اليابان تعمق دعمها لسوريا: مشروع للأمن الغذائي ومساهمة بـ 2.08 مليون يورو لتعزيز التعافي


هذا الخبر بعنوان "اليابان تعزز دعم الزراعة والتعافي في سوريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار التزامها المستمر بدعم جهود التعافي في سوريا، أعلنت الحكومة اليابانية عن مبادرتين جديدتين تهدفان إلى تعزيز الأمن الغذائي وإعادة بناء سبل العيش. تتضمن المبادرة إطلاق مشروع جديد يركز على دعم أنظمة البذور الزراعية، بالإضافة إلى تقديم مساهمة مالية إضافية. ووفقًا لما أفادت به السفارة اليابانية في سوريا، تسعى طوكيو من خلال هذا الدعم إلى توفير شبكة أمان حيوية للمجتمعات الريفية المتضررة بشدة من سنوات الأزمة، وذلك عبر تحسين إمكانية الوصول إلى البذور عالية الجودة وتعزيز الإنتاج الزراعي.
وفي تفاصيل هذه المبادرة، أطلقت اليابان مشروع "تعزيز أنظمة البذور في سوريا من أجل الأمن الغذائي" بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ICARDA). يهدف هذا المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للمزارعين وتعزيز الأمن الغذائي والتغذوي، لا سيما في مواجهة التحديات المناخية المتفاقمة. يستهدف المشروع بشكل مباشر ما بين 2000 إلى 3000 مزارع في محافظات حلب وحماة وحمص وإدلب، حيث سيتم تزويدهم ببذور محسنة وتدريبهم على أساليب زراعية مستدامة. ومن المتوقع أن تمتد فوائد المشروع بشكل غير مباشر لتشمل حوالي 10 آلاف مزارع إضافي، بمن فيهم العائدون إلى مناطقهم، مما يسهم في استقرار المجتمعات الريفية وتعزيز قدرتها على الصمود في ظل تحديات تغير المناخ وتدهور الإنتاج الزراعي.
بالتزامن مع إطلاق المشروع الزراعي، أعلن صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا (SRTF) عن استلامه مساهمة مالية جديدة من الحكومة اليابانية بقيمة 2.08 مليون يورو. تعزز هذه المساهمة الشراكة القائمة بين اليابان والصندوق لدعم جهود التعافي في جميع أنحاء سوريا. تُعد هذه المساهمة العاشرة لليابان في الصندوق، مما يرفع إجمالي مساهماتها إلى حوالي 58.51 مليون يورو منذ تأسيس الصندوق، ويؤكد مكانتها كأحد أبرز الداعمين الدوليين له. وقد وصل إجمالي مساهمات الجهات المانحة الـ 12 إلى نحو 386.41 مليون يورو. يُتوقع أن يمكّن هذا التمويل من توسيع نطاق التدخلات في قطاعات متعددة، بما في ذلك دعم مشاريع التعافي المبكر، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، والمساهمة في إعادة بناء سبل العيش والخدمات الأساسية.
وفي سياق هذه التطورات، أكد القائم بالأعمال الياباني والمنسق الخاص لسوريا، أكيهيرو تسوجي، استمرار بلاده في التعاون مع صندوق الائتمان، واصفًا إياه بـ"الشريك الموثوق" في تلبية الاحتياجات الملحة داخل سوريا. وأوضح تسوجي أن هذه المساهمة تجسد التزام اليابان بدعم الحلول العملية على الأرض لتحسين حياة السكان واستعادة الخدمات الأساسية، مؤكدًا وقوف بلاده إلى جانب الشعب السوري لتعزيز الاستقرار وتحقيق التعافي المستدام. من جانبه، أعرب المدير العام لصندوق الائتمان، هاني خباز، عن تقديره للدعم الياباني، مشيرًا إلى أنه سيسهم في توسيع نطاق عمليات الصندوق والاستجابة للاحتياجات العاجلة، وتحقيق نتائج ملموسة للمجتمعات المتضررة.
يأتي هذا الدعم الياباني في وقت حرج تواجه فيه سوريا تحديات اقتصادية ومعيشية معقدة، لا سيما في القطاع الزراعي الذي يُعد عماد الأمن الغذائي. لذا، فإن مشاريع دعم البذور وتحسين الإنتاجية الزراعية تمثل خطوة محورية على طريق التعافي وإعادة الاستقرار للمناطق المتضررة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة