دمشق تحتضن فعالية "الركض لأجل أطفال التوحد" لتعزيز الوعي والدمج المجتمعي


هذا الخبر بعنوان "ماراثون لدعم أطفال التوحد في دمشق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد العاصمة دمشق لإطلاق فعالية "الركض لأجل أطفال التوحد في سوريا"، بالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية بطيف التوحد. تهدف هذه المبادرة، التي تحظى برعاية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وبالتعاون مع مبادرة "افهمني (Understand Me)"، إلى تسليط الضوء على واقع أطفال التوحد وتعزيز حضور قضيتهم في الوعي المجتمعي.
من المقرر أن تُقام الفعالية صباح يوم الخميس في حديقة تشرين عند الساعة الثامنة، حيث سيجتمع أطفال وأسر ومتطوعون وشخصيات مجتمعية. يتجاوز هذا النشاط كونه حدثًا رياضيًا ليحمل بعدًا إنسانيًا عميقًا، ويهدف إلى أن يكون منصة تفاعلية لكسر الصور النمطية وتعزيز مفهوم الدمج المجتمعي، وفقًا لما أكده القائمون على المبادرة لسوريا 24. وتندرج هذه الفعالية ضمن برنامج وطني أوسع يحيي شهر التوعية بالتوحد، الذي يُخصص له شهر نيسان من كل عام عالميًا، في مسعى لتحويل هذا الملف من قضية محدودة التداول إلى أولوية مجتمعية قائمة على الفهم والدعم والمشاركة.
تُعد مبادرة "افهمني" نموذجًا متكاملًا للعمل في هذا المجال، حيث تجمع بين جهود التوعية وبناء منظومة دعم مستدامة تشمل التشخيص المبكر، والتدخل العلاجي، والتأهيل التعليمي، بالإضافة إلى دعم أسر الأطفال. وقد شهدت المبادرة مشاركة واسعة من شخصيات رسمية ومجتمعية ومنظمات عاملة في هذا المجال، مما يعكس تزايد الاهتمام بالتعامل مع التوحد كقضية إنسانية تتطلب استجابة شاملة.
يشير القائمون على الفعالية إلى أن التحديات التي يواجهها أطفال التوحد في سوريا لا تقتصر على الجانب الطبي، بل تمتد لتشمل البعد المجتمعي، حيث يواجه الكثير منهم صعوبات في الاندماج، إلى جانب الضغوط الاجتماعية التي تقع على عائلاتهم، في ظل محدودية الخدمات المتخصصة. من هنا، يكتسب "ماراثون دعم أطفال التوحد" رمزيته كأداة لتغيير الوعي قبل أي تدخل آخر، بهدف تعزيز القبول المجتمعي، وكسر الوصمة المرتبطة بالتوحد، ولفت انتباه الرأي العام ووسائل الإعلام إلى هذه القضية، باعتبارها مدخلًا أساسيًا لنجاح أي برامج علاجية أو تعليمية لاحقة.
يوجه المنظمون دعوة مفتوحة لوسائل الإعلام المحلية والدولية لتغطية هذه الفعالية، مؤكدين أنها تمثل بداية لمسار جديد في التعاطي مع التوحد في سوريا، قائم على الشراكة المجتمعية والأثر المستدام. كما يدعون أفراد المجتمع إلى المشاركة الفاعلة، انطلاقًا من أن دعم أطفال التوحد يبدأ بالفهم قبل أي شكل آخر من أشكال المساندة، وأن هذه الفعالية تحمل رسالة واضحة مفادها أن أطفال التوحد جزء أصيل من المجتمع، وأن بناء بيئة أكثر تقبلًا لهم هو الخطوة الأولى نحو إحداث تغيير حقيقي في حياتهم وحياة أسرهم.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي