توتر دبلوماسي: سوريا تتعهد بحماية السفارات والإمارات تدين "الشغب" أمام بعثتها في دمشق على خلفية قضية بويضاني


هذا الخبر بعنوان "سوريا تتعهد بحماية البعثات… الإمارات تدين “الشغب” في سفارتها بدمشق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعربت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن رفضها القاطع لأي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة على الأراضي السورية. يأتي هذا الموقف عقب وقفة احتجاجية نُظمت أمام السفارة الإماراتية في دمشق، للمطالبة بالإفراج عن القيادي السابق في «جيش الإسلام»، عصام بويضاني، المحتجز في الإمارات منذ ما يقارب العام. في المقابل، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية، بالتزامن مع البيان السوري، ما وصفته بـ«أعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات والاعتداءات» التي استهدفت مقر بعثتها الدبلوماسية ومقر إقامة رئيس البعثة في العاصمة السورية. وكانت دمشق قد شهدت يوم الخميس الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الإماراتية، شارك فيها عشرات المواطنين السوريين وأفراد من عائلة عصام بويضاني.
أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بيانًا يوم السبت 4 من نيسان، أكدت فيه على «موقفها الثابت والراسخ في رفض أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الدبلوماسية المعتمدة في الجمهورية العربية السورية». وشددت الوزارة على أن هذه المقار تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الدبلوماسية، وتُعتبر رمزًا للعلاقات بين الدول والشعوب.
كما أعربت الوزارة عن «رفضها القاطع واستنكارها لأي شعارات أو أفعال مسيئة للدول أو المساس برموزها»، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات تتناقض مع مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون الدولي. وفي سياق احترام حقوق المواطنين في التعبير عن آرائهم، أكدت الوزارة على أهمية ممارسة هذا الحق «ضمن إطار القوانين والأنظمة المعمول بها»، مع التشديد على ضرورة الالتزام الكامل بالحفاظ على الأمن العام، بعيدًا عن أي ممارسات قد تخل بالاستقرار أو تمس أو تقترب من السفارات والمقار الدبلوماسية.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانًا لاحقًا لبيان الخارجية السورية، أعربت فيه عن «إدانتها واستنكارها الشديدين لأعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات والاعتداءات التي استهدفت مقر بعثتها ومقر رئيس البعثة» في دمشق. كما أكدت الخارجية الإماراتية في بيانها «رفضها واستهجانها للإساءات غير المقبولة تجاه الرموز الوطنية للدولة».
وطالبت الإمارات «الجمهورية العربية السورية الشقيقة بالقيام بواجباتها في تأمين السفارة والعاملين فيها، وبالتحقيق في ملابسات هذه الاعتداءات». وشددت على ضرورة ضمان عدم تكرارها مستقبلًا، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المتسببين. وأكدت الخارجية الإماراتية رفض دولة الإمارات القاطع لمثل هذه «الممارسات التخريبية»، مشددة على أهمية حماية المقار والبعثات الدبلوماسية والعاملين فيها وفقًا للقوانين والأعراف الدولية، وخاصة اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
شهدت العاصمة دمشق، يوم الخميس 2 نيسان الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الإماراتية، وفقًا لما نقلته قناة «الإخبارية» السورية الرسمية. وقد نظم هذه الوقفة عشرات المواطنين السوريين وأفراد من عائلة عصام بويضاني، للمطالبة بالإفراج الفوري عنه.
تأتي هذه الوقفة ضمن سلسلة من الاحتجاجات التي نظمها ناشطون في دمشق للمطالبة بالإفراج عن القيادي عصام بويضاني. وسبق أن شهدت ساحة الأمويين في العاصمة وقفة احتجاجية مماثلة يوم الاثنين 28 نيسان 2025، طالبت بالإفراج عن بويضاني، بحسب ما نشرته صفحات إخبارية عبر «فيس بوك»، منها صفحة «دوما الحرة». وكانت عائلة بويضاني قد أطلقت نداءً مصورًا موجهًا للدولة السورية ودولة الإمارات، طالبت فيه بالإفراج عن قائد «جيش الإسلام» عصام بويضاني. كما طالبت العائلة رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية بضمان سلامة بويضاني بصفته مواطنًا سوريًا.
تولى بويضاني قيادة فصيل «جيش الإسلام» منذ عام 2015، الذي يُعد أحد أبرز فصائل المعارضة السورية التي قاتلت ضد نظام بشار الأسد المخلوع. وكان معقل الفصيل الرئيسي في الغوطة الشرقية قرب دمشق حتى عام 2018، قبل أن ينتقل إلى شمال غربي سوريا بعد سيطرة قوات النظام آنذاك على الغوطة.
تسلم بويضاني قيادة «جيش الإسلام» خلفًا لمؤسسه زهران علوش الذي قُتل عام 2015 بغارة جوية روسية. ويشغل بويضاني حاليًا منصبًا قياديًا في وزارة الدفاع السورية، وذلك بعد اندماج الفصيل بالوزارة خلال «مؤتمر النصر» الذي عُقد في 29 من كانون الثاني الماضي.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد