التافرينا يهدد اللوزيات في طرطوس: خطة مديرية الزراعة لمواجهة المرض الفطري


هذا الخبر بعنوان "ما خطة “الزراعة” لمكافحته؟.. “التافرينا” يضرب اللوزيات في طرطوس" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رصد مزارعون في قرى صافيتا بريف محافظة طرطوس إصابات بمرض "التافرينا"، المعروف أيضًا بـ"تجعد الأوراق"، والذي يُصنف كأحد أخطر الأمراض الفطرية التي تستهدف أشجار اللوزيات خلال فترات الربيع الرطبة والمعتدلة، مسببًا تشوهات واضحة في الأوراق الحديثة.
أوضح مدير الزراعة في طرطوس، محمد أحمد، في تصريح لعنب بلدي، أن "التافرينا" مرض فطري يصيب اللوزيات بشكل عام، مشيرًا إلى أن تكرار الإصابات يؤدي إلى ضعف عام ووهن في الأشجار المتأثرة. وأضاف أحمد أن المرض يتسبب في انكماش الأوراق وتغير لونها إلى الأحمر أو الأبيض، بالإضافة إلى تشوهها وتساقطها. كما يمكن أن يمتد تأثيره ليصيب الثمار، مما يؤدي إلى تساقطها أو عدم نضجها وفقدان صلاحيتها للتسويق، ويسبب ضعفًا وتقزمًا في فروع الأشجار الفتية.
ولفت أحمد إلى أن الظروف المثالية لانتشار هذا المرض تشمل شتاءً دافئًا ورطبًا وربيعًا رطبًا، مع درجات حرارة معتدلة تتراوح بين 13 و18 درجة مئوية، مؤكدًا أن هذه الشروط متوفرة حاليًا في طرطوس.
بناءً على توفر هذه الشروط، أشار مدير زراعة طرطوس إلى أن المرض يُلاحظ في جميع مناطق زراعة اللوزيات بالمحافظة، ولكن بنسب متفاوتة وعمومًا دون الوصول إلى عتبة الضرر الاقتصادي الكبير. ووفقًا لأحمد، فإن المرض يكون في طور السكون (الأبواغ الكوندية) على البراعم وقلف الفروع القديمة. لذا، تُعد عمليات التقليم والتخلص من الأجزاء المصابة، مثل الأوراق والطرود، من الخطوات الأولية والأساسية لمكافحة المرض والحد من انتشاره.
كما شدد على ضرورة القيام بعمليات الخدمة الزراعية اللازمة، وأبرزها التقليم الذي يضمن التهوية الجيدة، والتعشيب، والتسميد المتوازن الذي يعزز قوة الشجرة ويحسن نموها ويزيد من مقاومتها للأمراض. وأوصى بالرش الشتوي والربيعي، وقبل تفتح البراعم، باستخدام المبيدات النحاسية المعتمدة ضمن برنامج المكافحة.
وفي جولة ميدانية، أوصى الفريق الزراعي في الوحدة الإرشادية بـ"الجروية" التابعة لدائرة زراعة صافيتا بريف طرطوس، المزارعين بجمع الأوراق المتساقطة جراء المرض وحرقها، والتخلص من بقايا التقليم بالطريقة ذاتها. كما أكدوا على أهمية تنفيذ الرش الوقائي بالمبيدات الفطرية السطحية في بداية الربيع قبل تفتح الأزهار، مع التأكيد على تكرار الرش بعد اكتمال تفتح البراعم الورقية.
وفيما يخص الإجراءات الحكومية، أفاد مدير الزراعة في طرطوس، محمد أحمد، بأن مديرية الزراعة، من خلال شعب الشؤون الزراعية والوقاية والوحدات الإرشادية، تتابع الحالة الصحية لجميع المحاصيل وترصد التكشّفات المرضية فور ظهورها. وتشمل هذه الإجراءات، بحسب أحمد، تقديم التوجيهات والتعليمات الفنية اللازمة وفقًا لبرامج الإدارة المتكاملة للآفات الزراعية، والإشراف على تطبيق هذه البرامج حقليًا. كما تقوم المديرية بعقد الندوات الإرشادية والأيام الحقلية لتزويد المزارعين بكل ما يلزم لحماية محاصيلهم وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة كمًا ونوعًا.
إلى جانب "التافرينا"، تواجه أشجار الصنوبر في محافظة طرطوس تهديدًا متزايدًا خلال شهري آذار ونيسان من حشرة "جاذوب الصنوبر" (الديدان)، التي تُعد من أخطر الآفات التي تصيب الصنوبريات. وتعتبر أشجار الصنوبر من أهم الثروات الحرجية لدورها البيئي والاقتصادي، من تثبيت التربة إلى توفير موائل للكائنات الحية، وسط إجراءات تتخذها مديرية الزراعة لتعقب هذه الحشرة ومكافحتها.
ويقترح مختصون زراعيون التوسع في زراعة أشجار الغار في مواقع الحرائق كبديل عن الصنوبر، لما تتمتع به من جدوى اقتصادية ومقاومة للأمراض، بالإضافة إلى انخفاض قابليتها للاشتعال مقارنة بالصنوبريات الغنية بالمواد الزيتية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي