سوريا محلي

شوارع حلب تحت رحمة الأمطار: معاناة متجددة ومطالبات بحلول جذرية تتجاوز "الترقيع"

enabbaladi.net٥ نيسان ٢٠٢٦ في ١٠:٢١ ص10 مشاهدة
شوارع حلب تحت رحمة الأمطار: معاناة متجددة ومطالبات بحلول جذرية تتجاوز "الترقيع"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حلب.. شوارع متهالكة و”الترقيع” لا يحل المشكلة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجدد معاناة سكان مدينة حلب مع واقع الطرق المتضررة، حيث تكشف الهطولات المطرية ضعف البنية التحتية في عدد من الأحياء، خاصة الشرقية منها. تتحول الشوارع إلى حفر ومستنقعات تعوق حركة السير وتزيد من الأعباء اليومية على السكان.

مع هطولات فصل الشتاء الحالي، برزت مشكلة الطرق كواحدة من أبرز القضايا الخدمية التي تواجه المدينة، في ظل تآكل طبقات الأسفلت وغياب الصيانة الدورية في العديد من الشوارع، ما انعكس بشكل مباشر على حركة المرور والتنقل اليومي للسكان.

مشكلة عامة تتطلب حلولًا متكاملة

أوضح المهندس حسام المصري، في حديثه لعنب بلدي، أن تأهيل الطرق لا يرتبط فقط بإعادة فرش الأسفلت، بل يتطلب معالجة البنية التحتية بشكل متكامل. يشمل ذلك شبكات الصرف الصحي والمطري وتسوية الطبقات الأرضية، مؤكدًا أن أي تزفيت دون معالجة هذه العناصر سيؤدي إلى عودة الحفر خلال فترة قصيرة.

لا تقتصر المشكلة على الأحياء البعيدة عن وسط المدينة أو الشوارع الفرعية، إذ تشهد طرق رئيسة وواسعة انتشار الحفر والتشققات. يشير ذلك إلى تراجع أعمال الصيانة خلال السنوات الماضية، وارتفاع الحاجة إلى مشاريع تزفيت شاملة بدل الاكتفاء بالترقيع الجزئي الذي لا يصمد أمام الأمطار والضغط المروري.

يزيد توسع الحركة المرورية وعودة النشاط الاقتصادي تدريجيًا في المدينة الضغط على الطرق، ما يجعل مشاريع التزفيت والصيانة الدورية من الأولويات الأساسية التي يفترض أن تتصدر خطط مجلس المدينة خلال العام الحالي، بحسب المصري.

شكاوى الأهالي تتصاعد

في هذا السياق، تصاعدت شكاوى الأهالي من سوء واقع الطرق وغياب أعمال التزفيت المنتظمة، وسط مطالبات بوضع خطة واضحة لإعادة تأهيل الشوارع المتضررة، خاصة في الأحياء الشرقية التي تعاني من تدهور كبير في البنية التحتية.

  • حي الفردوس: ذكر عبد المنعم المصطفى، لعنب بلدي، أن الطريق الرئيس في الحي وشارع “الخضرة” لم يشهدا أي أعمال تزفيت حقيقية منذ سنوات. ومع هطول الأمطار تتحول الحفر إلى برك مياه، ما يعوق حركة السيارات والمشاة.
  • حي صلاح الدين: قال أحمد هناية، سائق دراجة نارية يعمل في خدمات التوصيل، إن سوء الطرق ينعكس بشكل مباشر على عمله، إذ تتكرر الأعطال بسبب الحفر والتشققات، إلى جانب صعوبة التنقل في الأيام الماطرة. وأضاف أحمد، لعنب بلدي، أن “الترقيع” لم يعد حلًا، والطريق يحتاج إلى إعادة تزفيت كاملة.
  • حي الزبدية: قال مصطفى داية، إن الطريق المؤدي إلى منزله في منطقة جب الشلبي يمتلئ بالمياه والطين خلال الشتاء، ما يجعل خروج الأطفال إلى المدارس أمرًا “صعبًا”. ولفت إلى أن المشكلة مستمرة منذ سنوات دون تنفيذ أعمال صيانة شاملة.

وبحسب الشكاوى التي رصدتها عنب بلدي في مختلف الأحياء، فإن تدهور الطرق لا يقتصر على الحفر فقط، بل يشمل غياب الصيانة الدورية، وتآكل طبقات الأسفلت نتيجة الضغط المروري، وتهالك شبكات الصرف الصحي، ما يجعل أي إصلاحات جزئية غير كافية لمعالجة المشكلة على المدى الطويل.

مجلس مدينة حلب يحدد موعدًا للصيانة

أكدت إدارة مجلس مدينة حلب أن تحديد أولويات مشاريع التزفيت يعتمد على الخدمات التي تمس أكبر شريحة من السكان، مشيرة إلى أن الطرق الأكثر استخدامًا والتي تعاني من تآكل شديد، تمثل أولوية في خطط الصيانة، خصوصًا تلك التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين وسلامة المركبات.

وأوضح المجلس، ردًا على استفسارات عنب بلدي، أن الجدول الزمني لمشاريع صيانة الطرق يبدأ من منتصف نيسان الحالي. ستنطلق أعمال صيانة الحفر في جميع أحياء المدينة دون استثناء، بالتوازي مع مشاريع شاملة تشمل استبدال قميص الزفت، وتأهيل الأرصفة في عدد من الأحياء.

وعن أسباب تأخر بعض أعمال الصيانة خلال الأشهر الماضية، قال المجلس إن تسلم مهامه مع بداية فصل الشتاء، إضافة إلى توقف المجبول الزفتي عن العمل، حالا دون تنفيذ الصيانة بالشكل الأمثل. وأضاف أن الإصلاحات الصحيحة تتطلب استخدام “الزفت الساخن”، بينما كانت الأعمال الإسعافية تعتمد على “الزفت البارد” أو “فرش الجماش”، إضافة إلى استخدام “الإنترلوك” في بعض الحالات، وهو غير مناسب لكل أنواع الطرق.

وأشار المجلس إلى أن المشاريع المقبلة، سواء المتعلقة بالصيانة أو استبدال الطبقات التالفة، ستتم من خلال التعاقد مع شركات متخصصة، بهدف بدء الأعمال بشكل متزامن في عدة قطاعات من المدينة لضمان سرعة الإنجاز ورفع مستوى الطرق بما يخدم أكبر عدد من السكان.

شارك الخبر: