مقتل "العدوي" في درعا: رصاصات الحراك تنبش ملفات "التخابر" وتضع "العدالة الانتقالية" على المحك


هذا الخبر بعنوان "عدالة درعا "تحت الرصاص": مقتل "العدوي" ينبش قبور ملفات "البائد"" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكن رصاصات يوم الثلاثاء الماضي التي استهدفت الثمانيني قاسم سرور العدوي في مدينة الحراك مجرد حادثة جنائية عابرة، بل شكلت صرخة مدوية تكشف عن جمود ملفات "العدالة الانتقالية" في درعا. تأتي هذه التطورات وسط اتهامات متزايدة للأجهزة الأمنية والقضائية بالتباطؤ في حسم مئات القضايا العالقة التي تنتظر البت فيها.
كشفت حادثة مقتل العدوي، التي وقعت عقب مشادة مع الشيخ طلال الفاضل، عن سجلات سوداء تلاحق القتيل وعائلته منذ عام 2014. وتتهم مصادر محلية قاسم سرور العدوي بتقديم إحداثيات لضباط من النظام البائد، وهي معلومات أدت حينها إلى قصف مسجد المدينة وتجمعات مدنية. كما تؤكد وثائق عثر عليها الثوار في عام 2015 ضمن هاتف العميد مالك درغام، ضابط أمن اللواء 52، وجود رسائل رصد دقيقة نُسبت لنجل القتيل، تضمنت مواقع للمشافي الميدانية وتحركات الفصائل. هذه الأدلة، بحسب المصادر، تم "تجميدها" سابقاً عبر وساطات عشائرية في محكمة "دار العدل" ومنعت حسمها.
لم تتوقف الانتهاكات عند حدود "التقارير الأمنية" المزعومة، بل امتدت لتشمل عمليات نهب للممتلكات العامة والخاصة عقب اجتياح النظام للمنطقة في عام 2018. وقد تورط أفراد من عائلة العدوي في "تعفيش" منزل الشيخ الفاضل ومنزل القيادي منيف القداح، بالإضافة إلى سرقة معدات بئر مسجد السيدة عائشة.
تتزامن هذه التطورات مع تحركات أمنية "ثقيلة" تشهدها المحافظة، شملت اعتقال شخصيات بارزة مثل عماد أبو زريق وأحمد العودة. وفي سياق متصل، ألقت قوى الأمن العام في دمشق القبض على حسن المسالمة، المعروف بلقب "ترتورة"، نجل أحد أبرز وجوه التشبيح في درعا، وذلك بتاريخ 2 نيسان، على خلفية اعتداءات طالت منازل الثوار.
تُثبت حادثة الحراك أن سياسة "تمييع" الملفات الحساسة عبر لجان الصلح العشائري لم تعد تجدي نفعاً في درعا. الشارع اليوم يطالب بمسار قانوني واضح لا يستثني أحداً، فكل قضية يتم تأجيلها اليوم هي مشروع انفجار أمني محتمل في الغد. وبعد نجاح أجهزة الأمن في اعتقال "ترتورة" و"أبو زريق"، أصبحت الكرة الآن في ملعب القضاء لإنهاء حقبة الإفلات من العقاب.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي