مازن شيبان يوثّق تاريخ دمشق وحضاراتها بفن معاصر من بذور الزيتون


هذا الخبر بعنوان "دمشق في عيون مازن شيبان … فن يوثّق الحضارات والتراث بحس معاصر" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استعرض الفنان التشكيلي السوري مازن شيبان تاريخ الحضارات العريقة التي تعاقبت على مدينة دمشق، وذلك خلال محاضرة أقيمت في المركز الثقافي العربي بحي الميدان، ضمن فعاليات أسبوع التراث المادي. قدم شيبان رؤية فنية مبتكرة توثّق هوية المكان وعبق تاريخه من خلال أعمال تشكيلية غير تقليدية تعتمد على مواد طبيعية محلية.
تطرق شيبان في حديثه إلى تفاصيل الحارات الدمشقية العتيقة والبيوت القديمة، مبيناً التطور الذي طرأ على الأنماط المعمارية المتأثرة بالحضارات الأيوبية والفاطمية والعثمانية والمغربية. كما أبرز الفروقات الدقيقة بين القناطر والنوافذ والزخارف، سعياً منه لتبسيط هذه المفاهيم وربطها بالمشهد البصري اليومي للمدينة.
وأوضح الفنان أن مشروعه الفني يقوم على تنفيذ مجسّمات دقيقة باستخدام بذور الزيتون، بعد إخضاعها لمعالجات خاصة تتيح تشكيلها بطريقة تحاكي الحجر الدمشقي الأصيل. وأشار إلى أن التباين الطبيعي بين كل بذرة وأخرى يفرض عليه جهداً مضاعفاً لتحقيق الانسجام البصري المطلوب ضمن اللوحة الواحدة.
وأكد شيبان أن أعماله تحمل رسالة عميقة تتجاوز الجانب الجمالي، إذ تعكس مفهوم "العيش المشترك" من خلال دمج عناصر دينية ومعمارية متنوعة، مثل الجمع بين الجامع والكنيسة في مشهد فني واحد، ما يعبر عن التعددية التي ميزت المجتمع الدمشقي عبر تاريخه الطويل. وأضاف أن كل تفصيل في لوحاته يروي حكاية مرتبطة بالمكان وسكانه.
ولم يغفل شيبان الإشارة إلى الصعوبات التي واجهته خلال مسيرته الفنية، ومنها تعرضه للاستدعاء الأمني في ظل النظام البائد بعد انتشار أعماله إعلامياً، بسبب تصريحاته التي تناولت واقع الحرفيين ومعاناتهم. كما لفت إلى أن غياب الدعم المادي دفع أبناءه، رغم تعلمهم للمهنة، إلى تركها لعدم جدواها الاقتصادية.
وفي سياق متصل، كشف شيبان عن محاولته تسجيل أعماله في موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية، إلا أن التكاليف الباهظة حالت دون استكمال الإجراءات. وطالب الجهات الرسمية بضرورة دعم الحرفيين وتأمين مساحات عمل مناسبة لهم، مؤكداً استعداده للتعاون مع وزارة الثقافة أو أي جهة معنية لتطوير هذا الفن وتعليمه للأجيال الجديدة عبر ورشات تدريبية تسهم في الحفاظ على هذا التراث وتطويره. كما عبّر عن رغبته في تنفيذ مجسّمات لمعالم تاريخية، واضعاً خبرته تحت تصرف الوزارة.
يُذكر أن مازن شيبان فنان تشكيلي سوري من دمشق، يتمتع بخبرة تمتد لثلاثة عقود في الفنون المجسّمة باستخدام بذور الزيتون ونوى التمر، وهو عضو في الجمعية الحرفية منذ نحو سبع سنوات.
ثقافة
اقتصاد
ثقافة
سياسة