الأمم المتحدة تحقق في مقتل شاب بالقنيطرة وسط تصاعد التوغلات الإسرائيلية وانتهاكات اتفاقية فض الاشتباك


هذا الخبر بعنوان "القنيطرة.. الأمم المتحدة تحقق بهجوم وسط التوغلات الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجري الأمم المتحدة تحقيقًا في هجوم شنه الجيش الإسرائيلي، أدى إلى مقتل شاب في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وذلك في ظل استمرار التوغلات والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في المنطقة.
وفي هذا السياق، أصدرت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) بيانًا اليوم السبت، 4 من نيسان، أفادت فيه بأن مراقبين عسكريين تابعين لها رصدوا دبابة إسرائيلية على الجانب "ألفا" تطلق قذيفتين عبر خط وقف إطلاق النار، دون تحديد نقطة الارتطام. وقد باشرت "أندوف" تحقيقًا في الحادث، معربة عن قلقها البالغ إزاء استمرار انتهاكات اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 بين إسرائيل وسوريا. وأكدت "أندوف" تواصلها مع الطرفين ودعت إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال المخالفة للاتفاقية، مشيرة إلى علمها بالتقارير التي تفيد بمقتل رجل سوري قرب منطقة الرفيد في محافظة القنيطرة الجنوبية جراء نيران دبابة إسرائيلية. كما حثت جميع الأطراف على أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي تصعيد، مشددة على حرمة استهداف المدنيين واعتبار أي هجوم عليهم انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وكانت قوات "الأندوف" قد وصلت يوم الجمعة، 3 من نيسان، إلى موقع استهداف الشاب أسامة الفهد من قبل الجيش الإسرائيلي، في محيط قرية الزعرورة بريف القنيطرة الجنوبي، حيث أجرت تقييمًا ميدانيًا للحادثة. كما توجهت القوات إلى بلدة الرفيد لجمع المعلومات والاستماع إلى إفادات الأهالي حول ملابسات الاستهداف. وفي سياق متصل، أفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة بمقتل الشاب البالغ من العمر 17 عامًا، إثر إصابته بقذيفة إسرائيلية في بلدة رسم الزعرورة، بينما كان داخل سيارته.
من جانبه، وصف مدير مديرية إعلام القنيطرة، محمد السعيد، عملية استهداف الجيش الإسرائيلي لأحد أبناء المحافظة بأنها "جريمة غادرة" تُضاف إلى سجل إسرائيل "الحافل بالجرائم والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي والإنساني". وأوضح السعيد، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) اليوم السبت، أن "قوات الاحتلال أقدمت على استهداف الشاب بدم بارد، في استهتار واضح بكل الأعراف الدولية والقيم الإنسانية، ما يثبت استمرار السياسات العدوانية والانتهاكات المتكررة بحق المدنيين في ريف القنيطرة". وشدد على ضرورة إلزام الجيش الإسرائيلي باحترام اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974 والتقيد بقواعد الاشتباك، محذرًا من سياسة المماطلة ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه هذه الاعتداءات.
وفي سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية السورية الاستهداف الإسرائيلي، معتبرة إياه "انتهاكًا صارخًا" للقانون الدولي الإنساني، ويعكس استمرار "السياسات العدوانية" التي تستهدف المدنيين. وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية واتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الانتهاكات. ويُذكر أن بلدة رسم الزعرورة تقع بمحاذاة السلك الشائك الفاصل بين الأراضي السورية والمناطق التي تحتلها إسرائيل، وتشهد حالة استنفار أمني مستمرة على طول خط وقف إطلاق النار، وفقًا لمراسل عنب بلدي.
على صعيد التطورات الميدانية، أفرج الجيش الإسرائيلي عن طفل في قرية رويحينة بريف القنيطرة، بعد اعتقاله اليوم السبت، 4 من نيسان. وأفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت الطفل أثناء رعيه للمواشي خلال عملية تفتيش في الطريق الرئيس بالقرية، ثم أطلقت سراحه بعد عدة ساعات. وأضاف المراسل أن الدورية الإسرائيلية توغلت في القرية ونصبت حاجزًا وفتشت المارة والسيارات. ويأتي هذا بعد إفراج الجيش الإسرائيلي عن طفلين آخرين في 29 من آذار الماضي، كان قد اعتقلهما أثناء الرعي بمحيط تل أحمر غربي بالريف الجنوبي.
وشهدت محافظة القنيطرة اليوم السبت سلسلة من التوغلات الإسرائيلية في مناطق متفرقة. فتوغلت دورية للجيش الإسرائيلي باتجاه بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، ونصبت حاجزًا مؤقتًا على الطريق الواصل إلى بلدة طرنجة ونقطة تفتيش قبل الانسحاب دون اعتقالات. كما توغلت دورية أخرى إلى جباتا الخشب وتابعت طريقها نحو عين البيضة وصولًا إلى طرنجة، دون تسجيل اعتقالات، وفقًا لمديرية إعلام القنيطرة. وأجرت القوات الإسرائيلية توغلًا آخر على الطريق الواصل من القنيطرة إلى بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي. وأفاد مراسل عنب بلدي أن دورية إسرائيلية توغلت بين طريق حضر وبيت جن، موضحًا أن هذا التحرك دوري على طريق "القنيف" الذي يربط حضر وبيت جن مرورًا بمنطقة حرفا، ولم تسجل اعتقالات خلال هذا التوغل.
وفي سياق متوازٍ، تتجه إسرائيل نحو عزل بعض القرى في محافظة القنيطرة، حيث أغلقت قوات الجيش الإسرائيلي عددًا من الطرق الرئيسة والفرعية في مناطق متفرقة، في إطار إجراءات التضييق على قرى المنطقة العازلة. وأفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة بأن الجيش الإسرائيلي أغلق الطريق الواصل بين قريتي الأصبح وكودنة بريف القنيطرة الجنوبي، بالإضافة إلى إغلاق طريق رويحينة المؤدي إلى الأراضي الزراعية غرب القرية، وطريق أم العظام الشولي بريف القنيطرة الغربي باستخدام السواتر الترابية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة