حلب: تنظيم الخط الدائري الجنوبي يثير جدلاً حول تحسين النقل ومستقبل السائقين


هذا الخبر بعنوان "الخط الدائري الجنوبي في حلب.. من الفوضى إلى التنظيم" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد حركة النقل في مدينة حلب تغييرات جوهرية تهدف إلى تنظيم الحالة المرورية، وذلك في إطار توجهات مديرية النقل في محافظة حلب. تتركز هذه التغييرات على إعادة تنظيم خط نقل “الدائري الجنوبي”، الذي يُعد من أكثر الخطوط حيوية وازدحاماً في المدينة.
عملت مديرية النقل في حلب على إدخال حافلات جديدة لتغذية الخط الدائري الجنوبي، مع إبعاد الحافلات المخالفة، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف إلى ضبط الفوضى وتحسين جودة خدمة النقل. في المقابل، أثار هذا القرار مخاوف لدى السائقين من احتمال خلق أزمة جديدة، وعدم القدرة على استيعاب أعداد الركاب نظراً لطول الخط واقتصار الخدمة على عدد قليل من الحافلات.
في هذا الصدد، أوضح مدير الإعلام في مديرية نقل حلب، سعد غنيم، لموقع الإخبارية أن خط نقل “الدائري الجنوبي” يفتقر في الواقع إلى وجود حافلات نقل مرخصة ضمن الجداول الرسمية للمديرية، مؤكداً أن وسائل النقل العاملة حالياً تعمل خارج الإطار القانوني.
وأضاف غنيم أن خطة التنظيم تقوم على إدخال ما بين 50 و60 حافلة نقل عامة أو خاصة، على أن يبدأ العمل خلال مدة لا تتجاوز 100 يوم، بعد استكمال الإجراءات الفنية والإدارية. ولفت إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو إنهاء حالة العشوائية، وتقليل فترات الانتظار، وتحسين انتظام الرحلات، وزيادة القدرة الاستيعابية، إلى جانب فرض رقابة أكبر على خط السير ونقاط التوقف، مما يحد من ظاهرة إنزال الركاب في منتصف الطريق.
في المقابل، أبدى أصحاب حافلات النقل الصغيرة التي تعمل على هذا الخط قلقهم من عدم وضوح الرؤية لهذا المشروع، وبالتالي يرون أنه يهدد مصدر رزقهم ويتسبب بفقدان فرص عمل تغطي شريحة واسعة منهم.
وعن هذه المخاوف، قال السائق أحمد الخطيب لموقع الإخبارية إن هذا الخط يشهد حركة نشطة، ومع منع بعض السائقين من العمل، دفعهم ذلك إلى البحث عن فرص بديلة أو العمل بنظام “نصف خط”، مما أدى إلى تراجع حاد في دخلهم اليومي. وأضاف أن الاعتماد الكامل على الحافلات يثير مخاوف حقيقية لدى السائقين، خصوصاً مع عدم وجود خطة لنقلهم إلى خطوط أخرى أو دمجهم ضمن الخطة الجديدة، محذراً من أن ذلك يهدد فرصهم بالعمل وبالتالي فقدان مصدر دخلهم اليومي.
ورغم سعي مديرية النقل لضبط الخط وتزويده بحافلات جديدة، إلا أن ذلك أحدث فجوة وتراجعاً في مستوى الخدمة وزيادة في فترات الانتظار بالنسبة للركاب، نتيجة العدد القليل من الحافلات المخصصة لهذا الخط الطويل.
وفي السياق، يؤكد عبد الرحمن الأحمد، وهو مدير مدرسة، أن تأخر وصول الحافلات في الوقت المحدد يؤثر بشكل مباشر على عمله اليومي، ويوضح أنه يحتاج إلى استخدام أكثر من وسيلة نقل للوصول إلى مدرسته، لا سيما في منطقتي الفردوس وسيف الدولة، وهذا الحال ينطبق على آلاف الأشخاص من هذه المناطق.
ويبقى التحدي الأبرز، رغم إدخال الحافلات التي تسهم في تنظيم العمل وتخفيف الازدحام، هو قدرتها على تلبية الطلب المرتفع، خاصة في أوقات الذروة، إلى جانب ضرورة توزيع وسائل النقل بشكل متوازن لتجنب حدوث فجوات في الخدمة. وتؤكد مديرية نقل حلب أن تنظيم خط نقل “الدائري الجنوبي” يأتي ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة قطاع النقل في المدينة، تشمل دراسة باقي الخطوط وتحسين توزيع الآليات ومعالجة الاختناقات المرورية تدريجياً.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي