ظاهرة "ابن الجيران": شاب سوري يغرق في تقييم الفتيات متجاهلاً مستقبله


هذا الخبر بعنوان "ابن الجيران قلق على سمعة البنات أكثر من قلقه على مستقبله" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في كل حي سوري تقريباً، تبرز شخصية الشاب الذي يلف الغموض طبيعة عمله، أو حتى ما إذا كان يعمل على الإطلاق. ومع ذلك، يمتلك هذا الشاب ثقة خبير في الموارد البشرية وجرأة لجنة تحكيم برامج المواهب، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحديث عن الفتيات. هذا ما رصدته سناك سوري بقلم رحاب تامر.
الشاب، الذي تجاوز الثلاثين من عمره بقليل، لا يزال مشروعه الوحيد منذ عام 2017 هو البحث عن "شي مناسب". لكنه، في المقابل، قادر على إصدار تقرير مفصل عن فتاة لا يعرف عنها شيئاً، سوى أنها مرت من أمامه أو ظهرت صورتها على فيسبوك. تتراوح أحكامه بين "هاي كتير مدلعة"، و"هاي كبرت عالزواج"، و"هاي مو شاطرة، كل وقتها عالسوشال ميديا"، وصولاً إلى "هاي محترمة، بس لو تخفف ضحك شوي".
وبينما هو منغمس في هذا التقييم الدقيق والمستمر للفتيات، يكون قد أمضى نهاره كاملاً بين احتساء القهوة، وتدخين السجائر، وتصفح فيسبوك مع تعليقات مثل "منورة تحديداً" و"شايف بعيونك لمعة حزن".
يؤكد مقربون من "ابن الجيران" أن لديه معايير صارمة جداً لاختيار شريكة حياته. فهو يرغب بها جميلة، لكن ليس لدرجة "توجعله راسه"، ومتعلمة، لكن ليس أكثر منه حتى لا "تتفلسف". كما يفضلها عاملة ولديها راتب، لكن دون أن تنشغل عن البيت، وقوية، لكنها تسمع الكلمة، ولديها شخصية، لكن ليس لهذه الدرجة.
أما عن عرضه المقابل، فهو "مغرٍ جداً"، ويتضمن راتباً غير ثابت "إذا الله فرجها"، وخبرة ممتازة في تقديم النصائح للآخرين. وبحسب مصادر من الحارة، فإن "ابن الجيران" يرفض معظم الفتيات بحجة "ما حدا عجبني"، على الرغم من أن غالبية الفتيات اللواتي رفضهن لا يعلمن بوجوده أصلاً.
وفي تناقض لافت، يرى الشاب نفسه أن فتاة بعمر 29 عاماً "فاتها القطار"، بينما هو ما زال حتى اليوم يطلب من والدته أن توقظه، ويسألها عن مدى تناسق القميص الأزرق مع البنطال الأسود. كما يشعر بقلق بالغ على "سمعة البنات"، معتبراً أن الضحك بصوت عالٍ، أو العودة إلى المنزل بعد السادسة مساءً، أو السفر مع الصديقات، مؤشرات خطيرة للغاية. في المقابل، لا يرى أي مشكلة في أن يقضي هو الليل كله على باب البناء يناقش مع أصدقائه أزمة المنتخب وفساد العالم.
ويرى خبراء الحي أن المشكلة الأساسية لا تكمن في تقييم "ابن الجيران" للفتيات، بل في قيامه بذلك بثقة شخص يعتقد أن المجتمع قد عينه رسمياً مسؤولاً عن شؤون النساء، رغم أنه لم ينجح حتى الآن في إدارة شؤون نفسه. وفي تعليق مؤثر، قالت والدة إحدى الفتيات في الحي: "والله لو اشتغل على حاله قد ما بيشتغل عالبنات، كان زمانه وزير".
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات