جمانة سيف تستقيل من هيئة العدالة الانتقالية: استقالة ثانية تثير الجدل حول صلاحيات الهيئة


هذا الخبر بعنوان "بعد الكيلاني.. جمانة سيف تستقيل من هيئة العدالة الانتقالية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الحقوقية جمانة سيف انتهاء عملها في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وذلك بعد نحو شهر من تقديم استقالتها رسمياً. تأتي هذه الخطوة بعد أشهر من اعتذار المتحدث الرسمي السابق للهيئة عن الاستمرار في مهمته، وسط نقاشات متواصلة بشأن طبيعة الهيئة وحدود صلاحياتها.
وأوضحت سيف، في منشور لها على صفحتها في فيسبوك، أن عملها في الهيئة انتهى مع نهاية شهر آذار، مشيرةً إلى أنها كانت قد قدمت استقالتها رسمياً إلى رئاسة الهيئة بتاريخ 25 شباط. وأكدت التزامها بالاستمرار حتى نهاية الشهر الجاري من أجل تسليم الملفات التي كانت تعمل عليها "حسب الأصول المهنية".
وأضافت سيف أن التجربة، على الرغم من قصرها، أتاحت لها التعرف إلى زميلات وزملاء في الهيئة وإلى تجاربهم عن قرب. وأشارت إلى أن تركيزها في المرحلة المقبلة سينصب على إدارة مؤسسة رياض سيف لحقوق الإنسان، المعنية بالتدريب على القانون الدولي، والتي تعمل بدعم تقني من المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان. كما ستواصل عملها مستشارة قانونية في جهود العدالة المتعلقة بسوريا.
وتأتي استقالة سيف بعد أشهر من إعلان المتحدث الرسمي السابق باسم الهيئة، المعتصم الكيلاني، اعتذاره عن مواصلة مهمته التي كان قد كُلّف بها قبل أيام قليلة فقط. وكان الكيلاني قد صرح في أيلول الماضي بأن "ظروفاً خاصة" لن تسمح له بالتفرغ الكامل للمهمة، معرباً عن ثقته بأن زملاءه في رئاسة الهيئة وأعضائها سيواصلون العمل لتحقيق "تطلعات السوريين إلى العدالة والإنصاف".
غير أن تبرير الكيلاني لم ينهِ الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ طالب عدد من المتابعين بتوضيح أسباب انسحابه، خاصة وأنه كان قد أعلن قبيل ذلك بأيام عن تسلمه المهمة بحماس، مؤكداً أنه أمضى أربعة عشر عاماً في الوقوف إلى جانب الضحايا وذويهم وملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا.
وكانت الرئاسة السورية قد أعلنت في أيار 2025 تشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، بموجب المرسوم رقم 20، بوصفها هيئة مستقلة مكلفة بكشف الحقيقة حول الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في عهد النظام السابق، ومحاسبة المسؤولين عنها، إضافة إلى جبر الضرر الواقع على الضحايا وترسيخ مبادئ عدم التكرار والمصالحة الوطنية.
إلا أن تشكيل الهيئة أثار منذ البداية انتقادات من حقوقيين ومنظمات سورية، اعتبرت أن المرسوم حصر مهمة الهيئة بالانتهاكات التي ارتكبها النظام السابق، من دون أن يشمل الانتهاكات التي ارتكبتها أطراف أخرى خلال النزاع. وقد رأى منتقدون في ذلك خروجاً عن مفهوم العدالة الانتقالية الشاملة التي يفترض أن تتناول جميع الانتهاكات والضحايا والجناة، بصرف النظر عن الجهة المسؤولة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة