الشركة السورية للبترول و"أديس" السعودية توقعان عقدًا استراتيجيًا لتطوير حقول الغاز بالمنطقة الوسطى وزيادة الإنتاج 50%


هذا الخبر بعنوان "“أديس” السعودية تطور حقول غاز بالمنطقة الوسطى في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الشركة السورية للبترول (SPC) عن توقيع عقد تنفيذي مع شركة "أديس" (ADES) السعودية، بهدف تطوير عدد من حقول الغاز الواقعة في المنطقة الوسطى بسوريا. ووفقًا لما ذكرته الشركة عبر قناتها الرسمية على تلغرام، يهدف هذا التعاون إلى تعزيز استقرار إمدادات الغاز ودعم مساهمة قطاع الغاز في الاقتصاد الوطني. وتشمل المنطقة الوسطى في سوريا محافظات حمص وحماة، بالإضافة إلى أجزاء من جنوب الرقة وتدمر والبادية المحيطة بها.
كشفت الشركة السورية للبترول، في إعلان لها عبر منصتها الرسمية على فيسبوك يوم الأحد الموافق 5 من نيسان، أن العقد المبرم مع شركة "أديس" السعودية يتضمن عدة محاور رئيسية، منها: تنفيذ أعمال صيانة وتطوير للآبار الحالية، وحفر آبار استكشافية جديدة ضمن مناطق العمل المتفق عليها، بالإضافة إلى اعتماد تقنيات حديثة تسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتوطين الخبرات الفنية. وتتوقع الشركة، بموجب هذا التعاون، تحقيق زيادة تدريجية في إنتاج الغاز تصل إلى 25 بالمئة بعد الأشهر الستة الأولى من التنفيذ، وصولاً إلى مستويات أعلى تبلغ 50 بالمئة مع نهاية العام الأول. وأكدت الشركة أن توقيع هذا العقد الجديد يعكس قدرتها على تحويل التفاهمات إلى خطوات تنفيذية ملموسة، بما يتماشى مع استراتيجيتها الموضوعة لتعزيز إنتاج الغاز وتطوير الحقول.
على الرغم من أن التوقيع الأولي للعقد مع شركة "أديس" السعودية كان في كانون الأول الماضي، وفقًا لوكالة الأنباء السورية سانا، أوضح مدير إدارة الاتصال المؤسساتي بالشركة، صفوان شيخ أحمد، عقب توقيع العقد التنفيذي اليوم، أن "إبرام العقد جاء بعد توقيع اتفاقية في أيلول الفائت". وأضاف شيخ أحمد أن هذا التعاون يتجاوز كونه مجرد اتفاقية فنية، ليصبح "انعطافًا استراتيجيًا في مسار الرؤية الرامية إلى تعزيز السيادة الطاقية وتطوير الموارد الطبيعية في المنطقة الوسطى واكتشاف حقول غازية جديدة". وتابع مؤكدًا: "نحن اليوم لا نكتفي برفع كفاءة الحقول القائمة في محيط مدينة حمص فحسب، بل نؤسس لمرحلة طموحة من الاستكشاف النوعي، التي ستفتح آفاقًا إنتاجية غير مسبوقة في الجغرافيا السورية". واعتبر أن الشراكة السورية السعودية تمثل نموذجًا رائدًا للتكامل الاقتصادي الإقليمي، حيث تمتزج الخبرات التقنية العالمية بالإرادة الوطنية لإحداث نقلة نوعية في معدلات الإنتاج. وأكد شيخ أحمد أن هذا المشروع يُعد قاطرة للتعافي الاقتصادي، فكل متر مكعب إضافي من الغاز يسهم في دعم مباشر لقطاع الصناعة الوطني، وتخفيف الأعباء المالية عن الدولة، وضمان استدامة الإمدادات التي تمس حياة المواطن السوري بشكل مباشر، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.
يُعد العقد التنفيذي الموقع اليوم مع "أديس" السعودية واحدًا من أربعة عقود أبرمتها الشركة السورية للبترول في كانون الأول 2025، مع مجموعة من كبريات الشركات السعودية المتخصصة في خدمات النفط والغاز. وتهدف هذه العقود إلى تطوير حقول الإنتاج ورفع كفاءة العمليات الفنية وزيادة الطاقة الإنتاجية في سوريا. وتشمل الشركات السعودية الأخرى التي تم توقيع عقود معها "ADES القابضة"، و"Taqa السعودية"، و"ARGAS"، و"شركة Arabian Drilling". وكان الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، قد صرح حينها بأن الاتفاقية المبرمة مع شركة "أديس" تهدف إلى رفع إنتاج الغاز من الحقول الحالية بنسبة 25 بالمئة خلال الأشهر الستة المقبلة، وصولاً إلى زيادة تصل إلى 50 بالمئة بنهاية عام 2026، وفقًا لما نقلته عنه الوكالة السورية للأنباء (سانا). وستسهم هذه المشاريع، بحسب قبلاوي، في توفير نحو 2000 فرصة عمل جديدة للكوادر السورية من مهندسين وفنيين.
من جانبه، صرح الرئيس التنفيذي لشركة "ADES القابضة"، محمد فاروق، بأنه تم الاتفاق على بدء الاستثمارات الرامية إلى رفع إنتاج الغاز اعتبارًا من شهر حزيران المقبل. وأشار فاروق إلى طموح الشركة في توسيع استثماراتها في سوريا، معتمدة على خبراتها المتخصصة في مجالات الحفر والإنتاج. وتُعرف "ADES القابضة" السعودية بأنها مزود دولي لخدمات التنقيب عن النفط والغاز، تأسست قبل عقدين من الزمن، ويقع مقرها الرئيسي في مدينة الخُبر السعودية. وتتميز الشركة بقوة عاملة مدربة تضم أكثر من 8000 موظف، وتدير أسطولًا من منصات الحفر البحرية والبرية على مستوى العالم. ويرأس مجلس إدارتها رجل الأعمال والمستثمر المصري أيمن عباس، الذي يُعد من الشخصيات المؤثرة في قطاعي النفط والغاز.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة