أزمة مياه خانقة تضرب قرى شرق النشابية بريف دمشق: اتهامات بالإجحاف في توزيع مياه نهر بردى وتدهور الأمن المائي


هذا الخبر بعنوان "أزمة مياه تضرب قرى شرق النشابية… اتهامات بـ”إجحاف” في توزيع مياه نهر بردى" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر جهاد الشايب، رئيس لجنة المياه في بلدة العتيبة، من تفاقم كارثي لأزمة المياه التي تضرب قرى شرق النشابية بريف دمشق. وأشار الشايب إلى تراجع خطير في منسوب المياه الجوفية بالمنطقة، مع غياب مصادر تغذية كافية، باستثناء مياه نهر بردى التي لا تصل إلى هذه القرى بالكميات المطلوبة.
وأوضح الشايب أن حوض المياه في المنطقة شهد انخفاضاً حاداً، حيث وصلت أعماق المياه الجوفية في بعض المناطق، وخاصة بلدة العتيبة، إلى نحو 150 متراً. في المقابل، لا يتجاوز منسوب المياه في مناطق غرب النشابية، ضمن الغوطة، عشرة أمتار فقط، مما يكشف عن تفاوت كبير وغير عادل في وفرة المياه بين المنطقتين.
وتضم القرى المتضررة في شرق النشابية كلاً من القاسمية، الزمانية، العبادة، القيسا، حران العواميد، بالإضافة إلى بلدة العتيبة التي تعد الأكثر تأثراً. وأكد الشايب أن هذه القرى تعتمد بشكل شبه كامل على نهر بردى كمصدر وحيد للمياه، مما يجعلها عرضة بشكل مباشر لأي نقص في حصتها المائية.
ووجه الأهالي اتهامات صريحة للجهات المعنية بوجود "إجحاف واضح" في توزيع مياه نهر بردى. ويرون أن نظام تقسيم المياه وإنشاء المقاسم بين بلدات الغوطة يفاقم من معاناة قرى شرق النشابية، بدلاً من تحقيق العدالة في التوزيع بين جميع المستفيدين.
وأضاف الشايب أن بلدات أخرى في الغوطة، مثل المليحة وزبدين وعين ترما، تحصل على كميات وفيرة من المياه، على الرغم من تحول الكثير من أراضيها إلى مناطق سكنية لم تعد بحاجة إلى كميات الري السابقة. في المقابل، تعاني قرى شرق النشابية من الجفاف والتصحر نتيجة محدودية حصتها المائية.
كما أشار إلى وجود تعديات على الحصص المائية، حيث يلجأ بعض المزارعين في الغوطة إلى استخدام مياه نهر بردى للري، بالرغم من قدرتهم على استخراج المياه من آبار قريبة لا يتجاوز عمقها عشرة أمتار. هذا السلوك يزيد من الضغط على الموارد المائية المحدودة المخصصة لقرى شرق النشابية.
ووفقاً لمكتب المرج الإعلامي، تركزت مطالب الأهالي المتكررة على الحصول على حصتهم العادلة من مياه النهر، إلا أنها غالباً ما تُقابل بالرفض، بذريعة أن هذه القرى "تحصل على فائض"، وهو ما ينفيه الواقع الميداني تماماً. ولفت الشايب أيضاً إلى أن الاستخدام المفرط للمياه في بعض مناطق الغوطة، خاصة خلال فترات تزهير الأشجار، قد يكون ضاراً بالمحاصيل، مما يؤكد الحاجة الملحة لإعادة تنظيم توزيع المياه بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية.
واختتم الشايب دعوته إلى السماح بتدفق مياه نهر بردى نحو قرى شرق النشابية، ولو لمدة شهر واحد على الأقل، بهدف إعادة تغذية الحوض المائي والحد من التدهور المتسارع الذي يهدد الأمن المائي والزراعي في المنطقة بشكل جدي.
تعكس أزمة المياه في شرق النشابية نموذجاً واضحاً لاختلال إدارة الموارد المائية في ريف دمشق، حيث تتقاطع التحديات الطبيعية مع سياسات التوزيع غير المتوازنة، مما ينذر بتفاقم الجفاف والتصحر، ويضع سبل عيش مئات العائلات أمام مخاطر حقيقية، في ظل غياب حلول مستدامة تضمن العدالة في الوصول إلى المياه.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي