الشدادي في الحسكة: أزمة النفايات تخنق المدينة وتهدد الصحة العامة وسط غياب الحلول


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: أزمة النفايات تخنق الشدادي وسط غياب الحلول" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم أزمة تراكم النفايات في مدينة الشدادي، الواقعة جنوب محافظة الحسكة، في ظل تراجع ملحوظ في خدمات النظافة، مما أثار استياءً واسعاً بين الأهالي الذين يواجهون واقعاً بيئياً وصحياً صعباً.
يصف سليمان، أحد سكان الحي الشمالي في المدينة، المشهد بأنه "كارثي"، مشيراً في تصريح لسوريا 24 إلى أن الحاويات لم تعد تستوعب الكميات المتزايدة من القمامة. وقد أدى ذلك إلى امتلائها الدائم وتكدس النفايات حولها وفي الشوارع والأرصفة. ويؤكد سليمان أن غياب أي تدخل من الجهات المعنية جعل الحي يبدو مهملاً بالكامل، مضيفاً أن الروائح الكريهة باتت خانقة لدرجة تمنع الأهالي من فتح نوافذ منازلهم.
لا تقتصر المعاناة على الروائح فحسب، بل تمتد لتشمل الانتشار الواسع للحشرات، خاصة الذباب، الذي يدخل المنازل يومياً، مما يثير مخاوف جدية من انتشار الأمراض. كما لفت سليمان لسوريا 24 إلى تفاقم مشكلة الكلاب الشاردة التي تنبش أكوام القمامة وتنقلها بين الشوارع، الأمر الذي يزيد من تلوث البيئة ويضاعف من سوء المشهد العام.
من جانبه، أفاد أبو عبد الله لسوريا 24 بأن الأزمة لم تعد محصورة في حي معين، بل باتت تشمل معظم أنحاء المدينة، موضحاً أن النفايات منتشرة في جميع شوارع الشدادي دون أي معالجة فعالة. وأشار إلى غياب شبه كامل لدور البلدية في ترحيل القمامة أو متابعتها، مما أدى إلى تفاقم المشكلة يوماً بعد يوم.
وأضاف أبو عبد الله أن هذا الواقع خلق حالة من القلق المستمر لدى الأهالي، خاصة على الأطفال، الذين لم يعد يُسمح لهم باللعب في الشوارع بسبب انتشار الأوساخ والمخلفات التي قد تنقل الأمراض. كما بيّن أن الروائح الكريهة تجعل حتى السير في الطرقات أمراً مزعجاً، فضلاً عن الانتشار الكبير للحشرات والقوارض، وتجمع الكلاب الشاردة حول النفايات، ما يزيد من مخاوف الأهالي.
وفي السياق ذاته، أكد أبو يونس لسوريا 24 أن ما يحدث في الشدادي لم يعد مجرد مشكلة خدمية، بل تحول إلى أزمة صحية حقيقية تهدد حياة الأهالي، مشدداً على ضرورة التدخل الفوري ووضع خطة واضحة لمعالجة تراكم النفايات قبل تفاقم الوضع بشكل أكبر.
يؤكد الأهالي أن استمرار هذا الإهمال يعكس غياباً واضحاً للإدارة الفعالة في ملف النظافة، مطالبين بضرورة التحرك العاجل لإيجاد حلول جذرية، تشمل زيادة عدد الحاويات، وتنظيم عمليات جمع النفايات بشكل منتظم، إلى جانب تفعيل الرقابة والمحاسبة. كما شدد الأهالي على أهمية إطلاق حملات توعية للحفاظ على النظافة العامة، مؤكدين أن تحسين هذا الواقع ليس مطلباً ثانوياً، بل حق أساسي يضمن بيئة صحية وآمنة للجميع.
في ظل هذه الظروف، تبقى مدينة الشدادي أمام تحدٍ بيئي وصحي متفاقم، يتطلب استجابة سريعة من الجهات المعنية، قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة يصعب احتواؤها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي