بلاغ مدرسي عن تعنيف أطفال يثير جدلاً ومخاوف من سحبهم من أسرهم في سوريا


هذا الخبر بعنوان "مخاوف من سحب أطفال بعد بلاغ مدرسي عن تعرضهم للضرب" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار منشور تداولته إحدى الأمهات على مجموعات التواصل الاجتماعي حالة من القلق الواسع، بعدما تساءلت عن إمكانية سحب السلطات لأطفالها من المنزل. جاء هذا التساؤل إثر حديث الأطفال في المدرسة عن تعرضهم للضرب من قبل والدهم.
وأوضحت صاحبة المنشور، في تفاصيل أوردها موقع سناك سوري-دمشق، أن أطفالها أفادوا داخل المدرسة بتعرضهم للضرب، لكنها أكدت عدم وجود "آثار أو دليل" مادي على ذلك. وتساءلت الأم عما إذا كانت أقوال الأطفال وحدها كافية لاتخاذ قرار بسحبهم من ذويهم.
وفي تطور لاحق، أضافت الأم أن المدرسة استدعت طبيباً قام بفحص الأطفال وتصويرهم، مشيرة إلى أن الفحص لم يكشف عن أي آثار واضحة للضرب. وأفادت بأن الطبيب سيُعد تقريراً يُرفع إلى المحكمة، وأن القرار النهائي سيعود إلى القاضي المختص، معربة عن خشيتها من أن ينتهي الأمر بفصل الأطفال عن أسرتهم.
وقد حظيت القضية بتفاعل كبير في التعليقات، حيث ذكرت إحدى المعلقات أنها تعمل "في المؤسسة نفسها"، موضحة أن السلطات لا تتخذ قرارات فورية في مثل هذه الحالات. بل تقوم بمراقبة وضع الأطفال لفترة، خاصة إذا استمر حديثهم عن التعرض للعنف. وأضافت أن مختصين اجتماعيين ونفسيين يتولون عادة الاستماع إلى الأطفال وتوثيق أقوالهم قبل اتخاذ أي خطوات، مع تسجيل جميع الملاحظات ضمن النظام الخاص بالمؤسسة.
كما نقلت التعليقات المتداولة أن عملية سحب الأطفال، في حال حدوثها، لا تتم إلا بعد متابعة دقيقة للملف وجمع معطيات إضافية، وليس بناءً على شكوى واحدة فقط.
في المقابل، أبدى عدد من المعلقين تشكيكهم في قيام المدرسة بتصوير الأطفال دون وجود مؤشرات واضحة تستدعي ذلك، معتبرين أن السلطات عادة لا تتدخل إلا بتوفر معطيات تستوجب الفحص والمتابعة.
ودعت تعليقات أخرى إلى تبني "لغة الحوار والنقاش" في تربية الأطفال والابتعاد عن أساليب الضرب أو التعنيف، مؤكدة أن العقاب الجسدي لم يعد مقبولاً وقد يؤدي إلى تدخل الجهات المختصة.
وبحسب الإجراءات المتبعة في عدد من الدول الأوروبية، فإن إفادات الأطفال بشأن تعرضهم للعنف الأسري تُؤخذ بجدية بالغة، حتى في غياب آثار جسدية ظاهرة. ومع ذلك، فإن القرارات المتعلقة بإبعاد الأطفال عن أسرهم تمر عادة عبر تقييمات طبية ونفسية واجتماعية شاملة، بالإضافة إلى مراجعة قضائية دقيقة. وتتعامل دول أوروبية عدة، مثل السويد التي ورد ذكرها في سياق مشابه، مع بلاغات العنف ضد الأطفال عبر آليات قانونية تتضمن تدخلاً سريعاً من المدرسة والأطباء والأخصائيين الاجتماعيين، لكن سحب الأطفال من أسرهم لا يتم إلا بقرار قضائي وبعد تقييم متكامل لوجود خطر حقيقي على سلامتهم.
أما في سوريا، فرغم وجود نصوص قانونية تجرم الإيذاء الجسدي للأطفال، إلا أن تطبيقها يبقى محدوداً. وغالباً ما يُنظر إلى الضرب داخل الأسرة على أنه "شأن تربوي" لا يستدعي تدخلاً رسمياً، ما لم يصل الأمر إلى إصابات واضحة أو شكوى مباشرة. كما تفتقر المدارس والمؤسسات السورية، في معظم الأحيان، إلى آليات متابعة مشابهة لتلك المعمول بها في الدول الأوروبية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي