فواتير كهرباء "فلكية" ترهق سكان طرطوس: دعوات عاجلة لتخفيضها وسط أعباء معيشية قاسية


هذا الخبر بعنوان "أعباء متصاعدة في طرطوس: مطالبات بتخفيض فواتير الكهرباء" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة طرطوس تصاعداً ملحوظاً في شكاوى سكانها جراء الارتفاع الهائل في فواتير الكهرباء، ما أثار مطالبات واسعة بتخفيض قيمها. يأتي ذلك في ظل ظروف معيشية صعبة ورواتب محدودة لا تتوافق مع الأعباء المالية المتزايدة التي تثقل كاهل الأسر.
فواتير "فلكية" تتجاوز القدرة على الدفع
أعرب العديد من أهالي طرطوس عن استيائهم الشديد من القيم المرتفعة للفواتير، مؤكدين أن جوهر المشكلة يكمن في قيمة الفاتورة نفسها وليس في آليات الدفع أو التسهيلات المتاحة. وفي هذا السياق، صرح أحد المواطنين قائلاً: "مشكلتنا الأساسية بقيمة الفاتورة الفلكية، سعر الكهرباء غير مقبول، ورفع السعر خطأ، والتراجع عن الخطأ فضيلة". وقد تراوحت قيمة هذه الفواتير بين 300 ألف و920 ألف ليرة سورية، بينما تجاوزت لدى بعض الأسر حاجز 2 مليون و700 ألف ليرة، وهو ما يشكل عبئاً لا يطاق على السكان، خاصة في ظل تدني مستويات الدخل.
أوضاع إنسانية ضاغطة
تكشف بعض الشهادات عن أبعاد إنسانية قاسية لهذه الأزمة. فقد ذكرت إحدى السيدات متسائلةً: "كيف لنا أن نتمكن من الدفع؟ أنا بحاجة إلى أدوية دائمة تبلغ تكلفتها 650 ألف ليرة شهرياً، وزوجي مريض وعاجز، وليس لدينا أبناء يعينوننا". هذه الشهادة تسلط الضوء على التداخل المعقد بين الأعباء الصحية والمعيشية وتكاليف الخدمات الأساسية.
رواتب محدودة وأعباء متزايدة
تأتي هذه الفواتير المرتفعة في وقت لا تتجاوز فيه رواتب شريحة واسعة من الموظفين حاجز 200 دولار شهرياً، مما يضع معظم الأسر أمام معادلة صعبة تتمثل في الموازنة بين تأمين الاحتياجات الأساسية وتسديد الالتزامات الخدمية.
أصوات غاضبة: "قهر جديد فوق معاناة مستمرة"
وفي حديث لمنصة سوريا 24، أفاد مروان جلول، أحد سكان طرطوس، بأن فاتورة منزله بلغت نحو 2 مليون و364 ألف ليرة سورية. واعتبر جلول أن هذا الرقم "ليس مجرد قيمة مالية، بل امتداد لوجع يومي وقهر جديد يضاف إلى معاناة السوريين"، متسائلاً عن قدرة المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر على تحمل هذه التكاليف. ودعا جلول الجهات المعنية إلى مراجعة القرار، مؤكداً على ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها السكان.
قبول مضطر رغم الصدمة
من جانبه، أشار حسن الجندي، وهو أيضاً من سكان طرطوس، في حديث لمنصة سوريا 24، إلى أن التيار الكهربائي غير مستقر ولا يخضع لبرنامج واضح، مع ساعات تغذية محدودة "لا تكاد تذكر". ولفت الجندي في الوقت نفسه إلى أن الفواتير جاءت "صادمة" مقارنة بمستويات الدخل. وأضاف أن معظم الأهالي سيضطرون لتسديد الفواتير الحالية رغم اعتراضاتهم، على أمل أن تكون الفواتير القادمة أقل قيمة، وذلك في ظل غياب أي خيارات بديلة.
مطالب بمراجعة التسعيرة
في ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات الشعبية لإعادة النظر في تسعيرة الكهرباء، بهدف تحقيق توازن بين كلفة الخدمة وقدرة المواطنين على الدفع، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية. ويبقى ملف الكهرباء في طرطوس، شأنه شأن عموم البلاد، أحد أبرز التحديات المعيشية التي تستدعي حلولاً عاجلة تراعي الواقع الاقتصادي والاجتماعي للسكان.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي