تصعيد إيراني واسع على إسرائيل وتصريحات ترامب المتضاربة: طهران تنفي طلب وقف إطلاق النار وتكشف عن صحة المرشد


هذا الخبر بعنوان "أوسع هجوم على إسرائيل منذ أسابيع | إيران تكذّب ترامب: لم نطلب وقف النار" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شنت إيران وحلفاؤها أوسع هجوم على إسرائيل منذ بدء العدوان الأميركي – الإسرائيلي في 28 شباط الماضي، وذلك في وقت يترقب فيه العالم خطاباً للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عند الرابعة فجر اليوم بتوقيت بيروت. من المتوقع أن يطلع ترامب الشعب الأميركي على آخر مستجدات الحرب، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ بدايتها.
يأتي هذا الخطاب في ظل تذبذب الموقف الأميركي من التطورات الأخيرة ومحاولة واضحة لتجنب خروج مهين من القتال دون تحقيق أهداف سوى التدمير. واكتفت المتحدثة باسم البيت الأبيض بالقول إن خطاب ترامب سيقدم «تحديثاً مهماً» حول الوضع في إيران. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول في البيت الأبيض توقعاته بأن يؤكد ترامب في خطابه جدولاً زمنياً بين أسبوعين و3 أسابيع لإنهاء العمليات.
تعاملت الأسواق مع هذا الخطاب باعتباره نقطة تحول نحو الخروج من «الورطة الإيرانية»، خاصة بعد تصريحات ترامب خلال الأيام الماضية التي أشار فيها إلى أن «نهاية الحرب باتت قريبة»، وأن «الدول التي تحتاج إلى مضيق هرمز عليها هي أن تذهب وتفتحه». ونتيجة لذلك، شهدت أسعار الأسهم الأميركية ارتفاعات، بينما تراجعت أسعار النفط والغاز.
في المقابل، أفادت «هيئة البث الإسرائيلية»، نقلاً عن مصدر إسرائيلي، بتزايد القلق في تل أبيب من أن يختار ترامب الاكتفاء بـ«الإنجازات الحالية للعملية العسكرية ضدّ إيران، وأن يتّجه نحو إعلان انتهائها». وكان ترامب قد ادعى، أمس، أن «رئيس النظام الإيراني طلب للتوّ من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار»، مضيفاً «أننا سننظر في مسألة وقف إطلاق النار مع إيران عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وحرّاً. وسنواصل ضرب إيران حتى يتمّ فتح مضيق هرمز»، معتبراً أن «رئيس النظام الإيراني الجديد أقلّ تطرفاً وأكثر ذكاء من أسلافه».
ويبدو أن ترامب يشير إلى المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، باعتبار أن الرئيس مسعود بزشكيان ليس جديداً. وجدد ترامب، في مقابلة مع وكالة «رويترز»، مزاعمه عن «أننا غيّرنا النظام الإيراني بشكل كامل. وإيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وكما يقولون هم لا يريدون هذا السلاح. تبقّت لدينا بعض الأهداف في إيران وإذا لزم الأمر فسنعود إلى ضربها»، مضيفاً: «سنخرج من إيران سريعاً ولن أحدّد جدولاً زمنياً لذلك».
من جانبها، نفت إيران صحة تصريحات ترامب عن أنها «طلبت وقف إطلاق النار». وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، للمرة الأولى منذ تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد، أن الأخير «يتمتّع بصحة كاملة»، عازيةً تأخر ظهوره العلني إلى «ظروف الحرب». وأكدت الوزارة أنه «لم يعد بإمكان أحد في العالم الوثوق بالدبلوماسية الأميركية. فأميركا تستخدم الدبلوماسية والمفاوضات للتمهيد لفرض مطالبها أو لاستخدام القوة»، مضيفة أن «إيران ستدافع عن نفسها لمنع تكرار حرب تم جر أميركا إليها بتحريض من إسرائيل».
وفي الاتجاه نفسه، اعتبر بزشكيان، أمس، في رسالة إلى الشعب الأميركي، أن «أميركا دخلت العدوان كوكيل عن إسرائيل وتحت تأثيرها وتوجيهها»، مؤكداً أنه «رغم جميع الضغوط لم نضعف، بل على العكس ازدادت قوتنا في مجالات عديدة»، ومحذراً من أن «مهاجمة البنية التحتية الإيرانية تستهدف شعبنا ولها عواقب تتجاوز حدود البلاد». ومن جهته، جزم «الحرس الثوري الإيراني» أن «مضيق هرمز لن يفتح أمام أعداء شعبنا بعروض مسرحية مضحكة من الرئيس الأميركي».
وسبق أن نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن وطهران تناقشان اتفاقاً محتملاً لوقف إطلاق النار مقابل إعادة فتح المضيق، وأن ترامب يناقش احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، مع مسؤولين في إدارته وخارجها. ومع ذلك، ظلت التسريبات عن عمليات برية محتملة حاضرة في المشهد؛ إذ تحدثت مجلة «الأتلانتيك» عن هجومين أميركيين بريين محتملين على إيران. ونقلت عن مصادر أن الهجوم الأول سيستهدف جزيرة «خارك»، والثاني الاستيلاء على اليورانيوم المخصب، مشيرة إلى أن ترامب لم يحسم أمره بعد بشأن الموافقة على أي من هذين الخيارين.
ميدانياً، ورغم التصريحات الأميركية والإسرائيلية المتكررة عن تدمير القوة الصاروخية الإيرانية إلى حد كبير، شنت إيران، أمس، أوسع هجوم على إسرائيل منذ بدء الحرب – بحسب وسائل إعلام إسرائيلية -، في وقت استمرت فيه في استهداف المصالح الأميركية في الخليج. وأفاد الإعلام العبري بأن «رؤوساً متفجرة سقطت في عدة مدن وسط إسرائيل»، مضيفاً أن ثمة «حدثاً استثنائياً في إسرائيل، وأغلب الصواريخ عنقودية وتتساقط في كل مكان». وذكرت وكالة «فارس»، بدورها، نقلاً عن مصدر عسكري إيراني، أن نطاق هجمات طهران يشمل مواقع في الكيان وشمال العراق وقواعد أميركية في المنطقة. وفي المقابل، أعلنت سلطات العدو عن موجة غارات واسعة في قلب طهران، مشيرة إلى أن «سلاح الجو هاجم عشرات البنى التحتية التابعة للنظام الإيراني داخل طهران».
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة