صندوق الأمم المتحدة للسكان يحذر: نقص التمويل يفاقم معاناة آلاف النساء والفتيات العائدات إلى سوريا


هذا الخبر بعنوان "نقص التمويل يفاقم معاناة العائدات من لبنان إلى سوريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر صندوق الأمم المتحدة للسكان تحذيراً بشأن المخاطر الجسيمة التي تواجه النساء والفتيات العابرات إلى سوريا، وذلك في ظل تصاعد الأزمة في منطقة الشرق الأوسط. ووفقاً لتقرير صادر عن الصندوق، فإن آلاف النساء والفتيات الفارات من النزاع في لبنان يعبرن إلى سوريا، حيث يواجهن تحديات صحية وأمنية بالغة الخطورة.
منذ مطلع آذار/مارس 2026، شهدت سوريا دخول أكثر من 147 ألف شخص قادمين من لبنان، مما رفع العدد الإجمالي للعائدين من دول الجوار منذ كانون الأول/ديسمبر 2024 إلى 1.5 مليون شخص. ويقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) أن من بين الوافدين الجدد، هناك أكثر من 2200 امرأة حامل، ومن المتوقع أن تضع 260 منهن مواليدهن خلال الثلاثين يوماً المقبلة. يأتي ذلك في بلد دمرت فيه أنظمة الرعاية الصحية والحماية على مدى أكثر من 15 عاماً من النزاع.
لا تقتصر المخاطر على التهديدات العسكرية المباشرة، بل تشمل أيضاً الأوضاع القاسية التي تواجهها النساء والفتيات أثناء تنقلهن أو عند وصولهن. فقد اضطر العديد منهن إلى الفرار دون ممتلكاتهن، ويعشن في أماكن مكتظة تفتقر إلى خدمات الصرف الصحي الكافية، مما يزيد من مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والتحرش والاستغلال. كما أن الارتفاع المستمر في أسعار الوقود والسلع الأساسية، نتيجة للنزاع الإقليمي، يدفع النساء والفتيات، اللواتي يعانين أصلاً من الهشاشة، إلى أوضاع اقتصادية قاهرة وآليات تأقلم تهدد صحتهن وسلامتهن.
في كانون الثاني/يناير 2026، أدى القتال العنيف في حلب والرقة والحسكة ودير الزور إلى نزوح 173 ألف شخص، أكثر من نصفهم من النساء والفتيات، مما تسبب في مزيد من التعطيل للخدمات الأساسية، بما في ذلك مرافق الصحة والحماية.
وتؤدي التخفيضات الحادة في التمويل إلى إضعاف قدرة صندوق الأمم المتحدة للسكان والجهات الإنسانية على الاستجابة لهذه الأزمات المتعددة. فقد أُجبر نحو 31% من المرافق المدعومة من الصندوق في سوريا على الإغلاق منذ مطلع عام 2025، مما يترك النساء والفتيات العابرات إلى البلاد عرضة بشكل متزايد لمخاطر صحية يمكن الوقاية منها وللعنف.
وفي هذا السياق، صرحت إنشراح أحمد، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا: "بينما تفرّ النساء والفتيات من أزمة ليواجهن أخرى، لا يمكننا أن نغضّ الطرف. كل خطوة يخطونها عبر الحدود هي نداء من أجل الأمان والكرامة والمساعدة. ومن دون دعم عاجل، ستواجه آلاف النساء والفتيات الولادة دون رعاية، والعنف دون حماية، والأزمة دون أمل".
ودعا صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى توفير تمويل فوري لتوسيع نطاق خدمات الصحة الطارئة والحماية على طول الحدود اللبنانية-السورية. وتعمل فرق متنقلة حالياً على تقديم خدمات الصحة الإنجابية، والدعم في مجال الحماية، وتوزيع مستلزمات النظافة، إلا أن حجم الاحتياجات يفوق بكثير الموارد المتاحة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سياسة