مظاهرات سورية واسعة تندد بقانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" الإسرائيلي


هذا الخبر بعنوان "سوريون يتظاهرون ضد قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظات سورية عدة، اليوم الأربعاء الموافق 1 من نيسان، مظاهرات حاشدة شارك فيها سوريون للتعبير عن رفضهم لقانون أقره "الكنيست" الإسرائيلي، والذي يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين. أفاد مراسل "عنب بلدي" بخروج مئات المتظاهرين في مخيم "اليرموك" جنوبي دمشق، بالإضافة إلى مظاهرات مماثلة في مخيمات "سبينة" و"دنون" و"جرمانا" و"الحسينية". وفي شمال سوريا، تجمّع عشرات المتظاهرين في ساحة "سعد الله الجابري" بمدينة حلب، وشهدت جامعة "حلب" مظاهرة أخرى، وفقًا لمراسل "عنب بلدي". كما رصدت "عنب بلدي" دعوات لتنظيم مظاهرات في مدن سورية أخرى مثل حماة واللاذقية.
رفع المتظاهرون لافتات تطالب بنصرة الفلسطينيين ودعمهم، ووقف هذا القرار، منددين بما وصفوه بـ"القرارات الجائرة والانتهاكات المستمرة" بحق الأسرى. وأكد متظاهرون التقتهم "عنب بلدي" على الروابط الدينية والقومية التي تجمع السوريين والفلسطينيين، مشيرين إلى المكانة المقدسة للمسجد الأقصى لدى المسلمين والعرب.
جاءت هذه المظاهرات بعد تصويت أعضاء "الكنيست" (البرلمان) الإسرائيلي، في 30 من آذار الماضي، بأغلبية 62 صوتًا مقابل 47، على قانون يقر عقوبة الإعدام شنقًا كعقوبة افتراضية لسكان الضفة الغربية الذين تدينهم المحاكم العسكرية بارتكاب "أعمال إرهابية مميتة"، وفقًا لنص القانون.
ونقل موقع "ذا تايمز أوف إسرائيل" أن القانون ينص على أن عقوبة الإعدام ستكون إلزامية وتنفذ خلال 90 يومًا من صدور الحكم، إلا إذا اختار القضاة السجن المؤبد في "ظروف خاصة" محددة بشكل مبهم. وفي تعليق له، صرح وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بأن هذا القانون يمثل "عدالة للضحايا ويوم ردع للأعداء"، مضيفًا: "لا مزيد من سياسة الباب الدوار، بل قرار واضح، ومن يختار هذا الطريق يختار الموت".
تجدر الإشارة إلى أن عقوبة الإعدام موجودة رسميًا في القانون الإسرائيلي، لكنها لم تُنفذ سوى مرة واحدة عام 1962. وقبل إقرار هذا القانون الجديد، كانت المحاكم الإسرائيلية لا تفرض هذه العقوبة إلا في ظروف استثنائية ضيقة جدًا، وبقرار إجماعي من هيئة القضاة، وهو شرط لم يتحقق في قضايا الإرهاب.
وفي سياق الإدانات، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية مصادقة "الكنيست" الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بالقراءتين الثانية والثالثة، معتبرة إياه "جريمة وتصعيدًا خطيرًا في سياسات الاحتلال" ومؤكدة رفضها التام له.
كما أدان عدد من الدول العربية، من بينها مصر والأردن، هذا القرار، واصفة إياه بأنه انتهاك ومخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي الإنساني. من جانبه، استنكر "الأزهر"، إحدى أبرز المؤسسات الدينية في العالم العربي ومقره في مصر، إقرار القانون، واصفًا إياه بـ"المحاولة البائسة" لإضفاء شرعية قانونية على "جرائم الاحتلال" بحق الفلسطينيين. وأكد "الأزهر" في بيان له أن "شرعنة قتل الأسرى تعكس حالة التوحش والانفلات الأخلاقي للكيان الصهيوني وانتهاكه لكل القيم الإنسانية".
وعلى الصعيد الغربي، أثار مشروع القانون قبل التصويت عليه انتقادات واسعة من وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، الذين اعتبروا أنه يحمل طابعًا "تمييزيًا حقيقيًا" ضد الفلسطينيين. وفي السياق ذاته، حذرت "منظمة العفو الدولية" من أن إقرار القانون يمثل "استعراضًا علنيًا للوحشية والتمييز"، مشيرة إلى أنه قد يكون بداية لسلسلة قوانين تسهل استخدام عقوبة الإعدام ضد الفلسطينيين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة