سوريا تستقبل أولى شحنات الفيول العراقي عبر "التنف" وتعلن مرحلة جديدة لترانزيت الطاقة


هذا الخبر بعنوان "فيول عراقي يصل إلى سوريا عبر “التنف”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الأراضي السورية وصول أولى قوافل صهاريج مادة "الفيول" النفطية القادمة من العراق، عبر منفذ "التنف" الحدودي، الذي يقابله منفذ "الوليد" من الجانب العراقي. وقد اتجهت هذه القوافل نحو مصفاة بانياس الواقعة غربي سوريا. وأعلنت وزارة الطاقة السورية، اليوم الأربعاء الموافق 1 من نيسان، أن عملية تفريغ الشحنات تجري حاليًا في الخزانات المخصصة داخل المصفاة، تمهيدًا لنقلها لاحقًا إلى "مصب بانياس" النفطي وتحميلها على النواقل البحرية المخصصة للتصدير. وأكدت الوزارة أن هذه العمليات تتم وفق الإمكانيات الاستيعابية المتاحة، وبآليات تشغيلية تعكس جاهزية البنية التحتية الوطنية لإدارة مثل هذا النوع من العمليات.
وصفت وزارة الطاقة هذه الخطوة بأنها مؤشر على انطلاق مرحلة جديدة في تفعيل حركة "ترانزيت" الطاقة عبر الأراضي السورية، مما يعزز دورها الحيوي في الربط بين الأسواق الإقليمية. كما رأت الوزارة أن بدء تدفق هذه الشحنات يعكس استعادة سوريا لموقعها الاستراتيجي كـ"ممر آمن وموثوق للطاقة". وأشارت إلى أن هذا التطور يسهم في دعم استقرار أسواق المنطقة وتوفير مسارات نقل فعالة في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة، بما يخدم المصالح الوطنية ويعزز حضور البلاد في خريطة الطاقة الإقليمية.
في سياق متصل، كان مدير الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، قد أعلن في 31 من آذار الماضي عن إعادة افتتاح منفذ "التنف" - "الوليد" الحدودي، مؤكدًا بدء دخول أولى قوافل صهاريج النفط العراقي باتجاه مصب بانياس النفطي. وأوضح علوش أن هذا الافتتاح يأتي في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والعراق، مشيرًا إلى أن الخطوة تعكس "تفعيل حركة العبور التجاري وتعزيز تدفق الطاقة ترانزيت عبر الأراضي السورية".
من جانبها، أفادت وكالة "رويترز" بأن شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) أبرمت عقودًا لتوريد حوالي 650 ألف طن متري من زيت الوقود شهريًا، بدءًا من نيسان الحالي وحتى حزيران المقبل، على أن يتم نقل هذه الكميات برًا عبر سوريا. وقد استندت الوكالة في تقريرها إلى وثيقة صادرة عن الشركة واطلعت عليها، بالإضافة إلى تصريحات مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي. ونقلت "رويترز" عن مصدرين مطلعين، لم تسمهما، قولهما إن الأراضي السورية تمثل الخيار الأفضل حاليًا لنقل النفط، على الرغم من ارتفاع التكلفة، وذلك في ظل نهاية الحرب في سوريا والتطورات المتعلقة بالحرب الإسرائيلية-الإيرانية.
وفي سياق متصل، صرح مجاهد مرضي الدليمي، مدير ناحية الوليد العراقية، لوكالة الأنباء العراقية (واع) في 31 من آذار الماضي، بأن أكثر من 150 صهريجًا كانت تنتظر الدخول إلى الأراضي السورية. وتوقع الدليمي أن يصل معدل دخول الصهاريج إلى نحو 500 صهريج يوميًا كحد أدنى. ووصف هذه الخطوة بأنها "مؤشر مهم" لتنشيط الحركة التجارية بين البلدين.
يُذكر أن العراق، الذي يُعد ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، كان من أوائل الدول التي خفضت إنتاجها بعد اندلاع الحرب، وفقًا لموقع "الشرق" المتخصص بالاقتصاد. وقد تراجع إنتاج العراق إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا، بعد أن كان يبلغ 4.3 مليون برميل سابقًا، ويعزى هذا التراجع إلى امتلاء مرافق التخزين، بحسب ما نقله الموقع عن المتحدث باسم وزارة النفط، عبد الصاحب الحسناوي. كما اضطرت البلاد إلى وقف العمل في موانئها النفطية بعد استهدافات إيرانية طالت ناقلتي نفط في المياه الإقليمية.
علوم وتكنلوجيا
اقتصاد
سياسة
سياسة