تصعيد إقليمي حاد: ترامب يهدد بـ"الجحيم" مع اقتراب مهلة إيران، وضربات تتسع داخلها واعتداءات على الخليج


هذا الخبر بعنوان "ترامب ينذر بـ”الجحيم” مع انتهاء المهلة.. الضربات تتسع داخل إيران والاعتداءات تتصاعد على الخل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً وسياسياً حاداً مع اقتراب انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران. تأتي هذه التطورات وسط تحذيرات أميركية صريحة من "جحيم عظيم" في حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال الساعات القليلة المقبلة، بالتزامن مع اتساع نطاق الضربات داخل الأراضي الإيرانية واقترابها من محيط محطة بوشهر النووية، وتصاعد الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، ولا سيما الكويت، مما يشير إلى انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر حساسية على الصعد الإقليمية والميدانية والاقتصادية.
وفي سياق هذا التصعيد، أعلن الرئيس ترامب يوم الأحد عن إنقاذ ثاني أفراد طاقم الطائرة الأميركية من طراز إف-15 التي أُسقطت داخل الأراضي الإيرانية. وشدد ترامب على أن هذه العملية تؤكد استمرار العمليات العسكرية الأميركية وقدرتها على التحرك خلف خطوط القتال.
جدد ترامب تحذيره لإيران أمس مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة، مؤكداً أن أمام طهران 48 ساعة فقط للتوصل إلى اتفاق أو مواجهة ما وصفه بـ«جحيم عظيم». وأشار إلى أن تعليق استهداف منشآت الطاقة الإيرانية كان إجراءً مؤقتاً سينتهي قريباً ما لم يتحقق تقدم في المسار السياسي. كما تحدث الرئيس الأميركي عن قدرة الولايات المتحدة على فتح مضيق هرمز وتأمين تدفق النفط عالمياً.
في تطور ميداني لافت، أعلن ترامب عن إنقاذ ثاني أفراد طاقم الطائرة الأميركية من طراز إف-15 التي أُسقطت داخل إيران. وأكد أن عملية البحث والإنقاذ استمرت يومين وشاركت فيها عشرات الطائرات المسلحة، مشيراً إلى أن الضابط أصبح الآن في أمان بعد عملية وصفها بأنها من أكثر عمليات الإنقاذ جرأة في تاريخ الجيش الأميركي.
ميدانياً، اتسعت الضربات الأميركية الإسرائيلية داخل إيران خلال الساعات الماضية لتشمل مواقع صناعية وبنى تحتية، بالإضافة إلى مناطق قريبة من محطة بوشهر النووية جنوب غرب البلاد. وفي هذا الصدد، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدم تسجيل أي تسرب إشعاعي حتى الآن. في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن استمرار استهداف المنطقة قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي واسع يهدد دول الخليج.
تواصلت الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، حيث أعلنت الكويت تعرض منشآت كهربائية ونفطية ومبانٍ حكومية لأضرار، مما أدى إلى خروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة. كما أعلنت الإمارات اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأخمدت البحرين حريقاً اندلع في منشأة للطاقة جراء هجوم مماثل. بينما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ كروز خلال الساعات الأخيرة.
ووفقاً لإحصاء أجرته وكالة الأناضول استناداً إلى بيانات رسمية خليجية، استهدفت إيران سبع دول عربية منذ بدء الحرب في الـ 28 من شباط الماضي بما لا يقل عن 5819 صاروخاً وطائرة مسيّرة. شملت هذه الهجمات الإمارات والكويت والسعودية والبحرين وقطر والأردن وسلطنة عمان، وشكّلت نحو 85 بالمئة من إجمالي الصواريخ التي أطلقتها إيران خلال الحرب، مقابل نسبة محدودة بلغت 15 بالمئة استهدفت إسرائيل.
وفي سياق تداعيات الاعتداءات على منشآت الطاقة في الخليج، أعلنت سلطات أبوظبي اليوم تعليق العمليات في مصنع «بروج» للبتروكيماويات في مجمع الرويس الصناعي بعد اندلاع حرائق نتيجة سقوط شظايا إثر عملية اعتراض ناجحة نفذتها أنظمة الدفاع الجوي، مؤكدة عدم وقوع إصابات وبدء تقييم حجم الأضرار في المنشأة.
على الجبهة اللبنانية، تتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان ومحيط مدينة صور والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، بالتوازي مع اشتباكات متواصلة مع ميليشيا حزب الله. وقد أعلن حزب الله اليوم استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية بصاروخ كروز بحري على بعد 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية، وإصابتها بشكل مباشر، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة إلى المجال البحري.
تواصل الحرب انعكاساتها الثقيلة على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بنحو 64 بالمئة خلال شهر آذار، كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في السوق الأوروبية بأكثر من 60 بالمئة. وتأتي هذه الارتفاعات وسط تحذيرات من أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو مرحلة ركود تضخمي نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والطاقة. كما أظهر مسح اقتصادي نشرته رويترز تراجع نشاط القطاع الخاص غير النفطي في السعودية خلال شهر آذار للمرة الأولى منذ آب عام 2020، متأثراً بتداعيات الحرب في المنطقة وتعطل سلاسل التوريد.
في سياق التصعيد المرتبط بأمن الملاحة والطاقة، أعلنت إيران السماح بمرور السفن التي تعتبرها "غير معادية" عبر مضيق هرمز، بعد أن كانت قد شددت القيود على العبور عبر هذا الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. كما أعلنت طهران إعفاء العراق من أي قيود على المرور، في خطوة تعكس استخدامها للمضيق كورقة ضغط استراتيجية ضمن مسار المواجهة الإقليمية.
تعكس هذه التطورات محاولة إيرانية لإدارة حركة الملاحة في المضيق وفق اعتبارات سياسية وأمنية، مما يحوّل أحد أهم الممرات البحرية العالمية إلى أداة ضغط مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية في ظل استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، ولا سيما مع اقتراب انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي. ويترقب الإقليم والعالم احتمالات انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر حدة في حال عدم حدوث اختراق سياسي يخفف منسوب التوتر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة