تعاون لوجستي سوري-أردني: اللاذقية تدعم العقبة لتعزيز مرونة التجارة وتأمين الإمدادات


هذا الخبر بعنوان "اللاذقية خيار مكمل للعقبة.. تنسيق سوري- أردني لتنويع مسارات التجارة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت دمشق عن جاهزية الموانئ السورية لتقديم دعم لوجستي كخيار مكمل لميناء العقبة الأردني، وذلك ضمن توجه مشترك يهدف إلى توسيع مسارات التجارة وزيادة مرونة سلاسل الإمداد. يأتي هذا الإعلان عقب تصريحات رسمية أردنية حديثة أشارت إلى إمكانية الاستفادة من ميناء اللاذقية "عند الحاجة"، في إطار جهود المملكة لتوفير بدائل فعالة لحركة الاستيراد والتصدير في ظل التحديات الراهنة التي تواجه قطاع النقل البحري.
وفي سياق هذا التنسيق اللوجستي المشترك، أوضح مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، في تصريح خاص لعنب بلدي، أن هذا التوجه يعكس مساعي سوريا والأردن لتعزيز التكامل اللوجستي بينهما. ويهدف هذا التعاون إلى إتاحة استخدام المرافئ بناءً على الحاجة والظروف التشغيلية، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو تنويع مسارات التجارة وعدم الاقتصار على منفذ واحد، خاصة في ظل الارتفاع المتزايد لتكاليف الشحن والتحديات المستمرة التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية.
وأفاد علوش بأن تفعيل استخدام ميناء اللاذقية يمثل حلاً عملياً لزيادة مرونة عمليات الاستيراد والتصدير، مما يضمن استمرارية تدفق السلع الضرورية إلى الأسواق. كما نوه إلى أن هذا التنسيق يسهم بشكل فعال في تقليل الأعباء اللوجستية والمالية عن كاهل التجار، وذلك عبر توفير خيارات بديلة تتسم بكفاءة أعلى من حيث التكلفة والوقت، فضلاً عن تعزيز القدرة على التكيف والاستجابة السريعة للمتغيرات الطارئة التي قد تؤثر على حركة النقل البحري.
وفي سياق متصل، أكد علوش أن تفعيل هذا المسار التجاري يعزز من مكانة سوريا كمركز عبور (ترانزيت) حيوي، ويدعم بشكل مباشر قطاع النقل والخدمات اللوجستية فيها. وأشار إلى أن الاستفادة من ميناء اللاذقية عند الضرورة يشكل خياراً استراتيجياً مكملاً لميناء العقبة، مما يضمن استدامة واستمرارية حركة التجارة بين البلدين الشقيقين.
من جانبه، صرح وزير الاتصال الحكومي الأردني، محمد المومني، في حديث رسمي لقناة “الرؤيا” الأردنية بتاريخ 26 من آذار، بوجود تفاهمات تتيح للمملكة الأردنية استخدام ميناء اللاذقية السوري “عند الحاجة”. وأوضح المومني أن هذا يأتي في إطار مساعي المملكة لتأمين بدائل لوجستية تتسم بالمرونة، بهدف التخفيف من الآثار السلبية لأي اضطرابات محتملة في الملاحة البحرية على الاقتصاد الوطني. وأضاف أن هذا الخيار يندرج ضمن استراتيجية أوسع لضمان استمرارية التوريد، لا سيما في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة وارتفاع تكاليف التأمين البحري في منطقة البحر الأحمر.
يذكر أن مجلس الوزراء الأردني كان قد أصدر، في آذار الماضي، قراراً مؤقتاً يهدف إلى التخفيف من تداعيات التوترات الإقليمية على سلاسل التوريد. وقد تضمن القرار وقف العمل بنظام حصرية استيراد الحاويات عبر ميناء العقبة، مما دفع الحكومة لاحقاً للنظر في تمديد السماح باستيراد الحاويات عبر المنافذ البرية الحدودية. وتفيد المصادر الحكومية بأنه من المتوقع صدور قرار التمديد قريباً، وذلك في ظل استمرار الظروف الإقليمية الراهنة، وبهدف ضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية إلى الأسواق المحلية.
تبلغ القدرة الاستيعابية لميناء اللاذقية نحو 3 ملايين طن من البضائع سنوياً، ويصل عمقه المائي إلى حوالي 12 متراً. في المقابل، يستقبل ميناء العقبة أكثر من 5 ملايين طن سنوياً، مما يؤكد قدرته على استيعاب احتياجات الأردن في أي ظرف طارئ. ويساهم هذا التنسيق الفعال بين الميناءين في توفير مرونة أكبر لحركة الشحن والتصدير والاستيراد، ويعد بمثابة خط دفاع استراتيجي لمواجهة أي اضطرابات ملاحية قد تنشأ في المنطقة.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي