جدل الرسوم الزراعية في ريف حلب الشمالي: مديرية أخترين تفرض رسومًا لتعويض نقص الرواتب ومدير حلب ينفي ويتوعد بالمحاسبة


هذا الخبر بعنوان "حلب.. رسوم على المزارعين لسد النقص في رواتب كوادر الزراعة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت مديرية الزراعة في ناحية أخترين، بريف حلب الشمالي، جدلاً واسعاً بعد مطالبتها المزارعين ومربي المواشي بدفع رسوم مالية. جاءت هذه المطالبة، بحسب المديرية، لقاء قيامها بإحصائيات كلفتها بها المديرية المركزية، وذلك بهدف تعويض النقص في رواتب كوادرها. ووفقاً لمزارعين التقتهم "عنب بلدي" في ريف ناحية أخترين، تراوحت هذه الرسوم بين 50 و100 ليرة تركية، وهي العملة الأكثر تداولاً في شمال غربي سوريا، أي ما يعادل 1.1 إلى 2.2 دولار أمريكي، وتم تقديرها على كل مزارع بناءً على حجم ممتلكاته.
وأفاد مزارعون من قرية آق برهان، التابعة لناحية أخترين، بأن وفداً من مديرية زراعة أخترين قام بجمع إحصائيات شاملة من المزارعين ومربي المواشي، بهدف حصر أعداد رؤوس المواشي في المنطقة. وبعد الانتهاء من جمع البيانات وإرسالها، طالب الوفد المربين بدفع مبلغ 100 ليرة تركية، مشيراً إلى أن هذا المبلغ يضمن إدراج أسمائهم ضمن قوائم المستفيدين في حال وصول أي مساعدات أو دعم مستقبلي.
وفي سياق متصل، كشف مصدر مطلع في مديرية الزراعة بأخترين، تحفظ على ذكر اسمه، في اتصال هاتفي مع "عنب بلدي"، أن الرسوم المفروضة تمت بالتنسيق مع المخاتير في القرى التابعة للناحية، نافياً بشكل قاطع إجبار الأهالي على دفعها. وأوضح المصدر أن هذه المبالغ تُحصّل لتغطية مصاريف عملية الإحصاء، بما في ذلك تكاليف المواصلات والقرطاسية. وعزا المصدر سبب جمع هذه الرسوم من الأهالي إلى انقطاع رواتب الموظفين في مديرية الزراعة بأخترين منذ ثمانية أشهر متواصلة.
وأكد المصدر ذاته أن هذا الوضع ينطبق على جميع مديريات الزراعة في ريف حلب الشمالي، مشيراً إلى إهمال مديرية الزراعة في حلب للقطاع الزراعي في الريف الشمالي. ودعا المصدر إلى تنظيم مظاهرة حاشدة أمام مديرية الزراعة بحلب يوم الإثنين الموافق 6 من نيسان، للمطالبة بتحسين واقع القطاع الزراعي في المنطقة، بالإضافة إلى تسديد الرواتب المتأخرة للموظفين.
من جانبه، نفى مدير الزراعة في حلب، فراس سعيد، بشكل قاطع فرض أي رسوم على المزارعين، مؤكداً أن جميع الخدمات التي تقدمها المديرية مجانية. وفي تعليقه على قيام مديرية الزراعة في أخترين بجمع الرسوم، أوضح سعيد لـ "عنب بلدي" أن هذا الإجراء مخالف للتعليمات، متوعداً بالمحاسبة للمسؤولين عنه. كما نفى سعيد وجود أي ربط بين عملية الإحصاء ودفع الرواتب.
ويشتكي المزارعون في ريف حلب، وخاصة الشمالي منه، من شح الدعم المقدم لهم، والذي ينعدم أحياناً، لا سيما خلال العام الماضي، وذلك بسبب تراجع نشاط المنظمات التي كانت تقدم دعماً محدوداً. وفي هذا الصدد، صرح وزير الزراعة والاستصلاح الزرعي، أمجد بدر، بأن سياسة الدعم التي تتبناها الوزارة ليست سياسة دعم مباشرة، بل تعتمد على ما أسماه "الدعم الذكي" لمساعدة المزارعين.
وأوضح الوزير، في رده على سؤال لمراسل "عنب بلدي"، أن الدعم المقدم من الوزارة للمزارعين يرتبط بتقديم القروض العينية عبر المصرف الزراعي، والتي تشمل السماد والبذار. وتناول الوزير تفاصيل سياسة "الدعم الذكي"، مشيراً إلى أنها توجه نحو مؤسسات القطاع الزراعي المنتجة، بهدف تأمين البذار والأسمدة والخدمات، بالإضافة إلى الرسوم المفروضة على المستلزمات الزراعية، وذلك بالاتفاق مع وزارة الصناعة والجهات المعنية.
وأكد بدر، خلال لقائه مع صحفيين عقب اختتام مؤتمر القطن بنسخته الحادية والأربعين، الذي أقيم في محافظة حلب بتاريخ 26 من آذار الماضي، أن هذا الدعم غير المباشر سينعكس إيجاباً وبشكل مباشر على المزارع.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي