تصعيد خطير في السويداء: اختطاف مدير التربية صفوان بلان وإجباره على التخلي عن مهامه بالقوة


هذا الخبر بعنوان "اختطاف مدير تربية السويداء يجبره على الاعتذار عن منصبه" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة السويداء مؤخراً تصعيداً أمنياً بارزاً، تجلى في حادثة اختطاف مدير التربية المعين حديثاً، صفوان بلان، وإجباره على التنازل عن مهامه تحت وطأة التهديد بالسلاح. وقد أثارت هذه الواقعة توتراً واسعاً واستدعت ردود فعل محلية غاضبة.
ووفقاً لمصادر محلية متطابقة، بالإضافة إلى تأكيدات منصة "تأكد"، قامت مجموعة مسلحة، يُعتقد أنها تابعة لما يُعرف بـ"المكتب الأمني" المرتبط بقوات "الحرس الوطني"، باقتحام مبنى مديرية التربية في مدينة السويداء. وقد تم اختطاف بلان بعد أيام قليلة فقط من تسلمه منصبه بموجب قرار رسمي صادر عن وزارة التربية في دمشق.
كشفت منصة "تأكد" عن تفاصيل عملية الاقتحام، حيث أفادت بأن المسلحين، بقيادة كل من مهند مزهر وطاهر العلي، اقتحموا مبنى المديرية وأطلقوا أعيرة نارية في الهواء. بعد ذلك، أجبروا الموظفين على إخلاء المبنى، ثم قاموا باختطاف بلان تحت تهديد السلاح. وأشارت المنصة إلى أن بلان نُقل لاحقاً إلى مبنى قيادة الشرطة، التابع لما يُعرف بـ"اللجنة القانونية" المرتبطة بجماعة "الحرس الوطني"، وذلك بهدف ممارسة الضغط عليه لتقديم اعتذار رسمي عن توليه المنصب.
تأكدت المعلومات لاحقاً من إجبار صفوان بلان على الاعتذار عن مواصلة مهامه كمدير لتربية السويداء، وذلك نتيجة للإكراه والتهديد المباشر الذي تعرض له، مما يعكس حجم الضغوط الهائلة التي مورست عليه. وتلفت مصادر محلية النظر إلى أن المجموعة المسلحة التي نفذت عملية الاختطاف ترتبط بشبكات أمنية تعود إلى فترة النظام السابق، وكانت على صلة بمكتب جهاز الاستخبارات، ولا تزال هذه الشبكات تنشط في المحافظة وتمارس نفوذاً واسعاً.
تزامنت هذه الأحداث مع انتشار مكثف لمسلحي "الحرس الوطني" في أحياء مدينة السويداء، مما أدى إلى حالة من التوتر والاحتقان الشعبي. وفي سياق متصل، أصدرت مجموعات محلية من عائلة آل بلان تهديدات صريحة، مؤكدة على ضرورة الإفراج الفوري عن صفوان بلان وعدم تعرضه لأي أذى، وحملت الجهة الخاطفة المسؤولية الكاملة عن سلامته. كما أشارت المعلومات إلى أن بلان احتُجز داخل مبنى قيادة الشرطة بعد اختطافه، وذلك في ظل سيطرة المجموعات المسلحة على محيط المبنى.
على صعيد متصل، قام عدد من الأهالي والكوادر التربوية بخلع أقفال مبنى مديرية التربية بعد أن توجهوا إلى عملهم ووجدوا المبنى مغلقاً، في خطوة تعكس الرفض الشعبي الواسع للتطورات الأخيرة. وتأتي هذه التحركات ضمن سياق تصعيدي، خاصة بعد تعرض بلان لتهديدات سابقة لمنعه من مباشرة عمله، بالإضافة إلى الاعتراضات التي رافقت قرار إقالة المديرة السابقة ليلى فضل الله جهجاه.
وكانت وزارة التربية السورية قد أعلنت في الأول من نيسان/أبريل 2026 عن تعيين صفوان بلان مديراً لتربية السويداء، وإنهاء تكليف ليلى جهجاه، وذلك في إطار حركة تغييرات إدارية تهدف، بحسب بيان رسمي، إلى تطوير الأداء التربوي وتعزيز الكفاءة. ومع ذلك، أشارت مصادر محلية إلى أن جهجاه كانت تحظى بدعم فصائل مسلحة محلية، مما يرجح أن قرار إقالتها كان سبباً رئيسياً في التوتر والتصعيد الذي أعقب تعيين بلان خلفاً لها.
تسلط هذه الحادثة الضوء بوضوح على استمرار حالة الانفلات الأمني في محافظة السويداء، وذلك في ظل النفوذ المتزايد لمجموعات مسلحة قادرة على التأثير في عمل المؤسسات الرسمية وفرض قراراتها بالقوة. ويرى مراقبون أن ما حدث يمثل مؤشراً خطيراً على تراجع سلطة المؤسسات المدنية، ويمهد الطريق لمزيد من التدخلات المسلحة في القطاعات الخدمية، وفي مقدمتها قطاع التعليم، في وقت تتصاعد فيه مطالبات الأهالي باستعادة الاستقرار وفرض سيادة القانون.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي