سلافة عويشق تتألق في رمضان 2026: عودة درامية قوية بأدوار متناقضة تجمع بين الألم والكوميديا


هذا الخبر بعنوان "سلافة عويشق تعود بثنائية متناقضة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد موسم رمضان 2026 عودة لافتة ومؤثرة للفنانة السورية سلافة عويشق إلى عالم الدراما، وذلك بعد غياب دام لسنوات طويلة إثر موقفها السياسي من النظام السابق. أطلت عويشق هذا الموسم في عملين دراميين مختلفين تمامًا، أظهرا بوضوح تنوع قدراتها التمثيلية الفائقة.
في مسلسل “مولانا”، جسدت سلافة عويشق شخصية “أم منير”، الأم الحزينة والخائفة على ولدها الذي يمر بأزمة اختفاء واعتقال وتعرض للتعذيب. عاشت عويشق من خلال هذا الدور لحظات مريرة، تجلت في مشاهد مؤثرة كوقوفها على أبواب الثكنة العسكرية بانتظار الإفراج عن ابنها. ورغم أن الدور لم يتطلب حضورًا مكثفًا في الحلقات، إلا أنه كان مؤثرًا للغاية. نجحت الفنانة في نقل ألم الأم وقلقها النفسي العميق بأسلوب رقيق وبسيط، بعيدًا عن الصراخ أو المبالغة، مما جعل بعض مشاهدها من أبرز اللقطات التي تركت صدى عميقًا لدى المشاهدين، وعكست مأساة الأمهات في أوقات العنف والصراع.
تدور أحداث مسلسل “مولانا” حول شخصية “جابر”، الهارب من ماضيه ومجتمعه، والذي يتخفى داخل نسب مقدس، مشعلًا حيلة جريئة تعيد صياغة أمل قرية منسية تنتظر مولاها منذ عشرات السنين، ليحيي أملها وعزيمتها على البقاء والاستمرار. المسلسل من بطولة تيم حسن ومنى واصف ونور علي.
على النقيض تمامًا من دورها في “مولانا”، ظهرت سلافة عويشق في مسلسل “بنت النعمان” بشخصية “أم سعيد”، الجارة البخيلة وصانعة المواقف الكوميدية التي جمعتها بعائلة “محظوظ” و“أفروديت”. في هذا الدور، أضافت عويشق لمسة مرحة وأداءً فكاهيًا متقنًا، إذ استطاعت تحويل المواقف اليومية البسيطة إلى لحظات ضحك حقيقية، من خلال الإيقاع السريع للأداء، والانفعالات اللطيفة، والتلاعب بالكوميديا اللغوية والجسدية.
ينتمي مسلسل “بنت النعمان” إلى فئة الكوميديا الاجتماعية ذات الملامح الإنسانية، ويركّز على شخصية “النعمان” (سلوم حداد)، وهو رجل أعمال ثري يعيش صراعًا داخليًا بين حبه العميق لابنته الوحيدة “أفروديت” (ريام كفارنة)، ورغبته في التحكم بتفاصيل حياتها. هذا التعلق المفرط يتحول إلى مصدر توتر وصراع يومي بين الأب وابنته التي تسعى جاهدة للبحث عن شريك، ليقع اختيارها على “محظوظ” (محمد أوسو)، بمفارقات تتسم نوعًا ما بالكوميديا.
إن التميز في أداء سلافة عويشق هذا الموسم يظهر جليًا في التباين الواضح بين الدورين؛ ففي “مولانا” كانت رمزًا للألم والمعاناة، بينما في “بنت النعمان” أظهرت روح الدعابة والقدرة على إضحاك الجمهور. هذا التنوع أعاد تأكيد مكانتها كواحدة من أهم الممثلات القادرات على الانتقال بين المشاعر المختلفة ببراعة، حتى في أدوار قصيرة نسبيًا. حضورها هذا الموسم لم يكن مجرد مشاركة عابرة، بل رسالة على استمرار قدرتها الفنية، واستجابتها لمتطلبات النصوص المختلفة، سواء في الدراما الإنسانية المكثفة أو في الكوميديا الشعبية. ويبدو أن جمهور الدراما السورية لا يزال يترقب كل ظهور لها، إذ إن قوة أدائها تكمن في الدقة والصدق في التعبير عن المشاعر، وليس فقط في طول الدور أو كثافة الحلقات.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة