معرض "نتذكر ونقاوم" في خان شيخون يحيي ذكرى مجزرة الكيماوي ويجدد المطالبة بالعدالة


هذا الخبر بعنوان "“نتذكر ونقاوم”.. معرض فني في خان شيخون يستحضر مجزرة الكيماوي ويجدّد المطالبة بالعدالة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الذكرى التاسعة لمجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد في الحي الشمالي بمدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، نظمت حملة "لا تخنقوا الحقيقة" بالتعاون مع إدارة منطقة خان شيخون، معرضاً فنياً بعنوان "نتذكر ونقاوم". يهدف المعرض، الذي أقيم في مقر الحي بالمدينة، إلى إبقاء الذاكرة حية ومواجهة النسيان بالفن، محولاً الألم إلى شهادة بصرية تتجسد عبر اللوحات التعبيرية التي تصور لحظات الخوف والفقد والذهول التي عاشها الأهالي في الرابع من نيسان 2017.
يسعى المعرض إلى إحياء ذكرى المجزرة وصون الذاكرة الثورية وتكريم أرواح الضحايا، من خلال أعمال فنية تنقل المعاناة الإنسانية بلغة تتجاوز الكلمات. وقد تنقلت هذه الأعمال بين عدة مدن ودول خلال السنوات الماضية، حاملةً ذاكرة المكان إلى العالم.
أكدت أحلام الرشيد، مديرة الشؤون الاجتماعية في المحافظة، في تصريح لـ مراسل سانا، أن المشاركة في المعرض تعبر عن التضامن مع أهالي الشهداء، وخاصة الأطفال الذين قضوا في المجزرة، مشددةً على ضرورة تحقيق العدالة ومحاسبة رأس النظام البائد وجميع المتورطين. من جانبها، أوضحت روعة حيدر، الناجية من مجزرة الكيماوي في زملكا، أن المعرض يأتي ضمن أنشطة حملة "لا تخنقوا الحقيقة"، لافتةً إلى أن القائمين عليه اختاروا عرض أعمال فنية بدلاً من الصور الحقيقية، مراعاةً لمشاعر ذوي الضحايا وتجنباً لإعادة فتح الجروح بشكل مباشر.
وأضافت حيدر أن المعرض انطلق لأول مرة في مدينة لاهاي عام 2023، على هامش مؤتمر توثيق المجازر الكيماوية، ثم تنقل بين عدة دول أوروبية قبل أن يعود إلى سوريا ليُعرض في المناطق التي عانت من هذه الجرائم، ومنها زملكا ودوما ومعضمية الشام، وصولاً إلى خان شيخون.
من زاوية أخرى في المعرض، استعاد عدنان القدح، أحد أهالي المدينة، لحظة لا تغيب عن ذاكرته، مشيراً إلى أن ما يُعرض هو "جزء بسيط من الخوف الحقيقي" الذي عاشه الأهالي جراء المجزرة التي ارتكبها النظام البائد أثناء دفن الضحايا الذين ناهزوا المئة شخص، حيث فقدت عائلته 12 شخصاً في ذلك الصباح. وأكد القدح أن إحياء الذكرى يتجاوز مجرد الاستذكار، ليصبح رسالة للعالم بضرورة محاسبة كل من شارك في هذه الجريمة.
يُذكر أن حملة "لا تخنقوا الحقيقة" أطلقها ناشطون سوريون من الناجين من الهجمات الكيميائية في الغوطة الشرقية، بهدف توثيق هذه الجرائم. وقد وثّقت الحملة نحو 222 ضربة كيماوية نفذها النظام البائد في مناطق مختلفة، وعرضت أعمالها في عدد من المدن العالمية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي