باحثة سورية من جامعة حماة تحصد جائزة OWSD–Elsevier Foundation الدولية لابتكاراتها في الطاقة المستدامة


هذا الخبر بعنوان "باحثة سورية تنال جائزة دولية في مجال الطاقة المستدامة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نالت الباحثة السورية الدكتورة فاديا الحاج حسين، الأستاذة في الكيمياء العضوية والكيمياء الخضراء بكلية الصيدلة بجامعة حماة، جائزة OWSD–Elsevier Foundation المرموقة لعام 2026. وقد جاء هذا التكريم تقديرًا لإسهاماتها البارزة في مجال الطاقة المستدامة والميسورة والموثوقة (SDG7)، وهو أحد الأهداف الإنمائية العالمية.
تُعد هذه الجائزة الدولية منحة تقديرية للباحثات المتميزات من الدول النامية، وتُمنح عرفانًا بجهودهن العلمية في التصدي للتحديات العالمية الملحة، لا سيما في قطاعي الطاقة والتنمية المستدامة.
وفي حديثها مع "عنب بلدي"، أوضحت الدكتورة فاديا الحاج حسين أن بحثها يرتكز على تطوير حلول مبتكرة ضمن مجالي الكيمياء الخضراء والطاقة النظيفة. ويتمثل جوهر هذا البحث في تحويل المواد المحلية والمخلّفات الصناعية إلى مواد فعّالة يمكن توظيفها كمحفزات صديقة للبيئة في تطبيقات الطاقة المتنوعة. ويهدف هذا التوجه، بحسب الحاج حسين، إلى إنتاج حلول منخفضة التكلفة وقابلة للتطبيق العملي في البيئات التي تعاني من محدودية الموارد.
تكمن الأهمية الجوهرية لهذا البحث، وفقًا للباحثة، في ارتباطه المباشر بالاحتياجات المجتمعية، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة. فالعلم، كما ترى، يمتلك القدرة على الإسهام بفعالية في دعم الاستقرار الاقتصادي ورفع مستوى جودة الحياة. وقد أظهرت النتائج الأولية، بحسب الدكتورة الحاج حسين، إمكانية تحسين كفاءة بعض العمليات المرتبطة بإنتاج الطاقة، مع تقليل التكاليف والأثر البيئي بشكل ملحوظ.
ويوصي جزء من البحث بالاستفادة القصوى من المخلّفات الصناعية، وبالأخص خبث فرن القوس الكهربائي (EAF slag)، من خلال إعادة توظيف هذه المواد وتحويلها إلى مكونات فعالة تُستخدم في عمليات إنتاج الطاقة. وقد خلصت النتائج إلى جدوى استخدام هذا الخبث كمادة محفزة في عمليات تهدف إلى إنتاج الوقود الحيوي والهيدروجين، مما يحقق فائدة مزدوجة تتمثل في تقليل النفايات الصناعية من جهة، وتطوير مصادر طاقة نظيفة ومستدامة من جهة أخرى.
ترى الدكتورة الحاج حسين أن حصول باحثة سورية على هذه الجائزة يحمل دلالات عميقة، فهو يعكس قدرة الكفاءات العلمية السورية على مواصلة الإنتاج والتميّز رغم الظروف الصعبة. كما يؤكد أن الاستثمار في البحث العلمي يمثل أحد أهم الركائز الأساسية لإعادة البناء وتحقيق التنمية المستدامة في البلاد.
وتشدد الباحثة على أن المرحلة القادمة تتطلب تعزيز التكامل بين البحث العلمي والاحتياجات الفعلية للمجتمع، إلى جانب توفير بيئة داعمة للباحثين. وهذا من شأنه أن يتيح تحويل الأفكار العلمية إلى حلول عملية وملموسة تخدم الإنسان والمجتمع على حد سواء. وتجدر الإشارة إلى أن جائزة “OWSD–Elsevier Foundation” لعام 2026 ركزت بشكل خاص على الطاقة المستدامة والميسورة والموثوقة (SDG7)، كونها من القضايا العالمية المحورية.
وتعتبر الباحثة السورية أن هذا الفوز يمثل تقديرًا دوليًا لمسار بحثها الذي أُنجز في ظروف بالغة الصعوبة، مؤكدة أن هذه الجائزة تبعث برسالة مفادها أن الباحث السوري قادر على الوصول والمنافسة على الصعيد العالمي. كما أنها تشكل حافزًا قويًا للاستمرار في تطوير أبحاث تخدم المجتمع بشكل مباشر وفعال.
وفي سياق متصل، دعت الدكتورة الحاج حسين في حديثها لـ"عنب بلدي" إلى ضرورة دعم الأبحاث التطبيقية المرتبطة بقطاع الطاقة، والاستثمار في مجال الكيمياء الخضراء، وتشجيع الاعتماد على الموارد المحلية بدلًا من الحلول المستوردة. كما أكدت على أهمية تعزيز الربط بين البحث العلمي واحتياجات المجتمع، مشددة على ضرورة تكريم الباحث السوري وتقدير جهوده.
وعن إمكانية تطبيق هذا البحث في سوريا، أوضحت الباحثة أن الإمكانية قائمة من حيث المبدأ، لا سيما وأن البحث يعتمد على مواد محلية ومخلّفات صناعية متوفرة، وهو ما يتناسب مع طبيعة الموارد المحدودة في البلاد. إلا أن التطبيق العملي يتطلب دعمًا مؤسساتيًا وتعاونًا وثيقًا بين الجامعات والقطاع الصناعي، بالإضافة إلى توفير بيئة محفزة لتحويل النتائج البحثية إلى مشاريع تطبيقية. وتأمل الباحثة أن يتم تبنّي مثل هذه المشاريع مستقبلًا لدورها الحيوي في دعم قطاع الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن هذه الأبحاث يمكن أن تشكل نواة لمشاريع مستقبلية واعدة إذا توفرت البيئة الداعمة.
واختتمت الدكتورة فاديا الحاج حسين حديثها لـ"عنب بلدي" بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في غياب الأفكار أو الكفاءات، بل في القدرة على تحويل هذه الأفكار إلى مشاريع تطبيقية ملموسة، وهو ما تأمل أن يتعزز بشكل كبير في المرحلة المقبلة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا