سياسة

الأحوال المدنية السورية تحدد آليات تنفيذ مرسوم تجنيس الكرد وتفاصيل عمل اللجان

enabbaladi.net١ نيسان ٢٠٢٦ في ٠٩:١٨ م10 مشاهدة
الأحوال المدنية السورية تحدد آليات تنفيذ مرسوم تجنيس الكرد وتفاصيل عمل اللجان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“الأحوال المدنية” توضح آليات تنفيذ مرسوم تجنيس الكرد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف مدير الأحوال المدنية في سوريا وعضو اللجنة العليا لتنفيذ المرسوم رقم "13"، عبد الله العبد الله، عن تفاصيل آليات تطبيق المرسوم الرئاسي القاضي بمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد. وأشار العبد الله، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية (سانا) يوم الأربعاء 1 من نيسان، إلى تشكيل لجان متخصصة في عدة محافظات سورية لتسهيل الإجراءات على المتقدمين وتوفير الوقت والجهد، بحيث لن يضطروا للتنقل بين المحافظات.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، الأربعاء، بدء استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية للمشمولين بأحكام المرسوم الرئاسي رقم "13" لعام 2026، اعتبارًا من الاثنين 6 من نيسان، وذلك ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ المرسوم.

توزيع اللجان وآلية عملها

أوضح مدير الأحوال المدنية أن اللجان ستتوزع على النحو التالي:

  • لجنة في حلب.
  • لجنة في دير الزور.
  • لجنة في الرقة.
  • لجنة في دمشق.
  • خمس لجان في محافظة الحسكة.

وبين العبد الله أن آلية عمل هذه اللجان تنقسم إلى أربعة أقسام رئيسية:

  1. استقبال الطلبات: يتضمن استقبال الطلبات وتدقيقها، وتقديم التوجيه للمتقدمين في حال وجود نقص في الأوراق المطلوبة.
  2. لجنة المقابلة: تتألف من قاضٍ، ومسؤول من الأحوال المدنية، وممثل عن المحافظة، وتتولى مقابلة المتقدمين لتوثيق الأوراق ودراسة الحالات.
  3. اللجنة العليا: تقوم بدراسة الحالات بشكل شامل قبل أن يصدر وزير الداخلية القرار النهائي.
  4. قسم المعلوماتية: يُدرج فيه المعاملات على البرنامج المخصص، ويتم إصدار وثيقة قيد للمتقدمين تثبت حصولهم على الجنسية.

مدة تقديم الطلبات والوثائق المطلوبة

أفاد العبد الله أن المدة الأولية لتقديم الطلبات هي شهر واحد، مع إمكانية التمديد، بهدف استكمال تقديم جميع الأفراد المقيمين على الأراضي السورية. وأشار إلى وجود نوعين من الطلبات:

  • طلب جماعي: يشمل جميع أفراد الأسرة (الحاضرين والغائبين).
  • طلب فردي: يتقدم به الأفراد الحاضرون.

وتقتصر الوثائق المطلوبة على بطاقة تعريف وسند إقامة يُستحصَلان من المختار، ويمكن تعزيزهما بأي مستندات إضافية تدل على الإقامة في سوريا، مثل فواتير الكهرباء والمياه، أو شهادات تسجيل الأولاد في المدارس، أو عقود الإيجار.

بالنسبة للمغتربين، أوضح العبد الله أن رب الأسرة يتقدم عن الأولاد الحاضرين، ويُدرج اسم المغادر لغرض الدراسة أو العمل، على أن يتقدم الأخير بطلب الجنسية عند عودته إلى البلاد.

إجراءات مجانية وتسهيلات للمواطنين

أكد مدير الأحوال المدنية أن جميع الإجراءات المتعلقة بالحصول على الجنسية مجانية تمامًا، ولا تتطلب أي رسوم مالية. وأضاف أن المرسوم يهدف إلى منح الجنسية لكل مقيم على الأراضي السورية، وأن هذه الإجراءات تهدف فقط إلى إدخالهم في السجلات الرسمية، مما يعزز انتماءهم للوطن. ودعا العبد الله المواطنين الكرد إلى المبادرة والتقدم للاستفادة من المرسوم، مشيرًا إلى أن اللجان ستبدأ عملها يوم الاثنين المقبل وستستمر حتى يتم استيعاب جميع المستحقين على الأراضي السورية.

من جانبه، صرح معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية، العميد زياد العايش، في إعلان رسمي، أن الإدارة العامة للشؤون المدنية ستباشر، تنفيذًا لتوجيهات وزير الداخلية أنس خطاب، استقبال الطلبات عبر لجان ومراكز معتمدة، لضمان انسيابية الإجراءات وتخفيف الأعباء عن المواطنين المتقدمين.

المرحلة الأولى وتفاصيل المرسوم "13"

تركز المرحلة الأولى من التنفيذ على تسلّم الطلبات وتدقيق الوثائق والثبوتيات وفق الأصول القانونية المعتمدة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات اللازمة لمنح الجنسية للمستحقين، بما يتوافق مع أحكام المرسوم والتشريعات ذات الصلة. وتسعى وزارة الداخلية، من خلال هذه المرحلة، إلى تنظيم عملية التقديم وتفادي الازدحام، عبر توزيع المراكز المعتمدة جغرافيًا، لتسهيل الوصول للمواطنين في المحافظات المعنية، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية.

يُذكر أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، كان قد أصدر في 16 كانون الثاني الماضي، المرسوم رقم "13" لعام 2026، الذي يقضي بمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد. وقد نص المرسوم على إلغاء جميع القوانين والتدابير الاستثنائية التي ترتبت على إحصاء عام 1962، مؤكدًا أن المواطنين الكرد يشكلون جزءًا أصيلًا من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء من الهوية الوطنية الجامعة.

كما تضمن المرسوم بنودًا تتعلق بحماية التنوع الثقافي واللغوي، بما في ذلك اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، والسماح بتدريسها في المدارس في المناطق ذات الغالبية الكردية، ضمن إطار المناهج التعليمية أو الأنشطة الثقافية. ونص أيضًا على التزام مؤسسات الدولة بتبني خطاب وطني جامع، وتجريم أي شكل من أشكال التمييز أو التحريض على أساس عرقي أو لغوي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التماسك المجتمعي.

اجتماعات تمهيدية واستشارات قانونية

في سياق التحضير لتطبيق المرسوم، عقد المدير العام للشؤون المدنية في وزارة الداخلية، عبد الله عبد الله، في 3 آذار الماضي، اجتماعًا مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، لبحث آلية التنفيذ ووضع الخطوات العملية لاستقبال طلبات الاستفادة.

بدوره، يواصل الفريق القانوني في الهلال الأحمر العربي السوري تقديم الاستشارات القانونية حول المرسوم، موضحًا التعليمات التنفيذية المتعلقة بالتجنيس، والأشخاص المشمولين بأحكام المرسوم، وآلية تقديم الطلبات والوثائق المطلوبة. وينفذ الفريق زيارات دورية للتجمعات السكانية والمخيمات ومراكز الإيواء في مدينة الحسكة وريفها، لتقديم هذه الاستشارات والإجابة عن الأسئلة الأكثر شيوعًا، بالتعاون مع مفوضية شؤون اللاجئين في سوريا.

شارك الخبر: