تصعيد المعارضة التركية للضغط على إردوغان من أجل انتخابات مبكرة وخطة أوزيل لإجبار البرلمان


هذا الخبر بعنوان "المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صعّدت المعارضة التركية ضغوطها المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، في ظل تمسك حزب "العدالة والتنمية" الحاكم بموعدها المقرر في عام 2028، مع ظهور مؤشرات على إمكانية تنظيمها في خريف 2027، ما قد يفتح الباب أمام الرئيس رجب طيب إردوغان لخوضها مجدداً.
وجدد زعيم المعارضة ورئيس حزب "الشعب الجمهوري"، أوزغور أوزيل، دعوته للرئيس رجب طيب إردوغان للتوجه نحو انتخابات مبكرة، وذلك خلال تجمع لأنصار حزبه في ولاية كوتاهيا يوم السبت. وأكد أوزيل أن الدعوة تأتي إذا كان إردوغان واثقاً من قدرة حزبه على الفوز بالانتخابات.
جاءت هذه الدعوة بعد ساعات من مطالبة أوزيل بالانتخابات المبكرة خلال تجمع آخر لأنصار حزبه في ولاية بورصة غرب البلاد، ليل الجمعة. وكان التجمع احتجاجاً على اعتقال رئيس بلديتها المنتمي إلى حزب "الشعب الجمهوري"، مصطفى بوزباي، الذي صدر قرار بتوقيفه و11 آخرين يوم السبت، ضمن تحقيق في اتهامات بغسل الأموال والرشوة، واصفاً إياها بـ"الخطوة الطموح".
وفي الأيام القليلة الماضية، انتشرت ادعاءات في الأوساط السياسية حول وضع أوزيل خطة لإجبار إردوغان على الدعوة لانتخابات مبكرة. تعتمد الخطة على سيناريو يقضي بخلو 5 في المائة من مقاعد البرلمان، أي 30 مقعداً من أصل 600، ما يستدعي إجراء انتخابات برلمانية فرعية.
ووفقاً لما تسرب عن هذه الخطة، سيدعو أوزيل في البداية رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، لإجراء انتخابات لملء 8 مقاعد شاغرة حالياً في البرلمان. وفي حال عدم نجاح ذلك، سيدفع 22 نائباً من الحزب إلى الاستقالة، مما سيؤدي إلى خلو 30 مقعداً، وهو ما يوجب إجراء انتخابات فرعية بموجب المادة 78 من الدستور.
ويتصدر حزب "الشعب الجمهوري" استطلاعات الرأي منذ فوزه الكبير في الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس (آذار) 2024، وحتى آخر استطلاع أُعلنت نتائجه يوم الجمعة. ويأتي ذلك على الرغم من تصاعد الحملة القضائية ضد البلديات التابعة للحزب، والتي أسفرت عن اعتقال 20 رئيس بلدية، أبرزهم رئيس بلدية إسطنبول ومرشح الحزب للانتخابات الرئاسية المقبلة أكرم إمام أوغلو.
وفي حال نجاح خطة أوزيل لإجراء انتخابات فرعية، ومن ثم التوجه إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، فسيكون من حقه خوض الانتخابات، لعدم صدور أحكام قضائية تمنعه من الترشح للرئاسة.
وقال أوزيل، خلال تجمع كوتاهيا يوم السبت: "بلديات حزب (الشعب الجمهوري) صامدة، وصناديق الانتخابات قادمة قريباً، وسيوجه الشعب صفعة قوية للحكومة الحالية… نتحداك يا إردوغان أن تدعو لانتخابات مبكرة".
وقوبلت دعوة أوزيل للانتخابات المبكرة بتأييد واسع في صفوف أحزاب المعارضة. فقد صرح رئيس حزب "الجيد" القومي، موساوات درويش أوغلو، بأن "تركيا لا تُدار الآن بشكل سليم، وتحتاج إلى انتخابات. لم يعد بإمكان الشعب التسامح مع هذه الحكومة ونظام الرجل الواحد الذي تفرضه".
كما دعا رئيس حزب "النصر" القومي، أوميت أوزداغ، إلى توحد المعارضة على أرضية مشتركة تتمثل في "تحالف وطني واسع" يقود البلاد بعد الانتخابات المبكرة، ويحافظ على الجمهورية التركية، ويخفف معاناة الشعب.
وأيّد رئيس حزب "السعادة"، محمود أريكان، الدعوة للانتخابات المبكرة، مؤكداً حاجة البلاد الملحة لإجرائها، ومشيراً إلى أن الحكومة الحالية تبدو عاجزة عن قيادة البلاد إلى مستقبل أفضل. وأضاف أن الحكومة تحاول إيجاد ثغرة قانونية فيما يتعلق بالانتخابات المبكرة، لكنها تصر على إجرائها في النصف الثاني من عام 2027.
بدوره، توقع رئيس حزب "الرفاه من جديد"، فاتح أربكان، إجراء الانتخابات في خريف عام 2027، أي قبل موعدها الطبيعي في 2028.
في المقابل، تغير موقف حزب "الديمقراطية والمساواة للشعوب" المؤيد للأكراد، الذي كان قد أيّد سابقاً الدعوة للانتخابات المبكرة بسبب المشكلات التي تعانيها البلاد، وبصفة خاصة الوضع الاقتصادي. وقالت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، إن أولويتهم الآن هي "عملية السلام" (العملية الجارية لحل حزب "العمال الكردستاني" وإدخال تعديلات قانونية وديمقراطية توسع من حقوق الأكراد في تركيا)، ولا يرون إجراء انتخابات مبكرة مناسباً، لأن جو الانتخابات "يُغطي على بعض القضايا، فبمجرد ذكر الانتخابات، يصبح من المستحيل مناقشة أي أجندة أخرى".
وأثار موقف الحزب الكردي تساؤلات حول ما إذا كان سيؤدي إلى حدوث شرخ في علاقته مع حزب "الشعب الجمهوري"، وربما إنهاء التحالف "غير المعلن رسمياً" بينهما في الانتخابات، والاتجاه نحو الاصطفاف مع حزب "العدالة والتنمية" الحاكم وحليفه حزب "الحركة القومية"، استناداً إلى الموقف المشترك بشأن "عملية السلام" مع الأكراد.
وقالت مصادر في الحزب إن احتمال حدوث قطيعة أو خلاف مع حزب "الشعب الجمهوري" أمر مستبعد. وأضافت: "تقوم رؤيتنا على أن خطوات قد اتُّخذت على طريق الحل والديمقراطية، وهي تنتظر الإطار القانوني لعملية السلام، وأن علينا أن نكون جزءاً من عملية التفاوض جنباً إلى جنب مع حزب (الشعب الجمهوري)، الذي ينبغي عليه تولّي زمام المبادرة بصفته الحزب المؤسس للجمهورية، وأن يعمل على ترسيخ دعائمها في ظل دولة القانون الديمقراطية".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة