الكنيست يقر قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وسط تنديد عربي ودولي واسع


هذا الخبر بعنوان "تنديد عربي ودولي بمشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار إقرار لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين موجة واسعة من الرفض والتنديد على الصعيدين العربي والدولي.
فقد أعربت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها، نشرته يوم الثلاثاء 31 آذار الفائت، عن رفضها لهذه الخطوة، معتبرةً إياها "تصعيدًا خطيرًا وغيرَ مسبوقٍ يكرس نهجًا تمييزيًا ويعزز نظام الفصل العنصري". وطالبت مصر المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه "الانتهاكات السافرة وضمان حماية الشعب الفلسطيني وفقًا لقرارات الشرعية الدولية".
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية العراقية تصديق الكنيست على القانون، واصفةً إياه بـ"تصعيد خطير وخرق جسيم". كما أدانت الكويت، على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير ناصر الهين أمام المجلس الأممي، "بأشد العبارات" إقرار برلمان الاحتلال الإسرائيلي للقانون، معتبرةً إياه "حلقة جديدة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف المدنيين العزل وتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني"، بحسب وسائل إعلام كويتية.
من جهتها، دعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية المجتمع الدولي للضغط من أجل إلغاء القانون، مؤكدةً أنه "يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل حماية الأسرى".
وعلى صعيد المنظمات، أعربت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، في بيانين منفصلين، عن إدانتهما لـ"مصادقة الكيان الإسرائيلي على القانون"، مشيرتين إلى أنه "يقوض مقتضيات العدالة على نحو صارخ ويكرس تمييزًا فاضحًا ضد الفلسطينيين". كما دعا الأزهر الشريف في مصر المجتمع الدولي إلى العمل السريع على وقف إجراءات "شرعنة قتل الفلسطينيين"، مبدياً استياءه الشديد من "عجز منظومة القانون الدولي عن التصدي لهذه الخطوة الإسرائيلية".
دولياً، أدانت وزارة الخارجية التركية، الثلاثاء 31 آذار الفائت، "قانون عقوبة الإعدام الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، والذي يقتصر تطبيقه على الفلسطينيين ويهدف إلى تشديد نظام الفصل العنصري". ودعت المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، إلى "التحرك ضد الخطوات العنصرية وغير القانونية لإسرائيل".
كما أعربت دول أوروبية عن رفضها للقانون، حيث أصدرت كل من برلين وباريس وروما ولندن بيانًا مشتركًا عبرت من خلاله عن "القلق البالغ حيال مشروع القانون الذي يهدف إلى توسيع نطاق عقوبة الإعدام". وذكر وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة في بيانهم الصادر عن وزارة الخارجية الألمانية: "نبدي قلقنا البالغ إزاء الطابع التمييزي الفعلي لمشروع قانون من شأنه أن يوسّع في شكل كبير إمكانات فرض عقوبة الإعدام في إسرائيل".
وفي رد فعل فلسطيني، سارعت مؤسسات الأسرى الفلسطينيين إلى توجيه نداء عاجل إلى المنظمات الحقوقية وممثلي الدول والبعثات الدبلوماسية، دعت فيه إلى التحرك الفوري لوقف المشروع. وأكدت المؤسسات، في بيان مشترك لها، أنها وجهت رسائل متعددة إلى الجهات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة، لوضعها في صورة التطورات المتسارعة والخطيرة، سواء فيما يتعلق بمشروع القانون أو بواقع الإبادة المستمرة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، نظمت وقفات احتجاجية شارك فيها مئات الفلسطينيين في عدة مدن، أبرزها: القدس الغربية ورام الله وطوباس ونابلس وجنين والخليل، وكذلك أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، للمطالبة بإلغاء القانون. كما تظاهر موريتانيون أمام ممثلية الأمم المتحدة في العاصمة نواكشوط، حيث رفعوا الأعلام الموريتانية والفلسطينية ورددوا هتافات تطالب بإلغائه.
يُذكر أن الكنيست كان قد صادق نهائياً بالقراءتين الثانية والثالثة، مساء الاثنين 30 آذار الفائت، بأغلبية على مشروع قانون عقوبة إعدام الأسرى الفلسطينيين، وذلك بتأييد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة