سوريا: إطلاق خدمة القيد العقاري الإلكتروني عبر 'معاملاتي' لتسريع التحول الرقمي وتسهيل حياة المواطنين


هذا الخبر بعنوان "القيد العقاري الإلكتروني.. شراكة استراتيجية لتسهيل حياة المواطن" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الخدمات العقارية في سوريا نقلة نوعية مع إطلاق خدمة "القيد العقاري الإلكتروني"، وذلك عبر تطبيق "معاملاتي" بالشراكة الاستراتيجية مع المؤسسة السورية للبريد. تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع احتفال المديرية العامة للمصالح العقارية بالذكرى المئوية لتأسيس السجل العقاري، في مسعى يهدف إلى تسريع عجلة التحول الرقمي وضمان تقديم الخدمات بأعلى معايير الكفاءة والسهولة.
حصر الطلبات بدمشق وبدء التوسع لمحافظات أخرى
أصبح طلب القيد العقاري لعقارات مدينة دمشق محصوراً حالياً ضمن بوابة "أنجز" منذ مطلع هذا العام، وذلك بعد فترة تشغيل تجريبي ناجحة للخدمة. وقد أتيحت هذه الخدمة لتقديمها في محافظات أخرى، حيث بدأت المديريات في محافظات درعا والقنيطرة واللاذقية بتقديمها، ومن المقرر أن تنضم باقي المحافظات إلى هذه الخدمة فور استكمال التحضيرات التقنية اللازمة.
اختصار الوقت وتخفيف الازدحام… فوائد مرتقبة
أوضح مدير عام المصالح العقارية، عبد الكريم إدريس، في تصريحات لموقع الإخبارية، أن الرؤية المستقبلية للمصالح العقارية تتمثل في حصر تقديم طلبات خدمة الوثائق العقارية عبر الطرق الإلكترونية. يهدف هذا التوجه إلى تخفيف الازدحام في الدوائر العقارية، وتقليل الأعباء المالية، واختصار الزمن على المواطنين.
وبيّن إدريس أن مديريات المصالح العقارية في المحافظات تتلقى سنوياً ما بين مليون ومليون ومئتي ألف طلب للحصول على وثائق عقارية. عادةً ما تتطلب الوثيقة العقارية زيارتين: الأولى لطلبها والثانية لاستلامها. ومع استخدام هذا التطبيق، سيتم اختصار نصف عدد الزيارات، مما سيقلل الازدحام لدى الدوائر العقارية إلى النصف، ويخفف من استخدام وسائل النقل والازدحام المروري بشكل عام.
تبسيط الإجراءات
أشار مدير عام المصالح العقارية إلى أن تصديق الوثيقة من المديرية العقارية هو إجراء قانوني لا بديل عنه في الوقت الحالي. وأكد أن اعتماد هذه الوثائق لدى الجهات الحكومية الأخرى يتطلب إطاراً قانونياً وفنياً على المستوى الحكومي لتنسيق تبادل الوثائق الرقمية فيما بينها. وأفاد بأن هذا الموضوع قيد البحث مع الشركة السورية للاتصالات، التي تقوم بدورها بالتنسيق مع الجهات العامة الأخرى التي تستخدم بوابة "أنجز" لتبادل الوثائق رقمياً.
خارطة طريق ومتطلبات لازمة للتوسع
لفت إدريس إلى أن وصول الخدمة إلى المحافظات الأخرى وزيادة عدد الخدمات المقدمة يرتبط بعدة متطلبات يجري العمل على تحقيقها. وتتركز هذه المتطلبات على تأمين التجهيزات الحاسوبية وملحقاتها من مواسح ضوئية وطابعات ومصادر طاقة دون انقطاع، وتحديد الكوادر المدربة والمخولة قانوناً بتقديم الخدمة، بالإضافة إلى البنية التحتية الشبكية ضمن الدوائر العقارية. وأشار إلى متابعة هذه المتطلبات على مستوى المحافظات، وتوسيع نطاق تقديم الخدمة جغرافياً على مستوى المديريات والدوائر العقارية، ونوعياً بتوسيع أنواع الوثائق المقدمة.
الأمان السيبراني والدعم الفني… تحديات قائمة
تعتبر نسخة القيد العقاري المزودة عبر التطبيق نسخة آمنة وفقاً لقواعد الأمن والموثوقية المعتمدة لدى الشركة السورية للاتصالات، وهي الشركة صاحبة التطبيق، بحسب تأكيد المهندس عبد الكريم إدريس. كما أنها تصدر عن الموظفين العقاريين المخولين قانوناً بإصدار هذه الوثائق، وغير متاحة ضمن شبكات الوصول العامة، وهي مخزنة ومحفوظة ضمن مخدمات محلية في المديريات العقارية.
وتتعلق تقنية الدفع الإلكتروني بطرفين: الطرف الأول هو بوابة "أنجز"، والطرف الثاني تطبيق الدفع الإلكتروني المستخدم للدفع. وفي حال مواجهة المواطن لمشكلة تقنية، يمكنه التواصل مع أحد الطرفين وفق الوسائل المتاحة لطلب الدعم الفني وحل الإشكالات التقنية.
أما التأخر في معالجة الطلبات، فتقوم المديريات العقارية بعمليات المراقبة والمتابعة اليومية للطلبات من خلال تكليف موظفين بمتابعة تقديم الخدمة ضمن مددها الزمنية المحددة مسبقاً، ويجري تقييم أداء العاملين ورفع تقارير المتابعة للإدارة لتطوير الخدمة. وتندرج الأتمتة الشاملة للمصالح العقارية ضمن الخطة المتكاملة للتحول الرقمي التي ستراعي أمن وموثوقية البيانات وتعزيز حماية الملكية.
دعم التحول الرقمي
أكد إدريس أن المديرية العامة للمصالح العقارية تعمل بدعم من وزارة الإدارة المحلية والبيئة على توثيق وتعزيز التعاون بين الجهات العامة، سواء كانت جهات مساعدة في تقديم الخدمات العقارية أو جهات معنية بها. وأشار إلى أن المصالح العقارية بدأت بالاتفاق مع مراكز خدمة المواطن في المحافظات لتقديم الخدمات العقارية، وتلاها تأسيس مركز الخدمة العقاري التخصصي في المديرية العامة الذي يقود تطوير تقديم الخدمات الإلكترونية.
كما جرى الاتفاق مع الشركة السورية للاتصالات لانضمام المصالح العقارية إلى الجهات التي تقدم خدماتها عبر تطبيق "معاملاتي". ومؤخراً، تم توقيع مذكرة تفاهم لتوسيع مراكز استلام الوثائق العقارية المطلوبة عبر التطبيق لتشمل المراكز البريدية في المحافظات والمناطق الإدارية.
وأكد إدريس أن هذه الإجراءات تضع المصالح العقارية والخدمات الحكومية بشكل عام على طريق التحول الرقمي، من خلال تسهيل الحصول على الوثائق العقارية بتعدد مصادر طلبها ومراكز تسليمها عبر نظام تراسل إلكتروني آمن يخفف الأعباء المادية ويوفر الوقت على المواطنين، بالإضافة إلى تخفيف الازدحام وتنظيم أوقات الذروة. وكلما سعت الجهات الحكومية إلى مراقبة التطبيقات ومتابعة طلبات المواطنين وتعزيز الشفافية، كلما زالت حالة التردد والمخاوف لدى بعض المواطنين في اللجوء إلى استخدام التطبيقات الإلكترونية، مما سيعود عليهم بالنفع في الوقت والكلفة والموثوقية. وقد أصبح المواطن السوري أكثر تفاعلاً مع هذا النوع من الخدمات، وحتى أنه في بعض الأحيان أصبح يطالب الجهات الحكومية بتطوير الخدمات واستخدام التقانات الحديثة في المسائل المتعلقة بالحياة اليومية وتصريف شؤونه.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي