فضيحة قانونية وتعيينات دبلوماسية عليا تثير الجدل في وزارة الخارجية السورية


هذا الخبر بعنوان "إن لم يكن ما ورد مجرد خطأ كتابي، فنحن أمام خلل قانوني فادح" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صدر قرار موجه إلى مديرية الشؤون المالية في وزارة الخارجية، يشير إلى القرار رقم 61 لعام 2026. وقد استند هذا القرار، وفقاً لوثيقة رسمية، إلى ما يُعرف بـ "القانون 53" كأساس لنقل وتعيين دبلوماسيين وتسوية أوضاعهم المالية.
تكمن المشكلة في أن هذا الرقم لا يتوافق مع أي قانون سوري ضمن هذا الاختصاص. فالقانون رقم 53 لعام 2021 يتعلق بحماية المستهلك، ولا يمت بصلة للشؤون الدبلوماسية أو التوظيف. أما القانون رقم 53 لعام 1950، فيخص العقوبات العسكرية، وهو أيضاً خارج السياق الإداري والوظيفي تماماً.
هذا التناقض يفتح الباب أمام فرضية أكثر خطورة؛ هل المقصود هو قانون آخر خارج المنظومة التشريعية السورية المعتمدة؟ وتحديداً ما يُعرف بـ "قانون العاملين الأساسي" الصادر عن حكومة الإنقاذ في إدلب، التابعة لهيئة تحرير الشام، برقم (53 لعام 2021). في حال صحة هذا الاحتمال، فإننا أمام خطأ قانوني جسيم يتجاوز حدود السهو الإداري إلى اعتماد مرجعية غير رسمية في قرارات حكومية.
لا يتوقف الخلل عند المرجعية القانونية فحسب، بل يمتد إلى جوهر التعيينات؛ حيث تم تعيين 12 شخصاً في موقع "وزير مفوض" دون امتلاك خبرة دبلوماسية حقيقية أو مسار مهني واضح. ومن بين هؤلاء، "محمد قناطري" الذي عُين في الولايات المتحدة، وهي تُعد واحدة من أصعب معاقل الدبلوماسية الدولية.
تأتي رتبة "وزير مفوض" مباشرة بعد رتبة سفير، وتُصنف ضمن أعلى الرتب في السلك الدبلوماسي. إن منح هذه الرتبة لـ 12 شخصاً بهذه السهولة يثير تساؤلات جدية حول معايير الاختيار، ويقوض مبدأ التدرج الوظيفي، خاصة مع وجود عدد كبير من الدبلوماسيين المنشقين. أما بالنسبة لدور الشباب، فيمكن تعيينهم في مناصب أقل لسنوات لاكتساب الخبرة اللازمة.
عندما تصبح المناصب العليا متاحة خارج سياق الكفاءة، يتحول السلك الدبلوماسي إلى ساحة لإعادة توزيع المناصب. ومما يزيد الأمر تعقيداً أن من وقع القرار يشغل منصبين: الأول وزير مفوض في بوخارست، والثاني مدير التنمية الإدارية في وزارة الخارجية، مما يعني أنه وقع على قرار يتضمن اسمه، باسمه!
تستدعي هذه الواقعة توضيحاً مباشراً وصريحاً من وزير الخارجية، يحدد الأساس القانوني الحقيقي للقرار، ويشرح المعايير التي سمحت بتعيين 12 وزيراً مفوضاً في مراكز حساسة كواشنطن دون خلفية أكاديمية أو مهنية مناسبة، قبل أن يتحول الأمر إلى سابقة يصعب تبريرها لاحقاً.
الحسين الشيشكلي - زمان الوصل
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة