النهار تكشف حقيقة تجميد أموال بشار الأسد ومنحه الجنسية الروسية: شائعات لا أساس لها


هذا الخبر بعنوان "تجميد أموال بشار الأسد في روسيا؟ ولافروف يكشف منحه الجنسية؟ النهار تتحقق FactCheck" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تداولت حسابات متعددة على منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا أخبارًا حول تطورات مزعومة تتعلق بوضع بشار الأسد في روسيا. شملت هذه الأخبار ادعاءات بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصدر أمرًا بتجميد أموال الأسد، وأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن عن منح الأسد وعائلته الجنسية الروسية.
قامت صحيفة "النهار" بتحقيق دقيق في صحة هذه المعلومات، مستخدمة البحث بالكلمات المفتاحية، ومراجعة بيانات وزارة الخارجية الروسية، والتحقق من وكالة "رويترز"، بالإضافة إلى تتبع تقارير متنوعة حول وضع الأسد في روسيا. وقد أظهرت نتائج التحقيق أن جميع هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة.
انتشرت هذه الأخبار، التي صيغت بصيغة "عاجل"، في صفحات على موقع فيسبوك، حيث نُسب خبر تجميد أموال الرئيس السوري المخلوع إلى وكالة "رويترز" دون تقديم أي رابط مباشر يدعم هذا الادعاء. في الوقت ذاته، زعمت حسابات أخرى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوضح أن "سبب الحجز على جزء من أموال الأسد يأتي في إطار التزامات ضريبية"، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء لا يستهدف الأسد تحديدًا، بل يشمل عددًا من رجال الأعمال المرتبطين بالسوق الروسية.
إلى جانب ذلك، نسبت حسابات تصريحات إلى لافروف ادعت "منح بشار الأسد وعائلته الجنسية الروسية بشكل رسمي"، وأن "هذه الخطوة جاءت في ظل تحوله إلى مجال الأعمال داخل روسيا".
لكن التحقيقات التي أجرتها "النهار" أثبتت أن كل هذه المزاعم خاطئة. فلم تتوصل عمليات البحث إلى أي تصريحات للافروف، أو إلى أي إعلان رسمي روسي، أو تقارير صحافية موثوق بها تفيد بأن موسكو جمّدت أموال الأسد. كذلك، أظهر البحث أن وكالة "رويترز" لم تنشر خبرًا عن تجميد أموال الأسد في روسيا.
وفيما يتعلق بالتصريحات المنسوبة إلى لافروف بشأن "منح الأسد الجنسية الروسية"، لم يظهر البحث في الموقع الرسمي للخارجية الروسية وفي حسابها على إكس أي نتائج تدعمها، ولم يتم العثور على أي تقارير موثوق بها بهذا الخصوص.
في المقابل، تضمنت تصريحات رسمية لوزير الخارجية الروسي قوله إن وجود بشار الأسد في روسيا جاء لأسباب إنسانية فقط، وإنه حصل على إقامة/لجوء لأسباب أمنية، دون أي إشارة إلى منحه الجنسية الروسية. ونفى لافروف في تصريحات أخرى شائعات مختلفة عن وضع الأسد في روسيا، مما يعكس نمطًا متكررًا من الأخبار غير الدقيقة المتداولة عنه دون تأكيد رسمي.
يشار إلى أن صفحة "سوريا الغد" في فيسبوك، التي نشرت خبر تجميد أموال الأسد والتصريحات المزعومة للافروف، لا تعتبر مصدرًا موثوقًا به. وسبق أن دقّقت "النهار" بأخبار نشرتها، وتبيّن أنها ملفقة.
نتائج التحقق:
لماذا تكثر الشائعات حول الأسد؟
تحظى الأخبار المتعلقة به وبعائلته بانتشار واسع، بصيغ مختلفة مضللة، وهو نمط متكرر منذ سقوط نظامه في كانون الأول/ديسمبر 2024. ويعود ذلك إلى غياب المعلومات الرسمية الواضحة عنه، حيث لا تصدر معلومات تفصيلية منتظمة عن مكان إقامته أو وضعه في روسيا. وهذا يخلق فراغًا معلوماتيًا يفتح المجال أمام انتشار روايات غير موثوق بها. كما تلعب حساسية الملف، على الصعيد السياسي، دورًا مهمًا في تناقل هذه الأخبار، ويحظى ملف ثروة عائلة الأسد باهتمام كبير لدى السوريين، الأمر الذي يجعل أي خبر يتعلق بتجميد أموال أو استثمارات قابلاً للانتشار السريع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة