إنقاذ طيار أمريكي والبحث عن آخر بعد سقوط مقاتلة في إيران وسط تقارير متضاربة وتصاعد التوتر الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "إنقاذ أحد طيارَي مقاتلة أميركية سقطت في إيران والبحث جار عن الآخر" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت وسائل إعلام أمريكية يوم الجمعة بأن القوات الأمريكية تمكنت من إنقاذ أحد طياري مقاتلة حربية سقطت في الأراضي الإيرانية، بينما لا تزال عمليات البحث جارية عن الطيار الآخر. ونقل موقعا "أكسيوس" و"سي بي إس نيوز" عن مصادر لم يكشفا عنها، تأكيدهما لعملية إنقاذ الطيار الأول على يد قوات أمريكية خاصة.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" أن الطائرة المعنية هي من طراز "إف-15 إي"، وهي مقاتلة مصممة لتحمل طيارًا وضابط أنظمة تسليح في المقعد الخلفي. وأكدت شبكة "سي إن إن" هذا التحديد، مشيرة إلى أن تحليل صور الحطام التي نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية يشير بوضوح إلى أنها تعود لطائرة "إف-15"، مما يتناقض مع بعض التقارير الإيرانية التي زعمت أنها طائرة "إف-35" الشبح.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الرئيس دونالد ترامب قد أُبلغ بالحادث، إلا أنه لم يصدر أي تعليق رسمي فوري من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأميركية. وتُشير التقارير إلى أن قوات أمريكية متخصصة تقوم بتنفيذ عملية بحث وإنقاذ، وهو ما قد يمثل أول حادثة فقدان لطائرة حربية أمريكية داخل الأراضي الإيرانية منذ بدء الحرب التي أمر بها ترامب قبل شهر ضد الجمهورية الإسلامية.
في المقابل، كانت وسائل إعلام إيرانية قد أعلنت يوم الجمعة أن الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت طائرة مقاتلة أمريكية، مشيرة إلى أن عمليات البحث والإنقاذ جارية لتحديد مكان فردين من طاقمها. وتُعد هذه الحادثة الأولى من نوعها التي يتم فيها إسقاط طائرة أمريكية منذ بداية الحرب.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن الطائرة التي تم إسقاطها هي من طراز "إف-35"، مؤكداً أنها كانت جزءاً من سرب متمركز في قاعدة "لاكنهيث" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني. ووفقاً للحرس الثوري، أظهر تحليل الحطام رمز الذيل "LN"، مما يدل على ارتباطها بالجناح المقاتل 48 في السرب المقاتل 493 بقاعدة ليكنهيث.
كما نشرت وسائل إعلام رسمية إيرانية صوراً ومقاطع فيديو زعمت أنها تُظهر أجزاءً من الطائرة ومقعد القذف، لكن هذه الصور بدت وكأنها لطائرة من طراز F-15.
يُذكر أن طائرة "إف-35"، التي تنتجها شركة "لوكهيد مارتن"، تُعد من أبرز المقاتلات في ترسانة الولايات المتحدة، وقد استخدمت بشكل واسع في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وتُعتبر قاعدة ليكنهيث، التي تملكها وزارة الدفاع البريطانية وتؤجرها للقوات الجوية الأمريكية، أكبر موقع للعمليات المقاتلة الأمريكية في أوروبا، وهي تستضيف الجناح المقاتل 48.
وفي 24 مارس، شهدت القاعدة هبوط خمس طائرات من طراز "إف-35 سي"، تبعها وصول 12 طائرة من طراز "A-10C Thunderbolt II"، المعروفة أيضاً باسم "Warthog"، وهي طائرات مصممة خصيصاً لدعم القوات البرية وتوصف على نطاق واسع بأنها "مضادة للدبابات".
وفي تقرير لمراسل وكالة "تسنيم" في محافظة كهغيلويه وبوير أحمد، نُقل عن معلومات غير مؤكدة أن الطيار قفز بالمظلة بعد إسقاط الطائرة وهبط داخل الأراضي الإيرانية. وأشار المراسل إلى أن القوات الأمريكية حاولت تنفيذ عملية لإخراج الطيار، مع الأخذ في الاعتبار احتمال بقائه على قيد الحياة، إلا أن بعض المصادر ترجح وقوعه في الأسر لدى القوات الإيرانية.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إخبارية لمراسل "تسنيم" بأن القوات الأمريكية أرسلت عدة مروحيات من طراز "بلاك هوك" بالإضافة إلى طائرة "هرقل 130" لتنفيذ عملية إنقاذ، لكن المهمة لم تنجح. فقد تعرضت إحدى المروحيات لهجوم من الدفاعات الجوية قرب الحدود، مما أجبرها على الانسحاب.
وأوضحت المصادر أن بقية الطائرات حاولت استكمال العملية، حيث تم رصد إطلاق دفاعات جوية باتجاهها، مما دفعها إلى استخدام الشعلات الحرارية لتفادي الإصابة.
وفي تطور لافت، تداولت شبكة محافظة كهغيلويه وبوير أحمد إعلاناً يقدم مكافأة مالية لمن يتمكن من أسر الطيار الأمريكي حياً.
ويرجح مراقبون أن تأكيد أسر الطيار الأمريكي قد يشكل ورقة ضغط محورية في أي مفاوضات مستقبلية، حيث ستعتبر طهران ذلك مكسباً استراتيجياً لها.
ويأتي هذا التطور ضمن سياق إقليمي متوتر أصلاً، يتسم باستمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما يعزز المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع، على الرغم من الدعوات الدولية المستمرة للتهدئة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة