تصعيد غير مسبوق في اليوم الـ 33 للحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية: هجمات مكثفة وتحولات سياسية


هذا الخبر بعنوان "تصعيد واسع في اليوم الـ 33 للحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد اليوم الثالث والثلاثون من الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية تصعيداً واسعاً وغير مسبوق، حيث تخلله تبادل مكثف للهجمات الصاروخية والغارات الجوية واستخدام الطائرات المسيرة، مما جعله إحدى أعنف جولات القتال منذ بدء المواجهات. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذه موجة غارات جوية واسعة النطاق استهدفت بنى تحتية عسكرية حيوية في العاصمة طهران وعدة مدن إيرانية أخرى. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه شنّ منذ بداية الحرب ما يقارب 10 آلاف غارة على أربعة آلاف هدف، مستخدماً نحو 16 ألفاً من الذخيرة. في المقابل، أفادت السلطات الإيرانية بوقوع انفجارات عنيفة في مدينة أصفهان، وأعلنت عن نجاحها في إسقاط طائرتين مسيّرتين أمريكيتين من طراز “لوكاس” في منطقتي خرم آباد جنوب البلاد ومحافظة قزوين شمال غربها.
في سياق متصل، كثّفت إيران هجماتها الصاروخية ضد إسرائيل، مطلقة عدة دفعات من الصواريخ في فترات زمنية متقاربة. وأفادت تقارير إسرائيلية بأن هذه الصواريخ استهدفت مناطق في تل أبيب ومحيطها، بالإضافة إلى مواقع عسكرية، مما أسفر عن إصابة 25 إسرائيلياً. وبذلك، ارتفع إجمالي عدد المصابين منذ اندلاع الحرب إلى 6286 شخصاً، في ظل تعتيم إعلامي وتضارب في الأرقام المتعلقة بأعداد القتلى.
وبحسب بيانات نشرتها وكالة فرانس برس، نفذت إيران خلال 32 يوماً أكثر من 5644 هجوماً باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى هجوم بطائرتين مقاتلتين. وقد استهدفت 85% من هذه الهجمات دول الخليج والأردن، حيث تصدرت الإمارات قائمة الدول المتضررة، تلتها الكويت، ثم البحرين، وقطر، والسعودية، والأردن، وأخيراً سلطنة عمان. وفي تطور لافت، أصدر الحرس الثوري الإيراني تهديداً باستهداف شركات تكنولوجيا أمريكية كبرى مثل Apple وGoogle وMeta وTesla. وجاء هذا التهديد رداً على ما وصفه الحرس الثوري باغتيال مسؤولين إيرانيين واستمرار استهداف القيادات العسكرية، مؤكداً أن هذه التهديدات ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من مساء اليوم الأربعاء.
على الصعيد السياسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته وقف الحرب خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع. وأوضح ترامب أن هذا القرار لا يرتبط بالضرورة بالتوصل إلى اتفاق مع طهران، بل يستند إلى تقييم داخلي لمسار الحرب، لا سيما فيما يخص الملف النووي الإيراني. كما أشار إلى أن قضية مضيق هرمز لم تعد تشكل أولوية لواشنطن، داعياً الدول الأخرى إلى تحمل مسؤولية تأمين احتياجاتها النفطية، في خطوة تعكس توجهاً أمريكياً نحو تقليص الانخراط المباشر في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة تلغراف أن الرئيس ترامب يدرس خيار الانسحاب من حلف الناتو، وذلك بعد فشله في إقناع الحلف بالانضمام إلى الحرب ضد إيران. ووصف ترامب الحلف بأنه "نمر من ورق"، مشيراً إلى ضعف القدرات البحرية البريطانية. في المقابل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن أهمية حلف الناتو بالنسبة لواشنطن ترتبط بشكل وثيق بقدرة الجيش الأمريكي على استخدام القواعد العسكرية في أوروبا، محذراً من أن أي تقييد لهذا الاستخدام قد يؤدي إلى الإخلال بتوازن التحالف.
في المقابل، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن بلاده تمتلك "الإرادة لإنهاء الحرب"، لكنها تضع شروطاً لذلك، تتمثل في الحصول على تعويضات مالية ووقف شامل للعمليات العسكرية على جميع الجبهات. وفي السياق ذاته، اتهمت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بعدم الجدية في التعامل مع المسار الدبلوماسي لحل الأزمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة