موجة غلاء جديدة تضرب الأسواق السورية: فروقات "الفرط والمغلف" تكشف أبعاد الأزمة المعيشية


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع أسعار المواد التموينية في سوريا.. فروقات “الفرط والمغلف” تكشف كلفة خفية" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الأسواق السورية حالياً موجة تصاعدية جديدة في أسعار المواد التموينية، متزامنة مع تقلبات سعر صرف الليرة السورية صعوداً، الأمر الذي انعكس مباشرة على تكلفة السلع الأساسية، ملقياً بظلاله على الأعباء المعيشية المتزايدة التي يواجهها المواطنون.
تكشف مؤشرات السوق عن تباين ملحوظ في أسعار المواد بين البيع "فرط" (غير مغلف) و"المغلف". على سبيل المثال، وصل سعر كيلو الفاصولياء البيضاء إلى حوالي 230 ليرة للفرط، بينما بلغ 300 ليرة للمغلف. وسجل الحمص الحب 160 ليرة للفرط. أما الفوشار، فقد وصل سعره إلى 100 ليرة للفرط و120 ليرة للمغلف، في حين بلغ سعر البرغل 85 ليرة للفرط و100 ليرة للمغلف. وسجلت الفريكة 300 ليرة للفرط و350 ليرة للمغلف. وبالنسبة للأرز القصير، فقد بلغ سعره 130 ليرة للفرط مقابل 150 ليرة للمغلف، بينما وصل العدس المجروش إلى 120 ليرة للفرط و140 ليرة للمغلف.
لم تقتصر هذه الارتفاعات على السلع المذكورة، بل امتدت لتشمل مواد أساسية أخرى؛ فقد بلغ سعر السكر 82 ليرة للفرط و100 ليرة للمغلف، والمعكرونة 90 ليرة للفرط و130 ليرة للمغلف. كما وصل سعر ليتر الزيت إلى 240 ليرة، وسجلت الشعيرية حوالي 90 ليرة.
تعكس هذه الأرقام حالة من التقلب اليومي المستمر في أسعار المواد الغذائية، والذي يعزى بشكل رئيسي إلى تغيرات سعر الصرف، بالإضافة إلى التعديلات المتكررة في الأسعار وضعف الالتزام بالأسعار التأشيرية. ويفسر عاملون في قطاع التجارة الفروقات بين أسعار المواد "الفرط" و"المغلفة" بتكاليف التعبئة والتغليف، فضلاً عن ارتفاع أجور العمال وتكاليف الكهرباء.
أما التباين في الأسعار بين منطقة وأخرى، فيُعزى إلى عدة عوامل رئيسية، منها اختلاف تكاليف التشغيل والإيجارات، التي قد تتراوح للمحل الواحد بين 2 إلى 5 ملايين ليرة، إضافة إلى سياسة تحرير الأسعار التي تمنح التجار مرونة أكبر في تحديد أسعار سلعهم.
يشير متعاملون في السوق إلى أن عملية التسعير تعتمد بشكل غير مباشر على سعر الدولار، مما يدفع التجار إلى إضافة هامش تحوّط لتجنب الخسائر المحتملة. كما أن ضعف المنافسة في بعض المناطق، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، يدفع التجار لرفع هوامش الربح في محاولة لتعويض انخفاض حجم المبيعات.
على الرغم من التحديات والتوترات الإقليمية، لا تزال المواد التموينية متوفرة بكميات جيدة في الأسواق السورية، ولم يتم تسجيل أي نقص فعلي. ومع ذلك، تؤثر حالة الركود الاقتصادي على حركة البيع والشراء، مما يؤدي إلى بقاء بعض السلع لفترات أطول في الأسواق.
تشير التوقعات إلى إمكانية حدوث انتعاش نسبي ومحدود في الطلب خلال الفترة القادمة، وذلك بفضل زيادة رواتب العاملين في الدولة بنسبة 50%. من المتوقع أن يسهم هذا الإجراء في تنشيط الأسواق وضخ سيولة إضافية، يُرجح أن تتوجه بشكل أساسي نحو شراء المواد الغذائية الأساسية.
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي