قمة دمشق الثلاثية: زيلينسكي والشرع وفيدان يناقشون الأمن وإعادة الإعمار في ظل تحولات إقليمية


هذا الخبر بعنوان "لقاء تاريخي في دمشق.. زيلينسكي والشرع وفيدان يبحثون الأمن وإعادة الإعمار" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة دبلوماسية ذات أبعاد جيوسياسية عميقة، استقبلت العاصمة السورية دمشق اليوم الأحد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان. تُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لزعيم أوكراني إلى سوريا منذ انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مما يمثل محطة فارقة في مسار العلاقات الإقليمية والدولية.
عُقد اللقاء الثلاثي الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بنظيره الأوكراني والوزير التركي في قصر الشعب بدمشق، بحضور وفود وزارية من الجانبين. ويأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
كشف الرئيس زيلينسكي، الذي كان قد أجرى محادثات في أنقرة السبت مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن تفاصيل المباحثات عبر منصة “إكس”. وأشار إلى أن الجانبين ناقشا “ظروف الحرب الروسية ضد أوكرانيا”، معرباً عن شكره للدعم السوري. وأكد زيلينسكي وجود “اهتمام كبير بتبادل الخبرات العسكرية والأمنية”، في إشارة إلى رغبة كييف بتصدير خبراتها في الحرب بمجال المسيرات والصواريخ، التي طورتها خلال أربع سنوات من النزاع مع روسيا.
من جانب آخر، كان ملف الأمن الغذائي حاضراً على طاولة النقاش. شدد الجانب الأوكراني، بصفته منتجاً رئيسياً للحبوب، على استعداده للمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي في منطقة الشرق الأوسط، وبحث الجانبان “فرص التعاون المشترك لتعزيز ذلك”.
في سياق متصل، ركز الوزير فيدان، الذي سبق أن زار دمشق في كانون الأول 2022، على البعد التركي في دعم الاستقرار السوري. وبحسب مصادر دبلوماسية تركية، ناقش فيدان مع الرئيس الشرع “المشاريع الثنائية لإعادة إعمار سوريا ما بعد الحرب” ودعم جهود بناء قدرات الدولة السورية. كما تناول اللقاء ملفات أمنية شائكة، أبرزها تقييم “دمج” مناطق شمال شرق سوريا في مؤسسات الدولة السورية، بناءً على التفاهمات الموقعة في 17 و29 كانون الثاني الماضي، بالإضافة إلى تداعيات الحرب الإقليمية على لبنان وسوريا.
يمثل هذا اللقاء تحولاً نوعياً في العلاقات السورية الأوكرانية، بعد قطيعة استمرت لسنوات بسبب تحالف نظام الأسد البائد مع روسيا. وكان الرئيسان الشرع وزيلينسكي قد وقعا في أيلول الماضي بياناً مشتركاً لاستئناف العلاقات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تسعى فيه أوكرانيا لتعزيز وجودها في الشرق الأوسط، حيث وقعت مؤخراً اتفاقيات تعاون عسكري طويل الأمد مع السعودية وقطر، وسط مخاوف من تراجع الدعم العسكري الغربي بسبب انشغاله بالحرب في الشرق الأوسط.
من جانبه، يواجه الرئيس السوري أحمد الشرع تحدياً دقيقاً في موازنة العلاقات، إذ يسعى للحفاظ على علاقات متوازنة مع موسكو التي لا تزال تحتفظ بقواعد عسكرية في سوريا، بينما ينفتح في الوقت نفسه على شركاء جدد في الغرب وأوكرانيا. وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من تحذيرات أطلقها الرئيس الشرع في مؤتمر بلندن من احتمال استهداف سوريا في الحرب الدائرة، مؤكداً أنهم “يحاولون إبقاء سوريا بعيدة عن أي ساحة معركة”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة