سياسة

الحكومة الهولندية تخصص 80 مليون يورو لتعويض آلاف الطلاب المتضررين من تمييز عرقي وخوارزمي

zamanalwsl٤ نيسان ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٢ م5 مشاهدة
الحكومة الهولندية تخصص 80 مليون يورو لتعويض آلاف الطلاب المتضررين من تمييز عرقي وخوارزمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هولندا تقر تعويضات لطلاب متضررين من إجراءات التمييز ضدهم" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تهدف إلى معالجة انتهاكات قانونية وحقوقية سابقة، أعلنت وزيرة التعليم الهولندية، "ريان ليتشيرت"، عن تخصيص حزمة تعويضات مالية لآلاف الطلاب الذين تعرضوا لتمييز غير مباشر من قبل الهيئة التنفيذية للتعليم (DUO). تأتي هذه التعويضات كإقرار رسمي بوجود خلل في أنظمة التفتيش التي استهدفت الطلاب بناءً على خلفياتهم العرقية والمهاجرة على مدار العقد الماضي.

وفقاً لرسالة الوزيرة الموجهة إلى البرلمان الهولندي، والتي نشرت تفاصيلها مؤسسة الإرسال الهولندية NOS، خصصت الحكومة ميزانية إجمالية قدرها 80 مليون يورو لهذه العملية. سيتم توزيع التعويضات بناءً على درجة الضرر الذي لحق بالطلاب بين عامي 2012 و2023، وذلك على فئتين رئيسيتين:

  • فئة الـ 2000 يورو: مخصصة لحوالي 10000 طالب تعرضوا لإجراءات عقابية فعلية، مثل سحب المنح الدراسية أو فرض غرامات مالية، بناءً على تحقيقات ثبت بطلانها قانونياً.
  • فئة الـ 500 يورو: تشمل قرابة 12000 طالب تعرضوا لزيارات منزلية تفتيشية لم تسفر عن عقوبات، وذلك لتعويضهم عن الأضرار المعنوية وانتهاك الخصوصية.

كما أتاحت الوزارة، بحسب NOS، لقرابة 4000 طالب آخرين تقديم طلبات خاصة للحصول على تعويضات في حال إثبات تضررهم، مع إمكانية اللجوء إلى مسار قانوني مدعوم للحصول على مبالغ أكبر عند تقديم أدلة إضافية.

تعود جذور القضية إلى عام 2023، عندما كشف تحقيق استقصائي مشترك أجرته NOS op 3 ومؤسسة Investico عن وجود نمط تمييزي ضمن آلية عمل وحدة التحقيق في الاحتيال التابعة لـ DUO. تبين أن الهيئة كانت تستخدم خوارزميات "معيبة" أدت إلى وضع الطلاب من ذوي الأصول المهاجرة تحت رقابة مشددة وغير متناسبة، وذلك للاشتباه في قيامهم بالاحتيال بخصوص السكن للحصول على منح "الطلاب المغتربين" ذات القيمة الأعلى. وقد أسفر هذا النظام عن زيارات منزلية غير مبررة، وصفتها التقارير بأنها انتهاك لخصوصية الطلاب وتسببت في مشاكل نفسية واجتماعية عميقة للعديد منهم. وفي عام 2024، قدم وزير التعليم السابق "روبرت ديجكراف" اعتذاراً رسمياً، واصفاً ما حدث بأنه "تمييز غير مقصود" ولكنه غير مقبول.

أقرت وزارة التعليم بمسؤوليتها القانونية والأخلاقية، مؤكدة أن البيانات المستخدمة في ملاحقة الطلاب تم الحصول عليها بطرق "غير قانونية". هذا الإقرار دفع الوزارة إلى تعويض الطلاب المتضررين، حتى أولئك الذين ربما يكونون قد ارتكبوا مخالفات فعلية، نظراً لبطلان الإجراءات القانونية المتخذة ضدهم من الأساس.

من المتوقع أن تبدأ عملية صرف التعويضات في نهاية العام الجاري، وقد تستمر حتى عام 2028 لضمان وصول الحقوق إلى جميع المتضررين. وأكدت الوزيرة "ليتشيرت" أن الهدف الأساسي هو "تحمل المسؤولية الكاملة" وإعادة بناء الثقة المهتزة بين الطلاب والمؤسسات التعليمية الحكومية.

فارس الرفاعي - زمان الوصل

شارك الخبر: