خبير زلازل تركي يفجر جدلاً: هل سيناريو زلزال إسطنبول المدمر بقوة 8 درجات مبالغ فيه؟


هذا الخبر بعنوان "هل يهدد زلزال قوي إسطنبول؟ خبير تركي يشكك في سيناريوهات الزلزال الكبير" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أشعل عالم الزلازل التركي البارز، شنر أوشوميزسوي، نقاشًا واسعًا بتصريحاته الأخيرة التي شككت في مدى واقعية سيناريوهات وقوع زلزال مدمر بقوة 8 درجات في منطقة بحر مرمرة، والذي قد يهدد مدينة إسطنبول. وأوضح أوشوميزسوي أن حدوث زلزال بهذه القوة الهائلة يستلزم انكسار فالق زلزالي يمتد لمسافة تقارب 500 كيلومتر، وهو ما لا يتوافق مع المعطيات الجيولوجية لبحر مرمرة، حيث لا يتجاوز طول الفوالق النشطة في هذه المنطقة حوالي 150 كيلومترًا.
وفي سياق المقارنة، استشهد الخبير بالزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا في السادس من فبراير عام 2023، والذي تراوحت قوته بين 7 و8 درجات على مقياس ريختر. وأشار إلى أن ذلك الزلزال نتج عن انكسار فوالق امتدت لمسافة تصل إلى 400 كيلومتر، مما يبرز التباين الجيولوجي الجوهري بين جنوب تركيا ومنطقة بحر مرمرة. وشدد أوشوميزسوي على أن هذه الفروقات الجيولوجية تقلل بشكل كبير من احتمالية وقوع زلزال بقوة 8 درجات في إسطنبول، بناءً على المعايير العلمية الدقيقة.
ووجه أوشوميزسوي انتقادات حادة لبعض الدراسات النظرية التي تطرح إمكانية حدوث زلزال قوي نتيجة كسر فالق بطول 180 كيلومتر، مؤكدًا أن هذه الفرضيات تفتقر إلى الأسس الحسابية الدقيقة. وأكد على ضرورة أن تستند التوقعات الزلزالية إلى بيانات ميدانية ملموسة وتحليل دقيق لحركة الفوالق، بدلاً من الاعتماد على افتراضات نظرية قد تؤدي إلى تضخيم تقديرات المخاطر.
ولقراءة الواقع الزلزالي في مرمرة، استذكر أوشوميزسوي زلازل سابقة مثل زلزال دوزجة عام 1999 وزلزال سيليفري، موضحًا أن تقديراته لقوة الزلازل المحتملة في منطقة مرمرة كانت تتراوح بين 6 و6.5 درجات، وهو ما يتماشى مع الأحداث الزلزالية التي سُجلت بالفعل في المنطقة.
تعكس تصريحات شنر أوشوميزسوي نقاشًا علميًا متواصلًا حول طبيعة المخاطر الزلزالية التي تواجه تركيا، لا سيما في المناطق المكتظة بالسكان كمدينة إسطنبول. ورغم أن آراء الخبير تشير إلى أن احتمالية وقوع زلزال بقوة شديدة في إسطنبول قد تكون أقل مما هو شائع، بناءً على المعطيات الجيولوجية الراهنة، إلا أن أهمية الاستعداد الدائم واتخاذ كافة تدابير السلامة تظل قائمة وضرورية، نظرًا للطبيعة الجيولوجية النشطة للمنطقة. ويؤكد ذلك على أن الحذر والتأهب يبقيان عاملين أساسيين في مواجهة أي مخاطر طبيعية محتملة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا