظم دول العالم، معتبرًا أن تنقل القيادة السورية بين عواصم دولية يعكس نشاطًا دبلوماسيًا متزايدًا وفعالًا. كما لفت إلى وجود علاقات تاريخية قوية مع روسيا، موضحًا أن القواعد الروسية في سوريا ستُحوّل إلى مراكز تدريب متقدمة للجيش السوري.
وثمّن دور بريطانيا في دعم سوريا، خاصة فيما يتعلق برفع العقوبات المفروضة، مؤكدًا أن اللقاءات التي أُجريت في لندن كانت مثمرة وستسهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة