تأهل مثالي لمنتخب سوريا وتساؤلات خبراء: محروس يشيد بـ لانا وينتقد الهوية، وخوّام يحذر من الاعتماد على الفرديات


هذا الخبر بعنوان "محروس يشيد بمدرب المنتخب وينتقد الهوية.. خوّام: الفرديات غير كافية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أنهى منتخب سوريا لكرة القدم مشواره في التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا 2027 بنجاح باهر، محققًا فوزًا كبيرًا على نظيره الأفغاني بنتيجة 5-1. جرت المباراة مساء الثلاثاء 31 من آذار على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل في جدة. بهذا الانتصار، ضمن "نسور قاسيون" العلامة الكاملة في المجموعة الخامسة، محققين ستة انتصارات من ست مباريات، ليؤكدوا بذلك جدارتهم بالصدارة والتأهل إلى النهائيات القارية.
ورغم هذا التفوق الرقمي الواضح والنتائج المثالية، تباينت آراء الخبراء والمدربين حول المستوى الفني للمنتخب. فبينما أشاد البعض بالنتائج المحققة، طرح آخرون تساؤلات جوهرية حول الشكل الفني للفريق وهويته التكتيكية.
اعتبر المدرب السابق للمنتخب السوري، نزار محروس، أن تصدر المنتخب لمجموعته كان أمرًا متوقعًا، نظرًا للفارق الفني الكبير بينه وبين بقية منتخبات المجموعة. وأشار محروس إلى أن جودة المنافسين لم ترقَ إلى مستوى الاختبار الحقيقي لقدرات المنتخب السوري.
وفي تقييمه لعمل مدرب المنتخب الحالي، خوسيه لانا، أوضح محروس لعنب بلدي أن المدرب الإسباني يمتلك أفكارًا جيدة، خاصةً أنه عمل سابقًا مع الفئات العمرية في إسبانيا، وهو ما انعكس إيجابًا على طريقة تعامله مع اللاعبين الشباب. وأضاف أن لانا يتمتع بقراءة جيدة للمباريات، لكنه لا يزال بحاجة إلى وقت أطول لبناء هوية واضحة للمنتخب. ولفت محروس إلى أن فترات التجمع القصيرة، التي تقتصر على أيام "الفيفا" المحددة، تعيق تطوير الانسجام والتفاهم المطلوب بين اللاعبين.
بيّن نزار محروس أن المدرب خوسيه لانا يعتمد بشكل واضح على الفكر الأوروبي، من خلال تقديم توجيهات تكتيكية وملاحظات فنية للاعبين. إلا أن محروس يرى أن هذا النهج وحده لا يكفي لتشكيل هوية متكاملة للمنتخب. وأكد أن بناء أسلوب لعب واضح يتطلب وقتًا أطول، بالإضافة إلى تثبيت التشكيلة ومنح اللاعبين فرصة أكبر للانسجام، سواء مع بعضهم البعض أو مع أفكار المدرب.
وشدد محروس على أن الحكم الفعلي على عمل لانا سيكون في نهائيات كأس آسيا 2027، التي ستستضيفها السعودية، معتبرًا إياها التحدي الأصعب للمدرب الإسباني، خاصةً في ظل مواجهة منتخبات الصف الأول في القارة. وأوضح أن الروح القتالية التي يظهرها المنتخب السوري في مواجهات الكبار لا تكفي وحدها لتحقيق نتائج متقدمة، بل تحتاج إلى تنظيم تكتيكي عالٍ ومرونة في التعامل مع مجريات المباريات.
واختتم محروس تقييمه بالإشارة إلى أن المنتخب السوري، من حيث النتائج، يقدم عملًا جيدًا حتى الآن بقيادة لانا. لكنه أكد أن المرحلة المقبلة ستكشف مدى قدرة الجهاز الفني على ترجمة هذه النتائج إلى أداء مقنع وهوية واضحة داخل الملعب.
من جانبه، يرى المحلل الرياضي محمود خوّام أن أداء المنتخب السوري في التصفيات الآسيوية يُعد جيدًا من حيث النتائج، لكنه لا يرتقي إلى مستوى المنافسة في نهائيات كأس آسيا أو الوصول إلى المربع الذهبي.
وأشار خوّام، في حديثه لعنب بلدي، إلى أن الانتصارات الكبيرة التي حققها المنتخب جاءت في ظل تواضع مستوى المنافسين. كما لفت إلى اعتماد الفريق على المهارات الفردية للاعبين، مقابل غياب واضح للجمل التكتيكية تحت قيادة المدرب خوسيه لانا. وأكّد خوّام أن الجودة الفردية، رغم أهميتها، لا تكفي لمنافسة كبار القارة، مشددًا على ضرورة تطوير الجانب التكتيكي وبناء منظومة لعب واضحة إذا ما أراد المنتخب تحقيق نتائج متقدمة.
وفي المقابل، أوضح خوّام أنه لا يمكن تحميل المدرب أو اللاعبين المسؤولية الكاملة في الاستحقاقات المقبلة، في ظل التحديات التي تواجه كرة القدم المحلية. وعلى رأس هذه التحديات تراجع مستوى الدوري السوري، وعدم تطور الأفكار التدريبية فيه، بالإضافة إلى غياب البيانات والإحصاءات الدقيقة للاعبين، وهي عوامل تحدّ من عملية تطوير المنتخب على المدى الطويل.
أنهى المنتخب السوري مشواره في التصفيات بأداء ثابت ونتائج لافتة، عكست تفوقه الواضح على مستوى الهجوم والدفاع، بعدما حقق العلامة الكاملة بستة انتصارات متتالية:
وفي أرقام تعكس هذا التفوق، تصدّر المنتخب السوري مجموعته برصيد 18 نقطة، مسجلًا 21 هدفًا كأقوى خط هجوم، مقابل هدفين فقط في شباكه، في مؤشر واضح على التوازن بين الفاعلية الهجومية والصلابة الدفاعية.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة