انهيار مبنى قيد الإنشاء في حلب يُصيب امرأة ويُجدد المخاوف من سلامة الأبنية


هذا الخبر بعنوان "حلب.. إصابة امرأة بانهيار مبنى قيد الإنشاء" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصيبت امرأة إثر انهيار مبنى قيد الإنشاء مؤلف من أربعة طوابق في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، شمالي سوريا، يوم الأربعاء 1 من نيسان. وقد استجابت فرق الدفاع المدني السوري للحادث فور وقوعه، وعملت على تأمين الموقع وتفقد البناء المنهار.
وذكرت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في مدينة حلب أن الفرق قامت أيضاً بإزالة الأجزاء الآيلة للسقوط التي شكلت خطراً على المدنيين المارّة في المنطقة. وقد جرى إسعاف المرأة المصابة، وهي من سكان البناء المجاور، من قبل مدنيين إلى أحد المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وبحسب معلومات حصلت عليها عنب بلدي من مصادر إعلامية، فإن البناء انهار بعد دقائق من مغادرة العمال الذين كانوا يعملون بصب مادة "البيتون". ويُرجح أن يكون الانهيار ناتجاً عن أخطاء هندسية أو ضعف في مادة "البيتون" المستخدمة، في حين لم تصدر محافظة حلب أي توضيح رسمي حول الحادثة حتى لحظة نشر الخبر.
وتشهد حلب تزايداً في حالات انهيار الأبنية، سواء القديمة منها أو تلك التي لا تزال قيد الإنشاء، وذلك لعوامل متعددة. وتبرز من هذه العوامل تضرر الأبنية جراء الحرب والعمليات العسكرية خلال سنوات الثورة، بالإضافة إلى البناء العشوائي الذي يفتقر للمواد الملائمة والمعايير الهندسية السليمة.
ومن أبرز الحوادث المشابهة التي شهدتها المدينة مؤخراً، انهيار مبنى مؤلف من خمسة طوابق على ساكنيه في حي الأشرفية بتاريخ 6 من آذار الماضي، حيث تمكنت فرق الدفاع المدني من انتشال 12 ضحية، شملت خمس نساء وخمسة رجال وطفلة وفتى، بعد عمليات بحث استمرت 36 ساعة. وقد عملت الفرق حينها على إخلاء الأبنية المجاورة كإجراء احترازي.
وأكد قائد العمليات في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، فيصل محمد علي، أن فرق الإنقاذ تتابع أعمال البحث والإنقاذ وفق أعلى معايير السلامة لضمان حماية الأهالي والكوادر العاملة في الموقع.
وتأتي هذه الحادثة بعد تحذيرات متكررة من وجود عدد من الأبنية المتضررة أو الآيلة للسقوط في عدة أحياء بمدينة حلب، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية العمرانية خلال السنوات الماضية. وفي هذا السياق، نقلت محافظة حلب عن المحافظ، عزام غريب، تأكيده على أهمية الاستجابة لتحذيرات وتعليمات الجهات المختصة المتعلقة بإخلاء المباني المتصدعة أو الآيلة للسقوط، وذلك حفاظاً على سلامة الأهالي وتجنباً لوقوع حوادث مؤلمة.
ودعا المحافظ السكان إلى التعاون مع الجهات المعنية والإبلاغ عن أي مبنى متصدع أو مشتبه بوجود خطر انهيار فيه، ليتم الكشف عليه واتخاذ الإجراءات اللازمة فوراً. من جانبه، أشار مدير خدمات السليمانية، يحيى حاج غازي، إلى أن مجلس مدينة حلب شكّل لجنة سلامة عامة مركزية، تفرعت عنها لجان سلامة فرعية في مختلف قطاعات المجلس، تتولى إجراء كشوف مستمرة على الأبنية المتضررة وإعداد التقارير والتوصيات اللازمة بشأنها.
وفي حديث سابق لعنب بلدي، أوضح حاج غازي أن قطاع السليمانية يضم ست مناطق تحتوي على أبنية آيلة للسقوط أو متضررة، وهي بستان الباشا والسيد علي والحميدية والجابرية والميدان والهزازة. وعزا أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تدهور هذه الأبنية إلى استمرار وصول المياه إلى أساساتها، نتيجة ارتفاع منسوب المياه السطحية في بعض المناطق مثل الجابرية والحميدية، بالإضافة إلى تسرب مياه الصرف الصحي ومياه الشرب بسبب أعطال أو انسدادات مختلفة، فضلاً عن مرور حمولات ثقيلة بالقرب من المباني أو إضافة حمولات غير مدروسة إليها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي