مجلس الأمن يدين استهداف "اليونيفيل" في لبنان ويطالب بمحاسبة المسؤولين وضمان حماية حفظة السلام


هذا الخبر بعنوان "إدانة أممية لمقتل جنود من “اليونيفيل” في لبنان ودعوات لضمان حمايتهم" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدان مجلس الأمن الدولي، في بيان صحفي مشترك، الحوادث المتكررة التي أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من أفراد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" خلال الفترة الماضية. وأوضح مركز أنباء الأمم المتحدة أن الدول الأعضاء في المجلس استنكرت بشكل خاص مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام الإندونيسيين العاملين ضمن "اليونيفيل"، وإصابة خمسة آخرين جراء انفجار وقع داخل موقع للبعثة في التاسع والعشرين من آذار الماضي. كما شملت الإدانة تفجيراً آخر استهدف قافلة إمدادات في اليوم التالي، إضافة إلى حوادث أخرى متعددة أثرت على مواقع البعثة الأممية وأصابت حفظة سلام خلال الأسابيع الماضية، وذلك في ظل استمرار الأعمال العدائية على طول الخط الأزرق.
وحثت الدول الأعضاء جميع الأطراف المعنية على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لاحترام سلامة وأمن أفراد البعثة الأممية ومواقعها وحرية حركتها، بما يتوافق مع القانون الدولي. وشددت على ضرورة الامتناع عن أي أعمال قد تعرض حفظة السلام للخطر، مؤكدة أنهم لا يجب أن يكونوا هدفاً لأي هجوم. ودعا البيان الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق شامل في هذه الحوادث عبر "اليونيفيل"، وإطلاع الدول المساهمة بقوات على التقدم المحرز. كما طالب جميع الأطراف بالتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، مجدداً الالتزام الراسخ بسيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه.
وفي سياق متصل، أدان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، هذه الحوادث واصفاً إياها بـ "غير المقبولة"، وطالب بمساءلة كاملة للمسؤولين عنها. وأشار دوجاريك إلى أن خبراء فنيين يعكفون على فحص الأدلة المادية في مواقع الحوادث، بينما يقوم آخرون بدراسة السياق العام والتنسيق مع الأطراف المعنية لجمع المعلومات والتحقق منها. ولفت إلى أن التطورات الميدانية تخضع للمراقبة المستمرة بهدف تعزيز إجراءات السلامة والأمن والحد من المخاطر التي يتعرض لها حفظة السلام.
وعلى الصعيد الإنساني، أشار دوجاريك إلى أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، اطلع خلال زيارته إلى لبنان في اليومين الماضيين، على الآثار المدمرة للصراع الذي جُرّ إليه البلد، حيث التقى عائلات نازحة وعاملين في الخطوط الأمامية للاستجابة الإنسانية. وطالب دوجاريك بتعزيز الجهود لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، لافتاً إلى أن النداء الإنساني العاجل الخاص بلبنان لا يزال ممولاً بنسبة تقل عن الثلث.
من جانبه، أكد وكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، خلال اجتماع مع الدول المساهمة في "اليونيفيل"، أن "الهجمات التي تستهدف حفظة السلام قد تُشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي". وتتمركز قوة "اليونيفيل"، التي تضم حوالي 8200 جندي من 47 دولة، في جنوب لبنان، حيث تدور منذ الثاني من آذار الماضي اشتباكات بين إسرائيل وميليشيا حزب الله، في امتداد للحرب التي بدأت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى في الثامن والعشرين من شباط الماضي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة