الاتحاد الأوروبي يدق ناقوس الخطر: صدمة طاقة عالمية طويلة الأمد تلوح في الأفق


هذا الخبر بعنوان "الاتحاد الأوروبي يحذر من صدمة طاقة طويلة الأمد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، من أن أوروبا والعالم بأسره يقفان على أعتاب "صدمة طاقة طويلة الأمد". يأتي هذا التحذير في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية وتداعياتها المتصاعدة على إمدادات الوقود وأسعار النفط والغاز.
وفي مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، صرح يورغنسن بأن "هذه الأزمة، التي نشهدها جراء الحرب، ستكون طويلة الأمد، وستظل أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة جداً". وأضاف أنه "بالنسبة لبعض المنتجات الحيوية، نتوقع أن يكون الوضع أسوأ في الأسابيع المقبلة".
تأتي تحذيرات يورغنسن في سياق استمرار أزمات نقص إمدادات الوقود التي تواجهها دول عدة حول العالم، مع استمرار الحرب ومخاطر عبور مضيق هرمز. وقد أدت هذه الظروف إلى ارتفاع أسعار النفط، حيث زادت بأكثر من 7% أول من أمس الخميس، بعدما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستواصل هجماتها على إيران، ما فاقم مخاوف المستثمرين بشأن استمرار تعطل الإمدادات.
بالإضافة إلى ذلك، حذر ديميتار راديف، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، من أن أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تتسع لتشمل باقي قطاعات الاقتصاد إذا ما استمر الصراع. وأكد راديف أنه "عندما تستمر الصدمات الخارجية لفترة أطول، فإنها نادراً ما تظل محصورة في قطاع واحد"، مشدداً على أن "هذا الأمر يهم الأوضاع النقدية بالطبع، ولكنه مهم أيضاً بشكل مباشر للشركات". وقد أعرب عدد من صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي بالفعل عن مخاوفهم بشأن احتمالات تباطؤ النمو الاقتصادي في أوروبا.
في هذا السياق، تعود أزمة الغاز المسال في أوروبا إلى الواجهة مع تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وما تفرضه من ضغوط على سلاسل الإمداد العالمية. فبحسب التقارير، تضطر أوروبا لإعادة ملء مخزون الغاز المستنفد بعد ارتفاع الطلب خلال فصل الشتاء وزيادة الصادرات إلى أوكرانيا. ومع تضييق أسواق الغاز الطبيعي المسال، سيتعين عليها التنافس مع الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان للحصول على المشتريات، ما يعرضها لخطر حدوث صدمات سعرية حادة أو نقص محتمل في الطاقة. وبهذا، تواجه أوروبا معادلة معقدة بين تأمين الإمدادات والحفاظ على الاستقرار السعري، ولا سيما للغاز المسال.
ففي حين أحدث الإغلاق الفعلي للمضيق صدمة في أسواق النفط العالمية، تكمن نقطة ضعف أوروبا المباشرة في الغاز الطبيعي المسال. فقد استورد الاتحاد الأوروبي في العام 2025 أكثر من 140 مليار متر مكعب من هذا الغاز، وكانت نسبة كبيرة منه قادمة من قطر عبر مضيق هرمز. وهذا يهدد العديد من الدول الأوروبية مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا بمصاعب وضغوط بسبب اعتمادها الكبير على الإمدادات القطرية.
ويتخوف الأوروبيون من تفاقم هذه التداعيات في حال استمرار الحرب الحالية التي أدت إلى أحد أشد الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية منذ عقود. ويُعدّ مضيق هرمز، وهو أهم ممر مائي في تجارة الطاقة العالمية، محور هذه الأزمة، حيث كان يؤمن عبور ما يقرب من 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية يومياً. وقد أدى التهديد الوشيك للألغام البحرية الإيرانية والهجمات الصاروخية إلى توقف شبه تام لحركة ناقلات النفط التجارية عبر المضيق.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد