المؤتمرات الطبية الوطنية في سوريا: محرك لتحديث التشخيص والعلاج ودعم إعادة إعمار القطاع الصحي


هذا الخبر بعنوان "المؤتمرات الطبية الوطنية.. منصة لتحديث التشخيص والعلاج ودعم إعادة بناء القطاع الصحي في سوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أصبحت المؤتمرات الطبية الوطنية منصة حيوية لتطوير أساليب التشخيص والعلاج ورفع كفاءة الأداء المهني، بالإضافة إلى دعم جهود النهوض بالقطاع الصحي في سوريا. ويواجه هذا القطاع تحديات جمة ناجمة عن الإهمال وتدمير البنى التحتية خلال السنوات الماضية، وفقاً لشهادات عدد من الأطباء المشاركين في المؤتمر العلمي الأول لنقابة أطباء سوريا بعد التحرير.
يمثل هذا المؤتمر العلمي نموذجاً بارزاً لهذه الفعاليات، حيث يجمع مئات الأطباء من مختلف التخصصات بهدف مناقشة أحدث المستجدات العلمية، وتعزيز التكامل بين الخبرات المحلية والعالمية، وإعادة تنشيط الحراك الطبي على المستوى الوطني.
أكدت اختصاصية جراحة التجميل ورئيسة شعبة الحروق في مشفى المواساة بدمشق، الدكتورة رونق ميداني، في تصريح لـ سانا، أن المشاركة في المؤتمرات العلمية تتيح عرض تجارب عملية مبتكرة. وأشارت إلى تجربة شعبة الحروق في الاستفادة من الجلد الزائد الناتج عن عمليات التجميل لعلاج المصابين بالحروق، موضحة أن مثل هذه الطروحات تسهم في فتح آفاق جديدة في الممارسة الطبية وتعزز ثقافة التبرع بالأنسجة، بما يواكب التطورات العالمية في هذا المجال.
من جانبه، لفت استشاري الجراحة العامة والتنظيرية الدكتور محمد سامر جديد، إلى أن هذه الفعاليات تمثل فرصة لطرح رؤى علمية متقدمة، خاصة في مجال التخصصات الدقيقة التي تسهم في تقليل المضاعفات الجراحية وتحسين نتائج العلاج. وبيّن أن تطوير هذا النوع من الاختصاصات يعد خطوة محورية في تحديث النظام الصحي ويعكس أهمية التواصل العلمي المستمر بين الأطباء.
بدوره، أشار اختصاصي جراحة البدانة الدكتور أنطون الحلاق، إلى أن المؤتمرات الطبية تعزز حضور الأطباء السوريين على المستوى العلمي وتدعم تبادل الخبرات بين الداخل والخارج. كما تتيح الاطلاع على أحدث التقنيات الطبية، ومنها عمليات “تحويل المسار بمفاغرة واحدة”، ما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الطبية ومواكبة التطور العلمي العالمي.
رأى اختصاصيون أن المشاركة الواسعة للأطباء في الفعاليات العلمية تسهم في سد الفجوات المعرفية وتعزيز العمل التشاركي، إضافة إلى دعم جهود تطوير القطاع الصحي في مرحلة تتطلب إعادة البناء ورفع مستوى الخدمات. كما تشكل هذه المؤتمرات فرصة لتوحيد الرؤى الطبية ومناقشة التحديات الواقعية التي تواجه المشافي، والعمل على إيجاد حلول علمية قابلة للتطبيق.
وكانت فعاليات المؤتمر العلمي الأول بعد التحرير لنقابة أطباء سوريا قد بدأت أمس الخميس تحت عنوان “المستجدات في الاختصاصات الطبية البشرية”، بهدف مناقشة أبرز المستجدات الطبية وتعزيز دور البحث العلمي والتعاون المهني في تطوير القطاع الصحي، وذلك بمشاركة نخبة من الأطباء والخبراء المحليين والدوليين.
ويناقش المؤتمر، الذي تقيمه النقابة على مدى ثلاثة أيام في فندق البوابات السبع بدمشق، العديد من المحاور الطبية البارزة، منها الأمراض النسائية والعقم، والجراحات العظمية والتجميلية والعامة والعصبية والقلب والجراحة الوعائية وزرع الأعضاء، والأمراض العينية، وطب الأطفال والأسرة والصحة العامة، وجراحة الأطفال والجراحة البولية، والتخدير والعناية المشددة والطوارئ، والأشعة.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد