شبهات فساد واحتكار: عقود نقل النفط لـ "ستار بترونفا" تثير الجدل حول استنزاف المال العام


هذا الخبر بعنوان ""ستار بترونفا": احتكار نقل النفط يثير شبهات استنزاف المال العام وتغييب المنافسة" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استحوذت شركة "ستار بترونفا" على عقود حصرية لتوريد النفط الخام من الحقول الشرقية إلى مصافي حمص وبانياس، مما أثار تساؤلات قانونية واقتصادية واسعة حول آليات التعاقد التي تمت بعيداً عن إطار المناقصات الرسمية ودفاتر الشروط المعتمدة لدى وزارة النفط.
تجاوزت عقود "ستار بترونفا" القنوات الإدارية المعتادة في الشركة السورية لنقل النفط، مما يشكل خرقاً واضحاً لمعايير الشفافية في التعاقد. فقد مُنحت الشركة حق الامتياز في نقل النفط دون إعلان رسمي أو فتح باب المنافسة أمام الشركات الوطنية الأخرى. ويؤكد غياب العروض المنافسة فرضية "التعاقد المباشر" الذي يفتقر إلى المعايير الفنية والمالية الضرورية لحماية قطاع الطاقة.
رصدت الأوساط النفطية تحولات حادة في سياسة التسعير التي انتهجتها "ستار بترونفا" مع أصحاب الصهاريج الخاصة، مما يشير إلى تلاعب محتمل بأسعار النقل وهوامش الربح. ففي بداية التعاقد، حددت الشركة السعر بين 40 و50 دولاراً للطن الواحد. لكن بعد ضمان السيطرة الكاملة على حركة النقل، خفضت السعر بشكل مفاجئ إلى 36 دولاراً للطن. هذا الانخفاض في أجور السائقين، مقابل ثبات قيمة العقد المبرم مع الدولة، يرفع بشكل كبير هوامش ربح الشركة، وهي مبالغ كان من الممكن توفيرها لو تعاقدت المؤسسات العامة مع أصحاب الصهاريج مباشرة.
يُعد إقحام وسيط خاص مثل "ستار بترونفا" بين الحقول والمصافي عبئاً مالياً غير مبرر، ويقوض دور المؤسسات الرسمية. فالشركة السورية لنقل النفط تمتلك الكوادر والخبرات اللازمة لإدارة عمليات نقل النفط بكفاءة دون الحاجة لشركات وسيطة تقتطع نسباً ضخمة من قيمة العقود. وهذا يمثل نموذجاً لتفريغ القطاع العام من مهامه التنفيذية الأساسية.
كشفت مصادر إدارية في شركة "محروقات" أن عرضاً سابقاً لشركة "ستار بترونفا" للاستثمار في قطاع المحروقات قوبل بالرفض الرسمي، وذلك لعدم جدواه الاقتصادية ومخالفته لضوابط الحفاظ على الأموال العامة. إلا أن عودة الشركة للواجهة عبر بوابة "عقود النقل" تثير ريبة واسعة وتساؤلات حول هوية الجهات التي وفرت لها الغطاء القانوني والمالي اللازم.
تتجه الأنظار الآن نحو الشركة السورية للبترول والوزارة المعنية لمطالبتهما بتوضيح عدة ملفات عالقة، أبرزها:
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة