تصعيد أميركي إيراني خطير: تهديدات ترامب لمضيق هرمز تثير قلقاً عالمياً بشأن الطاقة والأوضاع الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "تصعيد أميركي-إيراني يهدد مضيق هرمز ويثير مخاوف إنسانية واقتصادية عالمية" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد الشرق الأوسط تصعيداً حاداً في التوتر بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة “لم تبدأ بعد في تدمير ما تبقى في إيران”، مكرراً تهديداته بشن ضربات أشد على البنية التحتية الإيرانية. يأتي هذا في وقت تبحث فيه عشرات الدول عن سبل لاستئناف مرور إمدادات الطاقة الحيوية عبر مضيق هرمز.
جاء هذا التصعيد بعد نحو خمسة أسابيع من بدء الحرب، التي انطلقت بهجوم جوي مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وأدت إلى فوضى إقليمية واضطرابات في الأسواق المالية، مما زاد الضغط على الإدارة الأمريكية لإيجاد حلول عاجلة لتجنب تفاقم الأزمة. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس، كتب ترامب أن الجيش الأميركي سيستهدف الجسور، ثم محطات الطاقة الكهربائية في إيران، محذراً القيادة الإيرانية من ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة. في الأثناء، أظهرت وسائل إعلام أميركية صوراً للقصف الأمريكي لجسر حديث التشييد بين طهران ومدينة كرج، أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 95 آخرين.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن استهداف المباني المدنية والجسور لن يثني الإيرانيين عن موقفهم، مؤكداً رفض طهران لأي تهديدات للسلام الأهلي والسيادة الوطنية. وفي تطور جديد، أفادت وسائل إعلام إيرانية بهجوم بطائرات مسيرة على مستودع للهلال الأحمر في منطقة جغادك بإقليم بوشهر، ما أدى إلى تدمير حاويتين، فيما أظهرت صور أقمار صناعية تصاعد دخان في ميناء قشم الاستراتيجي.
على الصعيد العسكري، أعلن مقر خاتم الأنبياء إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز إف-35 فوق وسط إيران، بينما لم يصدر تعليق رسمي من واشنطن حتى الآن.
وفي إطار التحركات الدولية، حذر أكثر من 100 خبير أميركي في القانون الدولي من أن تصرفات المسؤولين الأميركيين وتصريحاتهم تثير مخاوف جدية من انتهاكات محتملة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، بما في ذلك جرائم حرب. وأشار الخبراء إلى تصريحات سابقة لترامب ووزير الدفاع الأمريكي حول إمكانية شن ضربات “لمجرد التسلية” وعدم الالتزام بقواعد الاشتباك.
تسببت التوترات في ارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفع الخام الأميركي بنسبة 11% يوم الخميس، كما تأثرت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا بمخاوف استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
وعقدت بريطانيا اجتماعاً عبر الإنترنت بمشاركة نحو 40 دولة لمناقشة حرية الملاحة، إلا أنه لم يسفر عن اتفاق نهائي. في غضون ذلك، يستعد مجلس الأمن للتصويت على مشروع قرار بحريني لحماية الملاحة، مع معارضة الصين لأي استخدام للقوة.
وأغلقت إيران المضيق فعلياً رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية، فيما تسعى لصياغة بروتوكول مع سلطنة عُمان لإلزام السفن بالحصول على تصاريح. وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي رفض أي رسوم أو قيود على مرور السفن، معتبرة أن القانون الدولي لا يعترف بمخططات الدفع مقابل المرور.
أسفر الصراع عن آلاف القتلى ومئات الآلاف من المصابين، مع تصاعد الاحتياجات الطبية في مناطق النزاع، بحسب رئيسة وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. ونبهت وكالات أممية إلى أن نقص الوقود يفاقم الضغوط الاقتصادية في آسيا ومن المتوقع أن يمتد إلى أوروبا، في حين قد يؤدي التباطؤ الاقتصادي الحاد إلى أزمة غلاء معيشة في إفريقيا.
يأتي ذلك في ظل استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت نفطية في الخليج، بينما تحرص دول المنطقة على تجنب الرد العسكري المباشر لتفادي اندلاع حرب شاملة أكثر تدميراً.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد