ريف حمص الشمالي: إهمال سواقي الري يفاقم معاناة الأهالي ومطالبات بتدخل عاجل لإزالة الأنقاض


هذا الخبر بعنوان "ريف حمص: مطالبات بإزالة الأنقاض والأوساخ من حرم سواقي الري" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل المطالبات المتزايدة من قبل سكان ريف حمص الشمالي بضرورة إزالة الأنقاض والأوساخ المتراكمة من حرم سواقي الري، وذلك في ظل تدهور ملحوظ في الواقع الخدمي وغياب أي معالجات فعلية للمشكلة. وفي هذا الصدد، صرح الناشط في المجال الخدمي والإغاثي، نضال عكيدي، لمنصة سوريا 24، بأن البلديات في المنطقة تعاني من توقف شبه كامل عن العمل، وهو ما يعزى إلى ضعف الإمكانات والقدرات التشغيلية المتاحة لها. وأشار عكيدي إلى تلقي شكاوى متكررة من الأهالي، مدعومة بالصور ومقاطع الفيديو، تسلط الضوء على مشكلات خدمية حرجة، أبرزها طفح الصرف الصحي وتدهور البنية التحتية بشكل عام. وأضاف أن عدم استجابة الجهات المعنية لهذه الشكاوى يزيد من معاناة السكان، خاصة مع تزايد التساؤلات حول مصير الإيرادات المالية، بما في ذلك الضرائب والتبرعات، وكيفية إدارتها وأوجه إنفاقها.
من جانبه، أوضح محمود أبو سليمان، وهو أحد سكان ريف حمص الشمالي ومدير المكتب الإعلامي لمنطقة الرستن، في حديثه لمنصة سوريا 24، أن سواقي الري تعاني من تراكم كميات هائلة من الأوساخ نتيجة إهمال استمر لسنوات طويلة. هذا الإهمال أدى إلى انسداد مجاري المياه وتأثر انسيابها بشكل واضح. وبيّن أبو سليمان أن هذه السواقي لم تشهد أي أعمال تعزيل أو صيانة، سواء خلال فترة حكم النظام السابق أو في سنوات سيطرة فصائل المعارضة، وصولاً إلى الوضع الراهن، مما فاقم من حجم المشكلة. وأكد أن السواقي تضم حالياً الحجارة والمخلفات والنفايات، التي أدت إلى تعطيل دورها الحيوي في نقل المياه إلى الأراضي الزراعية.
وحذر أبو سليمان من أن استمرار هذا الوضع، بالتزامن مع احتمالية إعادة تشغيل السدود وتدفق المياه، لا سيما من جهة بحيرة قطينة، سيؤدي حتماً إلى عرقلة حركة المياه بشكل كبير، ما لم يتم تنفيذ عمليات تنظيف عاجلة وشاملة لهذه السواقي.
تنتشر سواقي الري هذه في عدة مناطق من ريف حمص الشمالي، ومن أبرزها مدينة تلبيسة ومحيطها، بالإضافة إلى شبكة واسعة تمتد ضمن الأراضي الزراعية، وتضم بعض السواقي القديمة التي تُعرف باسم "الرومانية". وتتطلب هذه الشبكات أعمال تنظيف وصيانة شاملة، تستدعي استخدام آليات ثقيلة لإعادة تأهيلها وضمان عودة عملها بكفاءة عالية.
وفي سياق متصل، وجه أهالي المنطقة مؤخراً انتقادات لجهود التأهيل التي تنفذها منظمة اليونيسيف في سواقي الري، معتبرين أن المعدات المستخدمة بدائية ولا تتناسب مع حجم المشكلة القائمة. ورغم أن المشروع يهدف، بحسب القائمين عليه، إلى تحسين كفاءة شبكات الري وتعزيز وصول المياه إلى الأراضي الزراعية لدعم الإنتاجية وسبل العيش، إلا أن هذه الجهود لم تلبِ تطلعات السكان. وشدد الأهالي على أن الأولوية القصوى تتمثل في الإسراع بترحيل الأنقاض والركام من حرم السواقي كخطوة أساسية لا غنى عنها قبل الشروع في أي أعمال تأهيل أخرى.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي