قرية القساطل بريف اللاذقية: انتعاش سياحي يعيد الحياة لوجهة المغامرات والطبيعة الخلابة


هذا الخبر بعنوان "قرية القساطل في ريف اللاذقية تستعيد مكانتها السياحية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت قرية القساطل، الواقعة في ريف اللاذقية بالقرب من أوتوستراد الـM4، تستعيد تدريجياً مكانتها كوجهة سياحية ريفية فريدة. يأتي هذا الانتعاش مع إعادة افتتاح وترميم عدد من الاستراحات التي كانت تشكل في السابق محطة أساسية للزوار وعابري الطريق. وتتضافر جهود الفعاليات المحلية لتأهيل البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات، بهدف دعم استعادة القرية لدورها كوجهة طبيعية مفضلة في ريف اللاذقية.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح مدير سياحة اللاذقية، فادي نظام، أن قرية القساطل تقع ضمن ممر جبلي يعتمد بشكل رئيسي على سياحة المغامرات، وتُعد منطقة عبور استراتيجية على محور اللاذقية – إدلب. وأشار نظام إلى أن القرية تتميز بمناظرها الطبيعية الساحرة، وغاباتها الكثيفة، ومناخها المعتدل، ومياهها العذبة، مما يجعلها مكاناً مثالياً للراحة والاستجمام، بالإضافة إلى احتوائها على العديد من المنشآت السياحية الشعبية.
ولفت نظام إلى أن الدور السياحي للقرية شهد تراجعاً ملحوظاً خلال فترة الحرب، لكنه يشهد حالياً انتعاشاً تدريجياً من خلال إعادة تأهيل الاستراحات وتعزيز الخدمات. هذا بدوره يشجع على عودة المستثمرين ويخلق فرص عمل جديدة للأهالي. وشدد على أن تحسين أي موقع سياحي في القرية يُعد مؤشراً حقيقياً على التعافي وجزءاً لا يتجزأ من عملية إعادة تنشيط القطاع السياحي في المنطقة ككل.
من جانبهم، أكد عدد من أهالي القساطل لـ سانا أن القرية كانت قبل الحرب مقصداً نشطاً للرحلات العائلية والسياحة الشعبية، بفضل المطاعم والاستراحات المنتشرة على امتداد الطريق القديم. وقد عبّر كل من ياسر حكمت خليل وعبدو هجي عن تفاؤلهما بعودة النشاط السياحي، خاصة مع تسارع حركة عودة الأهالي المهجرين وانطلاق أعمال إعادة تأهيل الخدمات والبنى التحتية. وأكدا أن العديد من الزوار عادوا بالفعل للاستمتاع بالمناظر الطبيعية وتذوق المأكولات الريفية الشهية كالفطائر على التنور.
وفي سياق متصل، أوضح حسين شاهين، وهو صاحب تنور، أن عودته إلى قريته شكلت بداية جديدة له، حيث بدأ العمل من الصفر لإعادة إنشاء مصدر رزقه، مشيراً إلى الحاجة لدعم أكبر لتسريع وتيرة التعافي. فيما أكد ياسر وليو، صاحب استراحة، وجود إقبال متزايد على الاستراحات مع عودة الأهالي وافتتاح عدد من المشاريع الصغيرة، لافتاً إلى أن الاستراحات تقدم خدمات متنوعة، وتشكل محطة لاستعادة الذكريات لدى الزوار.
تتميز قرية القساطل بموقعها على جانبي طريق حلب اللاذقية في منطقة تحيط بها الحراج، وتبعد عن اللاذقية 44 كم وعن جسر الشغور 35 كم، وترتفع عن سطح البحر 245 متراً. وتنفرد بطبيعتها الجبلية الخضراء وإطلالاتها الخلابة، وموقعها كنقطة وصل مهمة بين الساحل والمناطق الداخلية، مما يجعلها وجهة مفضلة للسياحة الريفية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي